• Amused
  • Angry
  • Annoyed
  • Awesome
  • Bemused
  • Cocky
  • Cool
  • Crazy
  • Crying
  • Depressed
  • Down
  • Drunk
  • Embarrased
  • Enraged
  • Friendly
  • Geeky
  • Godly
  • Happy
  • Hateful
  • Hungry
  • Innocent
  • Meh
  • Piratey
  • Poorly
  • Sad
  • Secret
  • Shy
  • Sneaky
  • Tired
  • Wtf
  • صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
    النتائج 1 إلى 10 من 15
    1. #1
      مشرف سابق
      This user has no status.
       
      I am:
      ----
       
      الصورة الرمزية tiger man
      تاريخ التسجيل
      Oct 2008
      الدولة
      اديم الكون


      محل الأقـــامة:
      This is tiger man's Country Flag

      العمر
      36
      المشاركات
      1,899
      معلومات شكر المشاركات
      vBActivity - Stats
      Points
      0
      Level
      1
      vBActivity - Bars
      Lv. Percent
      0%

      33 المدارس الادبية


      المدارس الادبية..


      يزخر العالم الآن بمدارس أدبية متعددة، لكل منها اتجاهاتها المستقلة ومفاهيمها المرتبطة بها، والتي يحاول المنتمون إليها التقيد التام بها، حتى تكون لهم الهوية الذاتية المستقلة، والتي تساعد القارئ والناقد على تحديد ماهية تلك المدرسة أو هذا الاتجاه.


      فمن أي مدرسة ادبية انت؟؟؟


      نقدم لكم للفائدة هذا المقال..المنقول بتصرف..

      ...........................


      والذي سيتطرق الى :


      1: الكلاسيكية

      2:الكلاسيكية الحديثة

      3:الرومانسية أو الرومانتيكية

      4:الرومانسية الجديدة

      5:الرمزية

      6:الحداثة

      7:الواقعية

      8:العدمية

      9:البرناسية (مذهب الفن للفن)

      10:الانطباعية

      11:الوجودية

      12:التعبيرية

      13:العبثية

      14: البنيوية

      15:السريالية

      16: الميتافيزيقية

      17: الاسلامية في الادب

      ------------------------------------------------------------


      1:الكلاسيكية مذهب أدبي، ويطلق عليه أيضاً "المذهب الاتباعي" أو المدرسي..

      وقد كان يقصد به في القرن الثاني الميلادي الكتابة الأرستقراطية الرفيعة الموجهة للصفوة المثقفة الموسرة من المجتمع الأوروبي.


      أما في عصر النهضة الأوروبية، وكذلك في العصر الحديث: فيقصد به كل أدب يبلور المثل الإنسانية المتمثلة في الخير والحق والجمال"وهي المثل التي لا تتغير باختلاف المكان والزمان والطبقة الاجتماعية"وهذا المذهب له من الخصائص الجيدة ما يمكنه من البقاء وإثارة اهتمام الأجيال المتعاقبة.


      ومن خصائصه كذلك عنايته الكبرى بالأسلوب والحرص على فصاحةاللغةوأناقة العبارة ومخاطبة جمهورمثقف غالباً والتعبيرعن العواطف الإنسانية العامة وربط الأدب بالمبادئ الأخلاقية وتوظيفه لخدمةالغايات التعليمية واحترام التقاليد الاجتماعية السائدة.



      التأسيس وأبرز الشخصيات:

      يعد الكاتب اللاتيني أولوس جيليوس هو أول من استعمل لفظ الكلاسيكية على أنه اصطلاح مضاد للكتابة الشعبية، في القرن الثاني الميلادي.


      وتعد مدرسة الإسكندرية القديمة أصدق مثال على الكلاسيكية التقليدية، التي تنحصر في تقليد وبلورة ما أنجزه القدماء خاصة الإغريق دون محاولة الابتكار والإبداع.


      وأول من طور الكلاسيكية الكاتب الإيطالي بوكاتشيو 1313-1375م فألغى الهوة بين الكتابة الأرستقراطية والكتابة الشعبية، وتعود له أصول اللغة الإيطالية المعاصرة.


      كما أن رائد المدرسة الإنكليزية شكسبير 1564-1616م طور الكلاسيكية في عصره، ووجه الأذهان إلى الأدب الإيطالي في العصور الوسطى ومطالع عصر النهضة.


      أما المذهب الكلاسيكي الحديث في الغرب، فإن المدرسة الفرنسية هي التي أسسته على يد الناقد الفرنسي نيكولا بوالو 1636-1711م في كتابه الشهير فن الأدب الذي ألفه عام 1674م.


      حيث قنن قواعد الكلاسيكية وأبرزها للوجود من جديد، ولذا يعد مُنظر المذهب الكلاسيكي الفرنسي الذي يحظى باعتراف الجميع.


      ومن أبرز شخصيات المذهب الكلاسيكي في أوروبا بعد بوالو: الشاعر الإنكليزي جون أولدهام 1653-1773م وهو ناقد أدبي ومن المؤيدين للكلاسيكية.

      الناقد الألماني جوتشهيد 1700-1766م الذي ألف كتاب فن الشعر ونقده.

      الأديب الفرنسي راسين 1639-1699م وأشهر مسرحياته فيدرا والإسكندر.

      والأديب كورني 1606-1784م وأشهر مسرحياته السيد-أوديب.

      الأديب موليير 1622-1673م وأشهر مسرحياته البخيل- طرطوف.

      والأديب لافونتين 1621-1695م الذي اشتهر بالقصص الشعرية وقد تأثر به أحمد شوقي في مسرحياته.



      الأفكار والمعتقدات:

      يقوم المذهب الكلاسيكي الحديث، الذي أنشأته المدرسة الفرنسية مؤسسة المذهب على الأفكار والمبادئ التالية: تقليد الأدب اليوناني والروماني في تطبيق القواعد الأدبية والنقدية وخاصة القواعد الأرسطية في الكتابين الشهيرين: فن الشعر وفن الخطابة لأرسطو.


      العقل هو الأساس والمعيار لفلسفة الجمال في الأدب، وهو الذي يحدد الرسالة الاجتماعية للأديب والشاعر، وهو الذي يوحد بين المتعة والمنفعة.


      الأدب للصفوة المثقفة الموسرة وليس لسواد الشعب، لأن أهل هذه الصفوة هم أعرف بالفن والجمال، فالجمال الشعري خاصة لا تراه كل العيون.


      الاهتمام بالشكل وبالأسلوب وما يتبعه من فصاحة وجمال وتعبير.


      تكمن قيمة العمل الأدبي في تحليله للنفس البشرية والكشف عن أسرارها بأسلوب بارع ودقيق وموضوعي، بصرف النظر عما في هذه النفس من خير أو شر.


      غاية الأدب هو الفائدة الخلقية من خلال المتعة الفنية، وهذا يتطلب التعلم والصنعة، ويعتمد عليها أكثر مما يعتمد على الإلهام والموهبة.



      الجذور الفكرية والعقائدية:

      ارتبط المذهب الكلاسيكي بالنظرة اليونانية الوثنية، وحمل كل تصوراتها وأفكارها وأخلاقها وعاداتها وتقاليدها.

      والأدب اليوناني ارتبط بالوثنية في جميع الأجناس الأدبية من نقد أدبي وأسطورة إلى شعر ومسرح.


      ثم جاء الرومان واقتبسوا جميع القيم الأدبية اليونانية وما تحويه عن عقائد وأفكار وثنية.


      وجاءت النصرانية وحاربت هذه القيم باعتبارها قيماً وثنية، وحاولت أن تصبغ الأدب في عصرها بالطابع النصراني، وتستمد قيمها من الإنجيل إلا أنها فشلت، وذلك لقوة الأصول اليونانية وبسبب التحريف الذي أصابها.


      وبعد القرن الثالث عشر الميلادي ظهرت في إيطاليا بداية حركة إحياء للآداب اليونانية القديمة، وذلك بعد اطلاع النقاد والأدباء على كتب أرسطو في أصولها اليونانية وترجماتها العربية، التي نقلت عن طريق الأندلس وصقلية وبلاد الشام بعد الحروب الصليبية.


      وازدهر المذهب الكلاسيكي في الأدب والنقد بعد القرن السادس عشر والسابع عشر الميلادي.



      2 :الكلاسيكية الحديثة:

      تطورت الكلاسيكية في الوقت الحاضر إلى ما أطلق عليه النقاد (النيوكلاسيكية) أو الكلاسيكية الحديثة، والتي حاولت أن تنظر إلى الأمور نظرة تجمع بين الموضوعية الجامدة للكلاسيكية القديمة والذاتية المتطرفة للرومانسية الجديدة.


      وقد بدأت هذه المدرسة في الظهور على يد كل من ت.س. اليوت الكاتب والأديب الأمريكي، وأ. أ. ريتشاردز وغيرهم من النقاد المعاصرين.



      الانتشار ومواقع النفوذ:

      تعد فرنسا البلد الأم لأكثر المذاهب الأدبية والفكرية في أوروبا، ومنها المذهب الكلاسيكي، وفرنسا –كما رأينا- هي التي قننت المذهب ووضعت له الأسس والقواعد النابعة من الأصول اليونانية. ثم انتشر المذهب في إيطاليا وبريطانيا وألمانيا.. على يد كبار الأدباء مثل بوكاتشيو وشكسبير.


