إدارة الوقت

طرق تنظيم الوقت :

إدارة الوقت بالأرقام :

إن الناس على اختلاف ظروفهم ( الغني والفقير , الفاشل والمتفوق , الكبير والصغير ) يمتلك كل منهم /168/ ساعة أسبوعية للعمل والنشاط .
و يتوقف الفرق هنا بين هؤلاء الناس على استراتيجية كل منهم على إدارته لهذه الساعات ...
هل سأل أحدنا نفسه كم هي عدد الساعات التي نهدرها بدون فائدة كل أسبوع ...؟
ومنه فالطالب لديه يومياً /16/ ساعة للنشاط الفعلي , وهنا يتوقف الأمر على قدرة كل طالب على إدارته لهذه الساعات , والتي يلزمها هدف ومخطط حتى تستثمر , وإلا ستذهب في مهب الريح وستذهب ساعات أخرى غيرها أيضاً , في حال عدم الانتباه إلى هدر الوقت من قبل الطالب نفسه أو من قبل الأسرة .
وفيما يلي مخطط نوضح فيه توزع الوقت إلى ساعات , ومن خلاله يستطيع الطالب أن يحول كل خلية في المخطط إلى ساعة عمل , يخصصها لأداء واجب مدرسي أو اجتماعي أو ديني ...... إلخ .
المهم هنا أن ينجز الطالب خلال الساعة المحددة واجباً دراسياً أو عملاً آخر مهماً ذو منفعة وفائدة عليه .







وتنطبق إدارة ساعات اليوم الواحد , على إدارة ساعات الأسبوع , والتي يكون مجموع الساعات لدى الطالب /112/ ساعة أسبوعية للنشاط , وذلك كما هو موضح في الجدول الآتي :





و لقد أثبتت طريقة إدارة الوقت بالأرقام , فعاليتها في إيصال العديد من الناس سواء طلاب أو باحثين أو علماء إلى دفة النجاح والتفوق , ومن ثم الشهرة وقد عبر العالم "أوتو شميدث" وهو عالم جيوفيزيائي عن تجربته مع إدارة الوقت بالأرقام ويذكر العالم الجليل أنه كان يملئ كل خلايا اليوم المخصصة للنشاط بالعمل والانتاج , ومع ذلك كان يشعر أنها لا تكفي لتحقيق حلمه المستقبلي مما اضطره الحال إلى تقليص عدد ساعات نومه إلى /5-6/ ساعات يومياً أاي أنه فعلياً كسب /2/ ساعة في اليوم الواحد و /14/ ساعة أسبوعياً للعمل , ومن خلال العمل الدؤوب وإدارة الوقت بدقة , أصبح "أوتو شميدث" عالماً كبيراً ووصل إلى العديد من الاكتشافات العلمية الهامة وينصح "أوتو شميدث" طلاب العلم وهم في ريعان الشباب , أن لا يقضوا أيام شبابهم بالنوم دون المبرر فالانسان عموماً يقضي ثلث حياته بالنوم .
وفي النهاية يستطيع الطالب أيضاً أن يحدد الفعاليات والأنشطة التي عليه أن يقوم بها خلال اليوم الواحد وتحديد الزمن المخصص لكل فعالية من خلال جدول بسيط يمكنه أيضاً من ضبط عملية هدر الوقت والجدول موضح فيما يلي :




جدول تنظيم الوقت :

يعد جدول تنظيم الوقت من أهم الطرق المستخدمة في تنظيم الوقت وأكثرها فاعلية , وهو يبين النشاطات والفعاليات المختلفة والمدة الزمنية لتحقيق كل منها وذلك على مدار 24 ساعة يومية أو 168 ساعة أسبوعية .
وعلى الرغم من صعوبة تطبيق جدول تنظيم الوقت إلا أن التمرس على استخدامه يؤدي إلى خلق فاعلية الضبط الذاتي للوقت لدى الطالب .
وينصح في البداية أن يتم استخدام جدول تنظيم الوقت بشكل تدريجي حيث يقوم الطالب بتخصيص ثلاثة أيام أسبوعية واعتبارها أيام نموذجية يستخدم فيها جدول تنظيم الوقت . ومن أهم ميزات هذه الطريقة :

· يستطيع الطالب من خلالها حساب مقدار الوقت المهدور لديه , سواءً على مدار اليوم أو الأسبوع وتشكل هذه الميزة نقطة مهمة لاعتبارها أساس للتقويم الذاتي يقوم به الطالب بشكل دوري لتصحيح خطة استثماره لوقته .