      يتضح مما سبق: أن الكلاسيكية مذهب أدبي يقول عنه أتباعه إنه يبلور المثل الإنسانية الثابتة كالحق والخير والجمال، ويهدف إلى العناية بأسلوب الكتابة وفصاحة اللغة وربط الأدب بالمبادئ الأخلاقية،


      ويعتبر شكسبير رائد المدرسة الكلاسيكية في عصره، ولكن المذهب الكلاسيكي الحديث ينسب إلى المدرسة الفرنسية، حيث تبناه الناقد الفرنسي نيكولا بوالو 1636-1711م في كتابه الشهير علم الأدب.

      ويقوم المذهب الكلاسيكي الحديث على أفكار هامة منها، تقليد الأدب اليوناني والروماني من بعض الاتجاهات، واعتبار العقل هو الأساس والمعيار لفلسفة الجمال في الأدب، فضلاً عن جعل الأدب للصفوة المثقفة الموسرة وليس لسواد الشعب مع الاهتمام بالشكل والأسلوب وما يستتبع ذلك من جمال التعبير، على نحو تتحقق معه فكرة تحليل النفس البشرية والكشف عن أسرارها بأسلوب بارع ودقيق وموضوعي.


      ومن أهم الجوانب التي تستحق التعليق في الكلاسيكية أنها تعلي من قدر الأدبين اليوناني والروماني مع ارتباطهما بالتصورات الوثنية، ورغم ما فيهما من تصوير بارع للعواطف الإنسانية فإن اهتماماتهما توجه بالدرجة الأولى إلى الطبقات العليا من المجتمع وربما استتبع ذلك الانصراف عن الاهتمام بالمشكلات الاجتماعية والسياسية.

      ..................


      مراجع للتوسع:


      نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. عبد الرحمن رأفت الباشا.

      مذاهب الأدب الغربي، د. عبد الباسط بدر.

      المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب –مكتبة مصر- القاهرة.

      الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال –دار العودة- بيروت.

      المدخل إلى النقد الحديث، د. محمد غنيمي هلال –دار العودة- بيروت.

      المذاهب الأدبية، د. جميل نصيف التكريتي –دار الشؤون الثقافية العامة.

      مقالات عن شعر الكلاسيكية والرومانتيكية والبرناسية في: المجلة أعداد يوليو وأغسطس وسبتمبر1959م.


      ..............

      ..........................................


      3:الرومانسية أو الرومانتيكية:

      مذهب أدبي يهتم بالنفس الإنسانية وما تزخر به من عواطف ومشاعر وأخيلة أياً كانت طبيعة صاحبها مؤمناً أو ملحداً، مع فصل الأدب عن الأخلاق.


      ولذا يتصف هذا المذهب بالسهولة في التعبير والتفكير، وإطلاق النفس على سجيتها، والاستجابة لأهوائها.

      وهو مذهب متحرر من قيود العقل والواقعية اللذين نجدهما لدى المذهب الكلاسيكي الأدبي، وقد زخرت بتيارات لا دينية وغير أخلاقية.


      ويحتوي هذا المذهب على جميع تيارات الفكر التي سادت في أوروبا في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي وأوائل القرن التاسع عشر.


      والرومانسية أصل كلمتها من: رومانس Romance باللغة الإنجليزية ومعناها قصة أو رواية تتضمن مغامرات عاطفية وخيالية ولا تخضع للرغبة العقلية المتجردة ولا تعتمد الأسلوب الكلاسيكي المتأنق وتعظم الخيال المجنح وتسعى للانطلاق والهروب من الواقع المرير...


      ولهذا يقول بول فاليري: "لا بد أن يكون المرء غير متزن العقل إذا حاول تعرف الرومانسية".




      التأسيس وأبرز الشخصيات:


      بدأت الرومانسية في فرنسا عندما قدم الباحث الفرنسي عام 1776م ترجمة لمسرحيات شكسبير إلى الفرنسية، واستخدم الرومانسية كمصطلح في النقد الأدبي.


      ويعد الناقد الألماني فريدريك شليجل أول من وضع الرومانسية كنقيض للكلاسيكية.


      ثم تبلورت الرومانسية كمذهب أدبي، وبدأ الناس يدركون معناها الحقيقي التجديدي وثورتها ضد الكلاسيكية.


      وترجع الرومانسية الإنكليزية إلى عام 1711م ولكن على شكل فلسفة فكرية.. ونضجت الرومانسية الإنكليزية على يد توماس جراي وويليام بليك.


      ولا شك أن الثورة الفرنسية 1798م هي أحد العوامل الكبرى التي كانت باعثاً ونتيجة في آن واحد للفكر الرومانسي المتحرر والمتمرد على أوضاع كثيرة، أهمها الكنيسة وسطوتها والواقع الفرنسي وما فيه.


      وفي إيطاليا ارتبط الأدب بالسياسة عام 1815م وأصبح اصطلاحاً رومانسياً في الأدب يعني ليبراليا (أي: حراً أو حرية) في السياسة.


      ومن أبرز المفكرين والأدباء الذين اعتنقوا الرومانسية:


      المفكر والأديب الفرنسي جان جاك روسو 1712-1788م ويعد رائد ا لرومانسية الحديثة.

      الكاتب الفرنسي شاتو بريان 1768-1848م ويعد من رواد المذهب الذين ثاروا على الأدب اليوناني القائم على تعدد الآلهة.

      مجموعة من الشعراء الإنكليز، امتازوا بالعاطفة الجياشة والذاتية والغموض رغم أنهم تغنوا بجمال الطبيعة وهم:

      توماس جراي 1716-1770م ووليم بليك 1757-1827م وشيلي 1762-1822م كيتس 1795-1821م وبايرون 1788-1824م.

      الشاعر الألماني جيته 1749-1832م مؤلف رواية "آلام فرتر" عام 1782م "وفاوست" التي تظهر الصراع بين الإنسان والشيطان.

      الشاعر الألماني شيلر 1759-1805م ويعد أيضاً من رواد المذهب. الشاعر الفرنسي بودلير 1821-1867م الذي اتخذ المذهب الرومانسي في عصره شكل الإلحاد بالدين.




      الأفكار والمعتقدات:

      لقد كانت الرومانسية ثورة ضد الكلاسيكية،وهذا ما نراه واضحاً من خلال أفكارها ومبادئها وأساليبها التي قدلا تكون واحدة عند جميع الرومانسيين.


      ويمكن إجمال هذه الأفكاروالمبادئ فيما يلي:

      الذاتية أو الفردية: وتعد من أهم مبادئ الرومانسية، وتتضمن الذاتية عواطف الحزن والكآبة والأمل، وأحياناً الثورة على المجتمع. فضلاً عن التحرر من قيود العقل والواقعية والتحليق في رحاب الخيال والصور والأحلام.


      التركيز على التلقائية والعفوية في التعبير الأدبي، لذلك لا تهتم الرومانسية بالأسلوب المتأنق، والألفاظ اللغوية القوية الجزلة.


      تنزع بشدة إلى الثورة وتتعلق بالمطلق واللامحدود.


      الحرية الفردية أمر مقدس لدى الرومانسية، لذلك نجد من الرومانسيين من هو شديد التدين مثل: شاتوبريان ونجد منهم شديد الإلحاد مثل شيلي.

      ولكن معظمهم يتعالى على الأديان والمعتقدات والشرائع التي يعدها قيوداً.


      الاهتمام بالطبيعة، والدعوة بالرجوع إليها حيث فيها الصفاء والفطرة السليمة، وإليها دعا روسو. فصل الأدب عن الأخلاق، فليس من الضروري أن يكون الأديب الفذ فذ الخلق. ولا أن يكون الأدب الرائع خاضعاً للقوانين الخلقية.


      الإبداع والابتكار القائمان على إظهار أسرار الحياة من صميم عمل الأديب، وذلك خلافاً لما ذهب إليه أرسطو من أن عمل الأديب محاكاة الحياة وتصويرها.


      الاهتمام بالآداب الشعبية والقومية، والاهتمام باللون المحلي الذي يطبع الأديب بطابعه، وخاصة في الأعمال القصصية والمسرحية.




      الجذور الفكرية العقائدية:

      تعد الرومانسية ثورة ضد الكلاسيكية المتشددة في قواعدها العقلية والأدبية، وكذلك ثورة ضد العقائد اليونانية المبنية على تعدد الآلهة..

      ومن جذور هذه الثورة ظهور التيارات الفلسفية التي تدعو إلى التحرر من القيود العقلية والدينية والاجتماعية.

      فضلاً عن اضطراب الأحوال السياسية في أوروبا بعد الثورة الفرنسية الداعية إلى الحرية والمساواة وما يتبع ذلك من صراع على المستعمرات، وحروب داخلية..


      كل هذه الأمور تركت الإنسان الأوروبي قلقاً حزيناً متشائماً، فانتشر فيه، مرض العصر، وهو الإحساس بالكآبة والإحباط ومحاولة الهروب من الواقع، كان من نتيجة ذلك ظهور اتجاهات متعددة في الرومانسية، إذ توغلت في العقيدة والأخلاق والفلسفة والتاريخ والفنون الجميلة.


      ودخلت الرومانسيةفي الفلسفة وتجلت في نظرية الإنسان الأعلى(السوبرمان)عند نيتشه1844-1900م ونظرية الوثبة الحيوية عند برغسون 1859-1941م.



      يتبع



    2. #2
      مشرف سابق
      This user has no status.
       
      I am:
      ----
       
      الصورة الرمزية tiger man
      تاريخ التسجيل
      Oct 2008
      الدولة
      اديم الكون


      محل الأقـــامة:
      This is tiger man's Country Flag

      العمر
      36
      المشاركات
      1,899
      معلومات شكر المشاركات
      vBActivity - Stats
      Points
      0
      Level
      1
      vBActivity - Bars
      Lv. Percent
      0%

      افتراضي


      4: الرومانسية الجديدة.

      انحسرت الرومانسية في مطلع القرن العشرين عندما أعلن النقاد الفرنسيون هجومهم عليها –وذلك لأنها تسلب الإنسان عقله ومنطقه- وهاجموا روسو الذي نادى بالعودة إلى الطبيعة.

      وقالوا: لا خير في عاطفة وخيال لا يحكمهما العقل المفكر والذكاء الإنساني والحكمة الواعية والإرادة المدركة.

      وكان من نتيجة ذلك نشوء الرومانسية الجديدة ودعوتها إلى الربط بين العاطفة التلقائية والإرادة الواعية في وحدة فكرية وعاطفية، و من ثم نشأت الرومانسية الجديدة حاملة معها أكثر المعتقدات القديمة للرومانسية.





      الانتشار ومواقع النفوذ:

      تعد فرنسا موطن المذهب الرومانسي، ومنها انتقل إلى ألمانيا ومنها إلى إنكلترا وإيطاليا.

      يتضح مما سبق: أن الرومانسية أو الرومانتيكية مذهب أدبي يقول أنصاره أنه يهدف إلى سبر أغوار النفس البشرية واستظهار ما تزخر به من عواطف ومشاعر وأحاسيس وأخيلة، للتعبير من خلال الذاتية عن عواطف الحزن والأسى والكآبة والألم والأمل، ومن خلال العفوية الخالية من تأنق الأسلوب وجزالة اللفظ ودقة التراكيب اللغوية، مع الاهتمام بالطبيعة وضرورة الرجوع إليها، وفصل الأخلاق عن الأدب، والاهتمام بالآداب الشعبية.وقد اعتنق كثير من الحداثيين الرومانسية بل عدها بعضهم أحد اتجاهات الحداثة.


      * تعقيب(( الكاتب وليس الناقل)):

      ومن وجهة النظر الإسلامية فإن أي تيار أدبي لا بد أن يكون ملتزماً بالدين والأخلاق كجزء من العقيدة، وإذا كانت ملازمة الحزن والتعبير عنه لها سلبيات كثيرة، فإن الإسلام يتطلب من معتنقيه مواجهة الظروف التي يتعرضون لها بشجاعة والتسليم بقضاء الله وتلمس الأسباب للخروج من الأزمات دون يأس أو إحباط، وكل إنسان مسؤول عن تصرفاته ومحاسب عليها بين يدي الله، طالما كان يملك أهلية التصرف، أما المكره فهو معذور وتسقط عنه الأوزار فيما يرتكبه قسراً، ولكنه لا يعذر في التعبير الحر عما ينافي العقيدة ويتعارض معها. ........
      ...........................

      مراجع للتوسع:

      نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. عبد الرحمن رأفت الباشا –ط. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – الرياض.
      مذاهب الأدب الغربي، د. عبد الباسط بدر/ نشر دار الشعاع – الكويت.
      المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب –مكتبة مصر- القاهرة.
      الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال –دار العودة- بيروت.
      المدخل إلى النقد الحديث، د. محمد غنيمي هلال –القاهرة: 1959م.
      الرومانتيكية، د. محمد غنيمي هلال –القاهرة: 1955م
      الأدب المقارن، ماريوس فرنسوا غويار – (سلسلة زدني علماً).
      المذاهب الأدبية الكبرى، فيليب فإن تيغيمة (سلسلة زدني علماً).




      5: الرمزية

      مذهب أدبي فلسفي ..، يعبر عن التجارب الأدبية والفلسفية المختلفة بواسطة الرمز أو الإشارة أو التلميح.

      والرمز معناه الإيحاء، أي التعبير غير المباشر عن النواحي النفسية المستترة التي لا تقوى اللغة على أدائها أو لا يراد التعبير عنها مباشرة.

      ولا تخلو الرمزية من مضامين فكرية واجتماعية، تدعو إلى التحلل من القيم الدينية والخلقية، بل تتمرد عليها، متسترة بالرمز والإشارة.
      وتعد الرمزية الأساس المؤثر في مذهب الحداثة الفكري والأدبي الذي خلفه.


      التأسيس وأبرز الشخصيات:

      رغم أن استعمال الرمز قديم جداً، كما هو عند الفراعنة واليونانيين القدماء إلا أن المذهب الرمزي بخصائصه المتميزة لم يعرف إلا عام 1886م حيث أصدر عشرون كاتباً فرنسياً بياناً نشر في إحدى الصحف يعلن ميلاد المذهب الرمزي، وعرف هؤلاء الكتاب حتى مطلع القرن العشرين بالأدباء الغامضين.

      وقد جاء في البيان: إن هدفهم "تقديم نوع من التجربة الأدبية تستخدم فيها الكلمات لاستحضار حالات وجدانية، سواء كانت شعورية أو لا شعورية، بصرف النظر عن الماديات المحسوسة التي ترمز إلى هذه الكلمات، وبصرف النظر عن المحتوى العقلي الذي تتضمنه، لأن التجربة الأدبية تجربة وجدانية في المقام الأول".

      ومن أ برز الشخصيات في المذاهب الرمزية في فرنسا وهي مسقط رأس الرمزية:الأديب الفرنسي بودلير 1821-1967م وتلميذه رامبو. ومالارراميه 1842-1898م ويعد من رموز مذهب الحداثة أيضاً.
      بول فاليري 1871-1945م.
      وفي ألمانيا ر.م. ريلكه وستيفان جورج.
      وفي أمريكا يمي لويل.
      وفي بريطانيا: أوسكار وايلد.





      الأفكار والمعتقدات:

      من الأفكار والآراء التي تضمنتها الرمزية: الابتعاد عن عالم الواقع وما فيه من مشكلات اجتماعية وسياسية، والجنوح إلى عالم الخيال بحيث يكون الرمز هو المعبر عن المعاني العقلية والمشاعر العاطفية.
      البحث عن عالم مثالي مجهول يسدُّ الفراغ الروحي ويعوضهم عن غياب العقدية الدينية، وقد وجد الرمزيون ضالتهم في عالم اللاشعور والأشباحُ الأرواح.

      اتخاذ أساليب تعبيرية جديدة واستخدام ألفاظ موحية، تعبر عن أجواء روحية، مثل لفظ الغروب الذي يوحي بمصرع الشمس الدامي والشعور بزوال أمر ما، والإحساس بالانقباض.

      وكذلك تعمد الرمزية إلى تقريب الصفات المتباعدة رغبة في الإحياء مثل تعبيرات:
      الكون المقمر، الضوء الباكي، الشمس المرة المذاق.. إلخ.

      تحرير الشعر من الأوزان التقليدية، فقد دعى الرمزيون إلى الشعر المطلق مع التزام القافية أو الشعر الحر وذلك لتساير الموسيقى فيه دفعات الشعور.



      الجذور الفكرية والعقايدية:

      لقد انبثقت الرمزية عن نظرية المثل لدى أفلاطون، وهي نظرية تقوم على إنكار الحقائق الملموسة، وتعبر النظرية عن حقائق مثالية، وتقول: إن عقل الإنسان الظاهر الواعي عقل محدود، وأن الإنسان يملك عقلاً غير واعٍ أرحب من ذلك العقل.

      وفي أواخر القرن التاسع عشر تجمعت عوامل عقدية واجتماعية وثقافية لولادة الرمزية على يد: بودلير وغيره من الأدباء: العوامل العقدية: وتتمثل في انغماس الإنسان الغربي في المادية التي زرعتها الفلسفة الوضعية، ونسيان كيانه الروحي، وقد فشلت المادية والإلحاد في ملء الفراغ الذي تركه عدم الإيمان بالله.

      العوامل الاجتماعية: وتتمثل في الصراع الاجتماعي الحاد بين ما يريده بعض الأدباء والمفكرين من حرية مطلقة وإباحية أخلاقية، وبين ما يمارسه المجتمع من ضغط وكبح لجماحهم، مما زاد بتأثرهم بنظرية المثل الأفلاطونية وكتابات الكاتب الأمريكي ادجار آلان بو –الخيالية المتميزة.

      العوامل الفنية: وذلك باعتقادهم أن اللغة عاجزة عن التعبير عن تجربتهم الشعورية العميقة، فلم يبق إلا الرمز ليعبر فيه الأديب عن مكنونات صدره.




      الانتشار ومواقع النفوذ:

      بدأت الرمزية في فرنسا حيث ولدت أكثر المذاهب الأدبية والفكرية، ثم انتشرت في أوروبا وأمريكا. ويكاد يكون هذا المذهب نتيجة من نتائج تمزق الإنسان الأوروبي وضياعه بسب طغيان النزعة المادية وغيبة الحقيقة، والتعلق بالعقل البشري وحده للوصل إليها، من خلال علوم توهم بالخلاص عند السير في دروب الجمال، ولا شك أن الرمزية ثمرة من ثمرات الفراغ الروحي والهروب من مواجهة المشكلات باستخدام الرمز في التعبير عنها.