· تدريب الطالب على مسألة التنظيم الذاتي , الذي يحتاج إليه في رحلته الدراسية أكثر من أي شيئ آخر .

· الإعداد الجيد والمدروس للواجبات المدرسية .

إدارة وتنظيم الوقت :

مهارة إدارة وتنظيم الوقت :

مهارة إدارة وتنظيم الوقت , هي قدرة الطالب الذاتية أو مساعدة الآخرين (الأهل , المربين) على رسم مخطط زمني ينتظم فيه أداء الطالب الدراسي ونشاطه الاجتماعي والترفيهي , سواء كان التخطيط من أجل يوم أو أسبوع أو شهر أو حتى لعام دراسي كامل .
وحتى تكون إدارة الوقت وتنظيمه فاعلة ومنتجة وتنعكس بشكل إيجابي على مستقبل الطالب , فيجب أن يكون لهذه الإدارة نقطة تركيز بعيدة المدى تسعى لتحقيقها , وتتمثل نقطة التركيز بعيدة المدى بأساسيات نجاح إدارة الوقت وتنظيمه .

أساسيات نجاح إدارة الوقت وتنظيمه :

حدد هدفك في الحياة :

غالباً ما تلجأ بعض الأسر إلى صياغة هدف لأبنائها , على الرغم من عدم رغبة الأبناء بهذا الهدف , لذلك تأتي النتائج المدرسية مخيبة لآمال الأسرة والأبناء على حد سواء , لذلك لا بد أن يتبلور في ذهن الطالب بشكل ذاتي , ومن المراحل الأولى هدفه في الحياة ويسأل نفسه الأسئلة التالية :

- ماذا أريد أن أحقق من خلال دراستي ...؟ - ماذا أريد أن أكون في المستقبل ...؟
- ما هي الخطوات العملية التي عليّ أن أقوم بها لتحقيق مستقبلي ...؟

مجموعة هذه الأسئلة وأسئلة غيرها , إلى جانب تشجيع ومساعدة الأهل في صياغة الهدف , شريطة أن تأتي المساعدة على منوال حاجات ورغبات وقدرات وتطلعات الطالب , هي من الأمور المهمة لتفعيل وتنمية مهارة إدارة الوقت وتنظيمه , فالطالب يعرف أنه كلما انتظم لديه الوقت وأنجز واجباته المدرسية على النحو المطلوب كلما اقترب من تحقيق هدفه الذي يحلم به .
ولقد بينت دراسة تربوية حديثة , أن الإنسان الذي لديه هدف واضح في حياته تزداد إمكاناته المعنوية بشكل كبير , ويستيقظ عقله , وتتحرك دافعيته , وتتولد لديه أفكار , التي من شأنها أن توصله لتحقيق هدفه .
وقد أصبح الهدف في حياة الإنسان أساس نجاحه , فالطالب وطوال مسيرة حياته الدراسية يحتاج إلى مرجعية (هدف) يعود إليه عندما تتقاذفه مجريات الحياة ومتغيراتها , بحيث تمنحه هذه المرجعية قوة الدفع الذاتية , التي تحافظ على توازن الطالب وتعطيه الدافعية نحو الإنجاز والاستمرارية لبلوغ الهدف .
@@@@@@@

هذه الفقرات مأخوذة عن كتاب ( مهارات التفوق الدراسي ) للأستاذ الدكتور ابراهيم الحسين