      ويتضح مما سبق: أن الرمزية مذهب أدبي يتحلل من القيم الدينية، ويعبر عن التجارب الأدبية الفلسفية من خلال الرمز والتلميح، نأياً من عالم الواقع وجنوحاً إلى عالم الخيال، وبحثاً عن مثالية مجهولة تعوض الشباب عن غياب العقيدة الدينية، وذلك باستخدام الأساليب التعبيرية الجدية، والألفاظ الموحية، وتحرير الشعر من كافة قيود الوزن التقليدية.

      ................................

      مراجع للتوسع:

      نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. عبدالرحمن رأفت الباشا.
      مذاهب الأدب الغربي، د. عبد الباسط بدر. نشر دار الشعاع-الكويت.
      المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب.
      الأدب الرمزي، تأليف هنري بير- ترجمة هنري زغيب.
      السريالية، إيف دوليس (سلسلة زدني علماً).
      الأدب المقارن، مايوس فرانسوا غويار (سلسلة زدني علماً).
      المعجم الأدبي، جبور عبدالنور –دار العلم للملايين- بيروت






      يتبع





    3. #3
      مشرف سابق
      This user has no status.
       
      I am:
      ----
       
      الصورة الرمزية tiger man
      تاريخ التسجيل
      Oct 2008
      الدولة
      اديم الكون


      محل الأقـــامة:
      This is tiger man's Country Flag

      العمر
      36
      المشاركات
      1,899
      معلومات شكر المشاركات
      vBActivity - Stats
      Points
      0
      Level
      1
      vBActivity - Bars
      Lv. Percent
      0%

      33

      6: الحداثة

      مذهب فكري أدبي علماني، بني على أفكار وعقائد غربية خالصة مثل الماركسية والوجودية والفرويدية والداروينية، وأفاد من المذاهب الفلسفية والأدبية التي سبقته مثل السريالية والرمزية... وغيرها.

      وتهدف الحداثة إلى إلغاء مصادر الدين، وما صدر عنها من عقيدة وشريعة وتحطيم كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية بحجة أنها قديمة وموروثة لتبني الحياة على الإباحية والفوضى والغموض، وعدم المنطق، والغرائز الحيوانية، وذلك باسم الحرية، والنفاذ إلى أعماق الحياة.

      والحداثة خلاصة مذاهب خطيرة ... ظهرت في أوروبا كالمستقبلية والوجودية ...
      وهي إفراز طبيعي لعزل الدين عن الدولة في المجتمع الأوروبي ولظهور الشك والقلق في حياة الناس مما جعل للمخدرات والجنس تأثيرهما الكبير.


      التأسيس وأبرز الشخصيات:

      بدأ مذهب الحداثة منذ منتصف القرن التاسع عشر الميلادي تقريباً في باريس على يد كثير من الأدباء السرياليين والرمزيين والماركسيين والفوضويين والعبثيين، ولقي استجابة لدى الأدباء الماديين والعلمانيين والملحدين في الشرق والغرب. حتى وصل إلى شرقنا الإسلامي والعربي.





      ومن أبرز رموز مذهب الحداثة من الغربيين:
      شارل بودلير 1821-1867م وهو أديب فرنسي أيضاً نادى بالفوضى الجنسية والفكرية والأخلاقية، ووصفها بالسادية أي مذهب التلذذ بتعذيب الآخرين.

      له ديوان شعر باسم "أزهار الشر" مترجم للعربي من قبل الشاعر إبراهيم ناجي، ويعد شارل بودلير مؤسس الحداثة في العالم الغربي.

      الأديب الفرنسي غوستاف فلوبير 1821-1880م. مالا راميه 1842-1898م وهو شاعر فرنسي ويعد أيضاً من رموز المذهب الرمزي.
      الأديب الروسي مايكوفسكي، الذي نادى بنبذ الماضي والاندفاع نحو المستقبل.

      ومن رموز مذهب الحداثة في البلاد العربية:يوسف الخال الشاعر ... وهو سوري الأصل رئيس تحرير مجلة شعر الحداثية. قد مات منتحراً أثناء الحرب الأهلية اللبنانية.

      أدونيس (علي أحمد سعيد...سوري، ويعد المروج الأول لمذهب الحداثة في البلاد العربية، وقد هاجم التاريخ الإسلامي، والدين والأخلاق في رسالته الجامعية التي قدمها لنيل درجة الدكتوراه من جامعة "القديس يوسف" في لبنان وهي بعنوان "الثابت والمتحول".. وسبب شهرته فساد الإعلام بتسليط الأضواء على كل غريب.

      عبدالله العروي – .. مغربي.
      الشاعر العراقي .. عبد الوهاب البياتي.
      الشاعر الفلسطيني محمود درويش – ...
      كاتب ياسين .. جزائري.
      محمد أركون جزائري يعيش في فرنسا.
      الشاعر المصري صلاح عبد الصبور – مؤلف مسرحية "الحلاج".







      الأفكار والمعتقدات:

      نجم أفكار ومعتقدات مذهب الحداثة كما هي عند روادها ورموزها وذلك من خلال كتاباتهم وشعرهم فيما يلي:

      الثورة على جميع القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية والإنسانية، وحتى الإقتصادية والسياسية. رفض كل ما يمت إلى المنطق والعقل.

      اللغة –في رأيهم- قوة ضخمة من قوى الفكر المتخلف التراكمي السلطوي، لذا يجب أن تموت، ولغة الحداثة هي اللغة النقيض لهذه اللغة الموروثة بعد أن أضحت اللغة والكلمات بضاعة عهد قديم يجب التخلص منها.

      الغموض والإبهام والرمز –معالم بارزة في الأدب والشعر الحداثي. ولا يقف الهجوم على اللغة وحدها ولكنه يمتد إلى الأرحام والوشائح حتى تتحلل الوشائح الأسرة، وتزول روابطها، وتنتهي سلطة الأدب وتنتصر إرادة الإنسان وجهده على الطبيعة والكون.

      ومن الغريب أن كل حركة جديدة للحداثة تعارض سابقتها في بضع نواحي من شذوذها وتتابع في الوقت نفسه مسيرتها في الخصائص الرئيسية للحداثة.


      والحداثة العربية هي حداثة غربية في كل جوانبها وأصولها وفروعها إلا أنها تسللت إلى العالم العربي دون غرابة، وذلك لأنها اتخذت صورة العصرية، والاتجاه التجديدي في الأدب، وارتباط مفهوم الحداثة في أذهان بعض المثقفين بحركة ما يسمى بالشعر الحر أو شعر التفعيلة.

      اصطلاح الحداثة بمفهومه الغربي، لم يقتحم الأدبي العربي إلا في فترة السبعينات بينما تسربت بينما تسربت مضامينه منذ الثلاثينات من هذا القرن، وذلك في محاولات الخروج على علم العروض العربي، وفي الأربعينات ظهرت بعض ظواهر التمرد والثورة والرفض وتجريب بعض الاتجاهات الأدبية الغربية كالتعبيرية والرمزية والسريالية.

      وبدأت تجربتها خلف ستار تحديث الأدب، فاستخدمت مصطلح الحداثة عن طريق ترجمة شعر رواد الحداثة الغربيين أمثال: بودلير ورامبو ومالا

      كان لعلي أحمد سعيد (أدونيس) دور مرسوم في حركة الحداثة وتمكينها على أساس ما دعاه من الثبات والتحول فقال: "لا يمكن أن تنهض الحياة العربية ويبدع الإنسان العربي إذا لم تتهدم البنية التقليدية السائدة في الفكر العربي والتخلص من المبنى الديني التقليدي الاتباعي". استخدم أدونيس مصطلح الحداثة الصريح ابتداءً من نهاية السبعينات عندما أصدر كتابه: "صدمة الحداثة" عام 1978م وفيه لا يعترف بالتحول إلا من خلال الحركات الثورية السياسية والمذهبية، وكل ما من شأنه أن يكون تمرداً على الدين والنظام تجاوزاً للشريعة.
      ............

      مراجع للتوسع

      الحداثة في ميزان الإسلام، عوض القرني.
      نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. عبدالرحمن رأفت الباشا.
      الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال.




    4. #4
      مشرف سابق
      This user has no status.
       
      I am:
      ----
       
      الصورة الرمزية tiger man
      تاريخ التسجيل
      Oct 2008
      الدولة
      اديم الكون


      محل الأقـــامة:
      This is tiger man's Country Flag

      العمر
      36
      المشاركات
      1,899
      معلومات شكر المشاركات
      vBActivity - Stats
      Points
      0
      Level
      1
      vBActivity - Bars
      Lv. Percent
      0%

      افتراضي

      7: الواقعية
      ....

      الواقعية مذهب أدبي فكري مادي ، يصور الحياة كمادة ويرفض عالم الغيب ..
      ويرى أن الإنسان عبارة عن مجموعة من الغرائز الحيوانية، ويتخذ كل ذلك أساساً لأفكاره التي تقوم على الاهتمام بنقد المجتمع وبحث مشكلاته مع التركيز على جوانب الشر والجريمة، والميل إلى النزعات التشاؤمية وجعل مهمة النقد مركزة في الكشف على حقيقة الطبيعة كطبيعة بلا روح أو قيم.


      التأسيس وأبرز الشخصيات:

      ارتبطت نشأة المذهب الواقعي بالفلسفات الوضعية والتجريبية والمادية الجدلية التي ظهرت في النصف الأول من القرن التاسع عشر وما بعده، وسارت الواقعية في ثلاث اتجاهات:

      * الواقعية النقدية
      * والواقعية الطبيعية
      * والواقعية الاشتراكية.


      وللواقعية أعلام في شتى فروعها:


      أعلام الواقعية النقدية:

      القصاص الفرنسي أنوريه دي بلزاك 1799-1850م ومن قصصه روايته المشهورة "الملهاة الإنسانية" في 94 جزءاً، صور فيها الحياة الفرنسية بين عام 1829-1948م. الكاتب الإنكليزي شارل ديكنز 1812-1850م وله الرواية المشهورة "قصة مدينتين".
      الأديب الروسي تولستوي 1828-1910م وله القصة المشهورة "الحرب والسلام".
      الأديب الروسي دستوفسكي مؤلف "الجريمة والعقاب".
      والأديب الأمريكي أرنست همنجواي 1899-1961م وله القصة المشهورة "العجوز والبحر" وقد مات منتحراً.


      أعلام الواقعية الطبيعية:

      أميل زولا الأديب الفرنسي 1840-1920م مؤلف قصة "الحيوان البشري" وفيها يطبق نظريات دارون في التطور، ونظريات مندل في الوراثة، وكلود برنار في الطب.
      جوستاف فلوبير 1821-1880م الأديب الفرنسي ومؤلف القصة المشهورة "مدام بوفاري".


      أعلام الواقعية الاشتراكية:

      مكسيم جوركي 1868-1936م كاتب روسي، عاصر الثورة الروسية الشيوعية، ومؤلف قصة "الأم".
      مايكو فسكي 1892-1930م وهوشاعر الثورة الروسية الشيوعية، وقد مات منتحراً.
      لوركا 1898-1936م وهو شاعر إسباني. بابللو نيرودا 1904-1973م وهو شاعر تشيلي.
      جورج لوكاش وهو كاتب فرنسي حديث.

      كما كان من أعلامها: روجيه جارودي – وهو مفكر فرنسي اهتدى إلى الإسلام وسمى نفسه رجاء جارودي ..


      الأفكار والمعتقدات:


      تشعب المذهب الواقعي، كما تقدم، إلى ثلاثة اتجاهات.


      * الواقعية النقدية

      ومن أفكارها: الاهتمام بنقد المجتمع ومشكلاته. التركيز على جوانب الشر والجريمة.
      الميل إلى التشاؤم واعتبار الشر عنصراً أصيلاً في الحياة.
      المهمة الرئيسية للواقعية النقدية الكشف عن حقيقة الطبيعة.
      اختيار القصة وسيلة لبث الأفكار .


      * الواقعية الطبيعية:

      تتفق مع الواقعية في جميع آرائها وأفكارها وتزيد عليها:

      التأثر بالنظريات العلمية والدعوة إلى تطبيقها في مجال العمل الأدبي.
      الإنسان في نظرها حيوان تسيره غرائزه، وكل شيء فيه يمكن تحليله، فحياته الشعورية والفكرية والجسمية ترجع إلى إفرازات غددية.


      *الواقعية الاشتراكية:

      وقد نادت بها الماركسية ومن أفكارها: إن النشاط الاقتصادي في نشأته وتطوره هو أساس الإبداع الفني، لذلك يجب توظيف الأدب لخدمة المجتمع حسب المفهوم الماركسي.
      العمل الأدبي الفني عليه أن يهتم بتصوير الصراع الطبقي بين طبقة العمال والفلاحين وطبقة الرأسمالية والبرجوازيين، وانتصار الأولى التي تحمل الخير والإبداع على الثانية التي هي مصدر الشرور في الحياة.
      رفض أي تصورات غيبية، وخاصة ما يتعلق منها بالعقائد السماوية.

      ...............

      مراجع للتوسع:

      نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. عبدالرحمن رأفت الباشا- ط. جامعة الإمام – الرياض.
      مذاهب الأدب الغربي، د. عبد الباسط بدر. نشر دار الشعاع-الكويت.
      المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب- مكتبة مصر-القاهرة.
      الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال – دار الثقافة- بيروت.
      الأدب المقارن، مايوس فرانسوا غويار (سلسلة زدني علماً).
      المذاهب الأدبية الكبرى، فيليب فان تيفيم (سلسلة زدني علماً).

    5. #5
      مشرف سابق
      This user has no status.
       
      I am:
      ----
       
      الصورة الرمزية tiger man
      تاريخ التسجيل
      Oct 2008
      الدولة
      اديم الكون


      محل الأقـــامة:
      This is tiger man's Country Flag

      العمر
      36
      المشاركات
      1,899
      معلومات شكر المشاركات
      vBActivity - Stats
      Points
      0
      Level
      1
      vBActivity - Bars
      Lv. Percent
      0%

      افتراضي


      8: العدمية.

      العدمية مذهب أدبي وفلسفي .. اهتم بالعدم باعتباره الوجه الآخر للوجود، بل هو نهاية الوجود، وبه نعرف حقيقة الحياة بعيداً عن النظرة المثالية والنظرة الواقعية السطحية.


      التأسيس وأبرز الشخصيات:

      من أهم الشخصيات العدمية في مجال الأدب ديستوفسكي الروائي الروسي.
      وفي مجال الفلسفة نيتشه صاحب مقولة (موت الإله).
      والعدمية ترى أن الوجود الإلهي وعدمه سواء ولا يحسن أن يجهد الناس أنفسهم في هذا الموضوع.

      والمؤرخون يفرقون بين الإلحاد والعدمية من حيث أن الملحد يختار جانب الإلحاد الصريح (سارتر مثلاً) أما العدمي فيرى أن المسألة سواء (يستوي الوجود الإلهي وعدمه) وديستوفسكي يرى أنه إذا كان الإله غير موجود فكل شيء مباح ولا معنى للأخلاق.

      برزت العدمية في روايات الواقعية النقدية لجوستاف فلوبير 1821-1880م وأندريه دي بلزاك 1799-1850م وفي أعمال الطبيعة الانطباعية لأميل زولا 1840-1902م في القرن التاسع عشر.

      إلا أن الأديب الفرنسي جوستاف فلوبير هو المعبر الأول عن العدمية في رواياته، ثم أصبحت مذهباً أدبياً لعدد كبير من الأدباء في القرن التاسع عشر.

      ويعد الشاعر والناقد جوتفريد بن 1886-1956م من أبرز العدميين الذين وضحوا معنى العدمية كمذهب أدبي، إذ قال بأن العدمية ليست مجرد بث اليأس والخضوع في نفوس الناس بل مواجهة شجاعة وصريحة لحقائق الوجود.

      وقد رحب هذا الشاعر بالحكومة النازية عندما قامت في الثلاثينات من هذا القرن على أساس أنها مواجهة حاسمة للوجود الراكد.

      إلا أنه عُدَّ عدواً للنازية لأنه قال بأن البشر متساوون أمام العدو والفناء وليس هناك جنس مفضل على غيره. وقد صودرت جميع أعماله الأدبية عام 1937م.


      الأفكار والمعتقدات:


      إن الإنسان خُلق وله إمكانات محدودة، وعليه لكي يثبت وجوده، أن يتصرف في حدود هذه الإمكانات، بحيث لا يتحول إلى يائس متقاعس أو حالم مجنون.
      إن البشر يتصارعون، وهم يدركون جيداً أن العدم في انتظارهم وهذا الصراع فوق طاقتهم البشرية، لذلك يتحول صراعهم إلى عبث لا معنى له.
      ينحصر التزام الأديب العدمي في تذكرة الإنسان بحدوده حتى يتمكن من استغلال حياته على أحسن وجه.
      العمل الأدبي يثبت أن لكل شيء نهاية، ومعناه يتركز في نهايته التي تمنح الدلالة للوجود، ولا يوجد عمل ادبي عظيم بدون نهاية وإلا فقد معناه، وكذلك الحياة تفقد معناها إذا لم تكن لها نهاية.

      الرومانسية المثالية في نظر الأديب العدمي مجرد هروب مؤقت لا يلبث أن يصدم الإنسان بقسوة الواقع وبالعدم الذي ينتظره، وقد يكون في هذا الاصطدام انهياره أو انحرافه.

      يهدف الالتزام الأدبي للعدمية إلى النضوج الفكري للإنسان ورفعه من مرتبة الحيوان الذي لا يدرك معنى العدم.تهدف العدمية إلى إلغاء الفواصل المصطنعة بين العلم والفن، لأن المعرفة الإنسانية لا تتجزأ في مواجهة قدر الإنسان..
      وإذا اختلف طريق العلم عن طريق الفن فإن الهدف يبقى واحداً وهو: المزيد من المعرفة عن الإنسان وعلاقته بالعالم.


      الجذور الفكرية والعقائدية:

      ترجع العدمية في أفكارها إلى مسرحيات الإغريق القدامى، التي تصور الإنسان وصراعه مع الأقدار وكأنه صراع ضد فكرة العدم. وكذلك العقائد النصرانية وما تتضمنه من معاني الموت، ونهاية العالم، واليوم الآخر، والحساب... إلخ.
      إلا أن العدمية لم تبلور العقيدة الدينية في الحياة والموت... في الإيمان الذي يبعث على عمل الخير والجد، والاجتهاد لإعمار الأرض لتكن الحياة عليها سعيدة مطمئنة.
      وإنما اقتصرت على تصوير معاني العدم والجانب السلبي في الحياة، على نحو يوحي بأن العدم هو الوجود الخالد، وطالما كان الأمر كذلك فإن الإلحاد يحيط بالعدمية من كل جانب.


      أماكن الانتشار:

      انتشرت العدمية في فرنسا وإنكلترا بشكل خاص والعالم الغربي عامة.
      ...........


      مراجع للتوسع:

      المدخل إلى النقد الأدبي الحديث، د. محمد غنيمي هلال –ط2- القاهرة 1962م.
      الأدب المقارن، د. محمد غنيمي – ط2- القاهرة 1962م.
      المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب-مكتبة مصر-القاهرة.
      المذاهب الأدبية الكبرى، فليب فان تيغيم – (سلسلة زدني علماً).


    6. #6
      مشرف سابق
      This user has no status.
       
      I am:
      ----
       
      الصورة الرمزية tiger man
      تاريخ التسجيل
      Oct 2008
      الدولة
      اديم الكون


      محل الأقـــامة:
      This is tiger man's Country Flag

      العمر
      36
      المشاركات
      1,899
      معلومات شكر المشاركات
      vBActivity - Stats
      Points
      0
      Level
      1
      vBActivity - Bars
      Lv. Percent
      0%

      افتراضي



      9:البرناسية (مذهب الفن للفن) :


      البرناسية مذهب أدبي فلسفي لا ديني قام على معارضة الرومانسية من حيث أنها مذهب الذاتية في الشعر، وعرض عواطف الفرد الخاصة على الناس شعراً واتخاذه وسيلة للتعبير عن الذات..

      بينما تقوم البرناسية على اعتبار الفن غاية في ذاته لا وسيلة للتعبير عن الذات، وهي تهدف إلى جعل الشعر فناً موضوعياً همه استخراج الجمال من مظاهر الطبيعة أو إضفائه على تلك المظاهر، وترفض البرناسية التقيد سلفاً بأي عقيدة أو فكر أو أخلاق سابقة. وهي تتخذ شعار "الفن للفن".


      التأسيس وأبرز الشخصيات:


      أطلق أحد الناشرين الفرنسيين على مجموعة من القصائد لبعض الشعراء الناشئين اسم "البرناس المعاصر" إشارة إلى جبل البرناس الشهير باليونان التي تقطنه "آلهة الشعر" كما كان يعتقد قدماء اليونان إلا أن الاسم ذاع وانتشر للتعبير عن اتجاه أدبي جديد.

      وإن كان دعاة هذا المذهب قد انتسبوا إلى مذاهب أدبية أخرى تشكلت فيما بعد ومنهم:شارل بودلير 1821-1867م وهو شاعر فرنسي، نادى بالفوضى الجنسية، ووصف بـ"السادية" أي التلذذ بتعذيب الآخرين.
      ومنهم تيوفيل جوتييه 1811-1872م وهو من أكبر طلائع البرناسية.
      ومنهم لو كنت دي ليل ويعد رئيس هذا المذهب، وقد تبلورت مبادئه بعد منتصف القرن التاسع عشر وانتهى به الأمر إلى أن ترك النصرانية إلى البوذية.
      ومالا راميه 1842-1898م وهو شاعر فرنسي، ويعد من أشد المدافعين عن هذا المذهب. ومن أعمدة المذهب الرمزي أيضاً.


      الأفكار والمعتقدات:

      اعتبار الأدب والفن غاية في ذاتيهما وأن مهمتهما الإمتاع فقط لا المنفعة، وإثارة المشاعر وإلهاب الإحساس ليتذوق الإنسان الفن الجيد.
      تحطيم القديم وتدميره لبناء العالم الجديد الخالي من الضياع، حسب زعمهم، والقديم في رأيهم، هو كل ما ينطوي على العقائد والأخلاق والقيم.
      يحقق الإنسان سعادته عن طريق الفن لا عن طريق العلم.
      استبعاد التعليم والتوجيه التربوي عن الشعر والفن عامة.
      والاهتمام بالشكل والتعبير الأدبي أكثر من اهتمامهم بالمضامين الفنية والأدبية.
      إن الحياة تقليد للفن وليس العكس.


      الجذور الفكرية والعقائدية:


      كان أرسطو الفيلسوف اليوناني 383-322ق.م أول من هاجم الاتجاه التعليمي والأخلاقي في الشعر، وكان يرد بذلك على أفلاطون الذي قرر أن الشعر خادم الفلسفة الأخلاقية وفكرة الإرشاد التعليمي.

      وبعد سقوط الإمبراطورية الإغريقية، وسيطرة الإمبراطورية الرومانية بكل اتجاهاتها العملية والنفعية، سيطر الاتجاه التعليمي على الأدب.
      سيطرت الكنيسة على الفلسفة والأدب وبقي الاتجاه التعليمي في الشعر هو السائد.
      ومع ذلك وجد من يتذوق الشعر من أجل القيم الجمالية، كالقديس أوغسطيوس في كتابة النظرية المسيحية حيث يؤكد على المتعة الفنية التي تذوقها هو في الأسلوب الأدبي الذي كتبت به الأناجيل.

      ورغم تطور النقد الأدبي في القرن السادس عشر إلا أنه لم يتغلب على الاتجاه التعليمي في الأدب.

      وفي القرن السابع عشر يؤكد بيركورني أن الهدف الأساسي في الشعر المسرحي هو المتعة الفنية.
      وبمرور الزمن ازداد الهجوم على الجانب التعليمي للفن من قبل ورد زورث 1770-1850م والشاعر شيللي 1792-1822م ورواد المدرسة الرمزية أمثال بودلير مالا راميه.

      وفي مطلع القرن العشرين اعتبر النقاد نظرية الفن للفن.. دفاعاً مستميتاً عن الفن حتى لا تستخدم في الأغراض النفعية المؤقتة.والواقع أن المضمون الفكري والعقائدي لهذا المذهب -غير الصورة الخارجية المتعلقة بالمتعة الفنية- هو رفض كل فكرة وعقيدة وأخلاق سابقة وخاصة ما يتعلق بالدين وإن كان هذا الأمر لم يكن واضحاً في آثار أصحاب المذاهب.

      لذلك كان الهجوم على مدرسة الفن للفن، بعد انحرافها الكبير عن الحياة الواعية العاقلة من قبل بعض النقاد أمثال ت.س. اليوت الذي اتهم أصحابها بالخطأ وقصر النظر، وقرر أنه لا بد من الالتزام للأديب أو الشاعر.
      وأن غاية الشعر والنقد تلزم كل شاعر وناقد أن تكون الكتابة ذات نفع اجتماعي ما للقارئ.


      الانتشار ومناطق النفوذ:

      مذهب الفن للفن مثل بقية المذاهب الأدبية نشأ في أوروبا، وأشد المتحمسين له كانوا في فرنسا، أم المذاهب تقريباً، ولكن كان له أنصار في ألمانيا وإيطاليا، ووصل المذهب إلى أمريكا وغيرها من الدول.
      إلا أنه تقلص بعد ذلك وتقوقع على نفسه بعد أن وجه له النقد الشديد لانحرافه عن كثير من الأصول التي بني عليها، والقيم التي كان يلزمه التقيد بها.
      ........................

      مراجع للتوسع:


      نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. نبيل راغب – مكتبة مصر القاهرة.
      المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب- مكتبة مصر-القاهرة.
      مذاهب الأدب الغربي، د. عبد الباسط بدر- مكتبة البيت -الكويت.
      الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال – دار الثقافة- بيروت.


    7. #7
      مشرف سابق
      This user has no status.
       
      I am:
      ----
       
      الصورة الرمزية tiger man
      تاريخ التسجيل
      Oct 2008
      الدولة
      اديم الكون


      محل الأقـــامة:
      This is tiger man's Country Flag

      العمر
      36
      المشاركات
      1,899
      معلومات شكر المشاركات
      vBActivity - Stats
      Points
      0
      Level
      1
      vBActivity - Bars
      Lv. Percent
      0%

      33


      10 : الانطباعية


      مذهب أدبي فني، ظهر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرنسا، وهو يعتبر الإحساس، والانطباع الشخصي الأساس في التعبير الفني والأدبي، لا المفهوم العقلاني للأمور.

      ويرجع ذلك إلى أن أي عمل فني بحت لا بد أن يمر بنفس الفنان أولاً، وعلمية المرور هذه هي التي توحي بالانطباع أو التأثير الذي يدفع الفنان إلى التعبير عنه.


      التأسيس وأبرز الشخصيات:

      أطلقت الانطباعية في البداية على مدرسة في التصوير ترى أن الرسام يجب أن يعبر في تجرد وبساطة عن الانطباع الذي ارتسم فيه حسياً، بصرف النظر عن كل المعايير العلمية، وبخاصة في ميدان النقد الأدبي، فالمهم هو الانطباع الذي يضفيه الضوء مثلاً على الموضوع لا الموضوع نفسه.


      ومن أهم شخصياتها:


      أناتول فرانس 1844-1924م الأديب الفرنسي، وهو يعد رائد الانطباع في الأدب، بعد أن انتقل المصطلح من الرسم إلى الأدب، ويرى أن قيمة أي عمل أدبي تكمن في نوعية الانطباعات التي يتركها في نفس القارئ وهذا الانطباع هو الدليل الوحيد على الوجود الحي للعمل الأدبي.

      إنطونان بروست: ويعد من أبرع من جسد الانطباعية الأدبية فهو حين يصف مشهداً أو ينقل أحاسيسه إزاء مشهد، تتجسد أمامنا لوحة انطباعية.


      الأفكار والمعتقدات:


      طالما أن قيمة أي عمل أدبي تكمن في نوعية الانطباعات التي يتركها في نفس القارئ، فإن على الأديب أن يضع هذه الحقيقة نصب عينيه، لأن الانطباع هو الدليل الوحيد على الوجود الحي للعمل الأدبي.

      إن الفنان يحس أو يتأثر أولاً، ثم ينقل هذا الانطباع أو التأثير عن طريق التعبير.

      ولا يكترث للمعايير المتبعة للنقد الأدبي.

      الانطباعية تقول: (أنا أحس إذن أنا موجود)
      بدلاً من العقلانية التي تقول على لسان ديكارت: (أنا أفكر إذن أنا موجود).

      كل معرفة لم يسبقها إحساس بها لا تجدي..

      المضمون هو المهم لا الشكل الفني عند الأديب الانطباعي في نقل انطباعه الذاتي للآخرين.

      العالم الخارجي مجرد تجربة خاصة وأحاسيس شخصية وليس واقعاً موضوعياً موجوداً بشكل مستقل عن حواس الفرد.

      من النقد الذي وجه للانطباعيين أنهم جروا وراء التسجيل الحرفي للانطباع ونسوا القيمة الجمالية التي تحتم وجود الشكل الفني في العمل الأدبي.

      وأن أدب الاعترافات والخطابات الأدبية اللذين أدت إليهما الانطباعية، حيث يعبر فيهما الأدباء عن مكنونات صدورهم، تحولا إلى مجرد مرآة لحياة الأديب الداخلية، أي أن هؤلاء ينظرون للأدب على أنه مجرد ترجمة ذاتية أو سيرة شخصية للأديب.
      وهكذا فقد أصبح النقد الأدبي والتذوق الفني مجرد تعبير عن الانفعالات الشخصية والأحاسيس الذاتية التي يثيرها العمل الأدبي في الناقد. والفرق بين الانطباعية الشكلية والانطباعية الأدبية هو أن الانطباعية الشكلية تهتم بالشكل (تسليط الضوء على الإطار الخارجي)، بينما تهتم الانطباعية الأدبية بالمضمون الأدبي من خلال تأثير الأديب الانطباعي على القارئ .


      الجذور الفكرية والعقائدية:

      إن العالم الحديث وما يتضمنه من أنانية فردية، وذاتية غير أخلاقية هو الذي أفرز مذهب الانطباعية حيث فرض على الفرد العزلة، فأصبحت أفكاره تدور حول ذاته، وليس العالم عنده سوى مجموعة من المؤثرات الحسية العصبية، والانطباعات والأحوال النفسية، ولا يهمه الاهتمام بالعالم وإصلاحه أو تغييره إلى الأفضل.


      الانتشار وأماكن النفوذ:


      بدأت الانطباعية في فرنسا، ثم انتشرت في أوروبا.. وهي اتجاه يدخل في جميع المدارس الأدبية، حيث الانطباع عنصر أولي في أي عمل فني، ولكنه ليس كل شيء.. ولذلك اندثرت عندما اقتصرت على فكرة أن الانطباع هو الهدف الوحيد والمادة الخام التي يتشكل منها أي عمل فني.
      .......

      مراجع للتوسع:


      الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال –دار الثقافة- بيروت.
      المدخل إلى النقد الأدبي الحديث، د. محمد غنيمي هلال –القاهرة 1959م.
      الانطباعية، تأليف موريس سيرولا –ترجمة هنري زغيب – منشورات عويدات.
      المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب – مكتبة مصر.
      النقد الجمالي، أندريه ريشار – ترجمة هنري زغيب (سلسلة زدني علماً).
      الجمالية الفوضوية، أندريه رستسلر – ترجمة هنري زغيب (سلسلة زدني علماً).
      الفن الانطباعي، موريس سيرولا – (سلسلة زدني علماً).


    8. #8
      مشرف سابق
      This user has no status.
       
      I am:
      ----
       
      الصورة الرمزية tiger man
      تاريخ التسجيل
      Oct 2008
      الدولة
      اديم الكون


      محل الأقـــامة:
      This is tiger man's Country Flag

      العمر
      36
      المشاركات
      1,899
      معلومات شكر المشاركات
      vBActivity - Stats
      Points
      0
      Level
      1
      vBActivity - Bars
      Lv. Percent
      0%

      افتراضي


      11 : الوجودية

      الوجودية مذهب فلسفي أدبي ..، وهو أشهر مذهب استقر في الآداب الغربية في القرن العشرين. ويركز المذهب على الوجود الإنساني الذي هو الحقيقة اليقينية ا لوحيدة في رأيه، ولا يوجد شيء سابق عليها، ولا بعدها، وتصف الوجودية الإنسان بأنه يستطيع أن يصنع ذاته وكيانه بإرادته ويتولى خلق أعماله وتحديد صفاته وماهيته باختياره الحر دون ارتباط بخالق أو بقيم خارجة عن إرادته، وعليه أن يختار القيم التي تنظم حياته.


      التأسيس وأبرز الشخصيات:


      دخل المذهب الوجودي مجال الأدب على يد فلاسفة فرنسيين:
      هم جبرييل مارسيل المولود عام 1889م.وقد أوجد ما أسماه الوجودية المسيحية..
      ثم جان بول سارتر الفيلسوف والأديب الذي ولد 1905م.
      ويعد رأس الوجوديين الملحدين ومن قصصه ومسرحياته."الغثيان"، "الذباب"، "الباب المغلق". ومن الشخصيات البارزة في الوجودية: سيمون دي بوفوار وهي عشيقة سارتر.
      التي قضت حياتها كلها معه دون عقد زواج تطبيقاً عملياً لمبادئ الوجودية التي تدعو إلى التحرر من كل القيود المتوارثة والقيم الأخلاقية.


      الأفكار والمعتقدات:

      الوجود اليقيني للإنسان يكمن في تفكيره الذاتي، ولا يوجد شيء خارج هذا الوجود ولا سابقاً عليه، وبالتالي لا يوجد إله ولا توجد مثل ولا قيم أخلاقية متوارثة لها صفة اليقين، ولكي يحقق الإنسان وجوده بشكل حرف فإن عليه أن يتخلص من كل الموروثات العقدية والأخلاقية.

      إن هدف الإنسان يتمثل في تحقيق الوجود ذاته، ويتم ذلك بممارسة الحياة بحرية مطلقة.
      الالتزام في موقف ما –نتيجة للحرية المطلقة في الوجودية- من مبادئ الأدب الوجودي الرئيسة.. حتى سميت الوجودية: أدب الالتزام أو أدب المواقف.. أي الأدب الذي يتخذ له هدفاً أساسياً أصحابه هم الذين يختارونه.
      وبذلك جعلوا القيمة الجمالية والفنية للأدب بعد القيمة الاجتماعية الملتزمة.

      ولقد نتج عن الحرية والالتزام في الوجودية، القلق والهجران واليأس: القلق نتيجة للإلحاد وعدم الإيمان بالقضاء والقدر.. ونبذ القيم الأخلاقية والسلوكية.
      والهجران الذي هو إحساس الفرد بأنه وحيد لا عون له إلا نفسه.واليأس الذي هو نتيجة طبيعية للقلق والهجران، وقد حاول سارتر معالجة اليأس بالعمل، وجعل العمل غاية في ذاته لا وسيلة لغرض آخر، وحسب الوجودي أن يعيش من أجل العمل وأن يجد جزاءه الكامل في العمل ذاته وفي لذة ذلك العمل.


      الجذور الفكرية:

      ترجع بذور مذهب الوجودية إلى الكاتب الدانمركي كيركا جورد 1813-1855م وقد نمى آراءه وتعمق فيها الفيلسوفان الألمانيان مارتن هيدجر الذي ولد عام 1889م، وكارك يسبرز المولود عام 1883م.
      وقد أكد هؤلاء الفلاسفة أن فلسفتهم ليست تجريدية عقلية، بل هي دراسة ظواهر الوجود المتحقق في الموجودات.
      والفكر الوجودي لدى كيركاجورد عميق التدين، ولكنه تحول إلى ملحد إلحاداً صريحاً لدى سارتر.


      أماكن الانتشار:


      هو أشهر المذاهب الأدبية التي استقرت في الآداب الغربية في القرن العشرين ..
      .........

      مراجع التوسع:


      نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، للدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا- ط. جامعة الإمام 1405هـ. الأدب المقارن، للدكتور محمد غنيمي هلال.
      الأدب ومذاهبه، للدكتور محمد مندور – دار نهضة مصر- القاهرة.
      الموسوعة الفلسفية المختصرة، لمجموعة من المؤلفين –دار القلم- بيروت.
      المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، للدكتور نبيل راغب –مكتبة مصر- القاهرة.

      .................................................. ...............
      -------------------------------------------------

      12: التعبيرية


      التعبيرية مذهب أدبي فلسفي تجريبي لا انطباعي، إذ يعطي الأديب فيه للتجربة بعداً ذاتياً ونفسياً وذلك على عكس الانطباعية التي تركز على التعبير عن الانطباع الخارجي عن الذات. وقد اهتمت التعبيرية بالمسرح كما اهتمت بضروب الأدب الأخرى.


      التأسيس وأبرز الشخصيات:


      لقد تفرعت المدرسة التعبيرية إلى اتجاهات متعددة وهي:

      * الاتجاه التطبيقي:
      ويقول أصحاب هذا الاتجاه: إن مهمة الأدب هي تنشيط عقل الإنسان ووجدانه، ومنعهما من الركود والبلادة، وليس مجرد تقديم صورة لما يراه الإنسان بالفعل في حياته اليومية.

      ومن شخصيات هذا الاتجاه: توللر وهاسين كليفر وبيتشر وكابر والأمريكي جون هاورد لوسون.

      *الاتجاه اللاعقلاني:
      ويقول أصحاب هذا الاتجاه إن المعقول هو ما اتفق عليه الناس، وعلى المسرح أن يعالج مالم يتفق عليه الناس بعد.
      ومن شخصيات هذا الاتجاه:صمويل بيكيت المولود سنة 1906م وهو روائي ومسرحي إيرلندي الأصل. كان يكتب مسرحياته بالفرنسية.
      أونسكو المولود سنة 1912م وهو مسرحي روماني الأصل، ويعد من أركان مسرح اللامعقول.
      ومن رموز التعبيرية أيضاً كافكا وأونيل الذي بلغت التعبيرية قمتها في إحدى مسرحياته المتأخرة "أيام بلا نهاية".

      *الأفكار والمعتقدات:

      يتركز هدف الفن التعبيري في التجسيد الموضوعي الخارجي للتجربة النفسية المجردة، عن طريق توسيع أبعادها، وإلقاء أضواء جديدة عليها، لكي تكشف عن الأشياء التي يخفيها الناس أو التي لا يستطيعون رؤيتها لقصر نظرهم.
      وتجسد التعبيرية جوهر الأشياء، دون إظهار خارجها، ولذلك فهي لا تعترف بأن هناك تشابهاً بين الظاهر والباطن. تهتم التعبيرية بالإنسان كله، ولذا فإن الشخصيات في المسرح التعبيري تتحول إلى مجرد أنماط أكثر منها أناس من لحم ودم.
      وأحياناً تتحول إلى مجرد أرقام أو مسميات عامة.

      تقوم المسرحية التعبيرية على شخصية محورية تمر بأزمة نفسية أو عاطفية.لذلك يستعين المؤلف بعلم النفس في أحيان كثيرة حتى يبلور مأساة الشخصية الداخلية.

      ركز أصحاب المذهب التعبيري على مهمة الأدب التقليدي الذي غالباً ما يتميز بالمحدودية والغباء وضيق الأفق.


      * الاتجاه اللاعقلاني في التعبيرية


      يعد الابن الشرعي للمذهب السريالي الأم. ولذلك يعد ثورة على منطق الحياة وعلى العقل، لذلك لا يخضع لقواعد الفن. ويعتقد بأن الحياة في جوهرها وفي حقيقتها التجريدية شيء لا معقول أي غير مفهوم وغير قابل للفهم أو للتفسير.
      ويعد هذا الاتجاه أيضاً من أمراض العصر الحاضر المملوء بالقلق واليأس من الحياة، والمصير المظلم الذي ينتهي بالموت.


      نقد للاتجاه اللاعقلاني في التعبيرية:


      هاجم الناقد الفرنسي: مورياك.. في كتابه الأدب المعاصر أدب بيكيت اللا معقول. فقال: "إننا لا نعرف من بيكيت شيئاً محققاً أو واضحاً ولا نفهم شيئاً مما يقول على حقيقته".
      وكذلك هاجم أدب اللامعقول، الناقد أدريه مارسيل فقال: "يبدو أن الهدف الرئيسي لبيكيت هو كتابة العمل الأدبي الذي لا يكتب والذي لا يمكن تأليفه، إنها محاولة نحو المستحيل، وهي مأساة فشل لا مفر منه، ومجرد أكوام من الحطب المحترق التي تملأ الجو دخاناً في أرض مبهمة مجهولة".


      الجذور الفكرية والعقائدية:

      تعد الحرب العالمية الثانية، وما تركته من دمار في الأرض، ودمار في النفوس والأفكار المحضن الحقيقي للاتجاه اللاعقلاني في الأدب، لذلك كان اليأس والتشاؤم والقلق هو الغالب على مسرحيات هذا الاتجاه، إذ إن كثيراً من المفكرين والأدباء الأوروبيين فقدوا الأمل في الفكر العقلاني الواعي، لأن ما جرى خلال الحرب ينافي العقل والمنطق في رأيهم.


      الانتشار وأماكن النفوذ:

      نشأت التعبيرية في فرنسا وألمانيا وانتشرت بعد ذلك في أوروبا والعالم الغربي كله.

      .................

      مراجع للتوسع:

      الأدب ومذاهبه، د. محمد مندور دار نهضة مصر- القاهرة. المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية. د. نبيل راغب –مكتبة مصر- القاهرة.
      المذاهب الأدبية الكبرى في فرنسا. فليب فان يتغيم، ترجمة فريد أنطوانيوس – (سلسلة زدني علما).


    9. #9
      مشرف سابق
      This user has no status.
       
      I am:
      ----
       
      الصورة الرمزية tiger man
      تاريخ التسجيل
      Oct 2008
      الدولة
      اديم الكون


      محل الأقـــامة:
      This is tiger man's Country Flag

      العمر
      36
      المشاركات
      1,899
      معلومات شكر المشاركات
      vBActivity - Stats
      Points
      0
      Level
      1
      vBActivity - Bars
      Lv. Percent
      0%

      افتراضي



      13: العبثية


      العبثية مدرسة أدبية فكرية، تدعي أن الإنسان ضائع لم يعد لسلوكه معنى في الحياة المعاصرة، ولم يعد لأفكاره مضمون وإنما هو يجتر أفكاره لأنه فقد القدرة على رؤية الأشياء بحجمها الطبيعي، نتيجة للرغبة في سيطرة الآلة على الحياة لتكون في خدمة الإنسان، حيث انقلب الأمر فأصبح الإنسان في خدمة الآلة، وتحول الناس إلى تروس في هذه الآلة الاجتماعية الكبيرة.


      وجاءت مدرسة العبث كمرآة تعكس وتكبر ما يعاني منه إنسان النصف الثاني من القرن العشرين عن طريق تجسيده في أعمال مسرحية ورواية شعرية، لعله ينجح في التخلص من هذا الانفلات في حياته ويفتح الطريق أمام ثورة هائلة في الإمكانيات ومن التجديد في وسائل التعبير فيتولد لديه الانسجام والفهم لما يحدث.


      التأسيس وأبرز الشخصيات:


      نشأ مذهب العبث في الأدب الأوروبي وانتقل إلى الآداب العالمية المعاصرة بصفة عامة، والدول التي عانت من الحرب العالمية الأولى والثانية بصفة خاصة، وهي الدول التي فقدت ثقتها في مجرد المسلك العقلي المنطقي الذي يمكن أن يدمر في لحظات كل ما يبنيه الإنسان من مدنية عندما تحكمه شهوة السيطرة والتدمير، كما فعل هتلر في الحرب العالمية الثانية.

      ومن العبث التفتيش عن معنى للسلوك الإنساني، في رأي أصحاب مذهب العبث، فإن الآلهة التي اخترعها الإنسان قد سيطرت عليه، وأصبح هو نفسه ترساً فيها، مما أدى إلى إحساسه بالعبث والضياع في المضحك المؤلم.

      ومن أبرز شخصيات مذهب العبث الفرنسيين:
      صامويل بيكيت 1906م -000 الرائد الأول لمذهب العبث، وقد ألف في جميع الأشكال الأدبية، ومنح جائزة نوبل عام 1969م.
      أوجين يونسكو 1912-000 وهو كاتب فرنسي ويعد من أركان مسرح اللامعقول.


      الأفكار والمعتقدات:

      يمكن إجمال أفكار ومعتقدات مذهب العبثية الأدبي والفكري فيما يلي:
      انعدام المعنى والمضمون وراء السلوك الإنساني في العالم المعاصر وذلك نتيجة ما قيل إنه الفراغ الروحي والابتعاد عن الإيمان الذي لا يكون للحياة معنى وغاية بدونه.
      إن الآلة التي سيطرت على الإنسان في المدنية الغربية، أدت إلى تحلل المجتمع وتفككه ولم يعد هناك روابط أسرية أو اجتماعية.
      إن تصوير الحياة المعاصرة وما فيها من تشتت وفقدان للرؤية الواضحة ورتابة مملة، وقلق وعدم أمان، يحول الحياة إلى وجود لا طعم فيه ولا معنى.
      التأثر بآراء فرويد في علم النفس التحليلي وما فيه من إيحاءات وأحلام وخيالات وأوهام.
      الخوف والرهبة من الكون، وهذا الخوف يقضي على كل تفكير عقلاني متماسك. اتباع أسلوب الألغاز والغموض في التعبير، بحيث لا يفهم النقاد ما ينتجون من أدب وشعر.


      الجذور الفكرية والعقائدية:


      تعد مدرسة السريالية الفرنسية الأساس لمذهب العبث، وذلك لما تحويه من شطحات العقل الباطن، وهلوسة عالم الأحلام الزاخر بالهواجس وآلالام وآلامال.
      كما تعد المدرسة الرمزية من جذور مذهب العبث وما تحويه من صور مشوشة مضطربة تجمع بين الجمال والقبح والأسطورة والواقع، كذلك فإن آراء فرويد النفسية وما تحويه من إيحاءات وأحلام نتيجة تحليله النفسي للمرضى ..من الجذور الفكرية لمذهب العبث.


      أماكن الانتشار:


      بدأ مذهب العبثية في فرنسا ثم انتشر في كافة أوروبا والعالم الغربي خاصة.

      ................


      مراجع للتوسع:

      المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، للدكتور. نبيل راغب مكتبة مصر –القاهرة.
      الأدب المقارن، د. محمد تميمي هلال، دار العروة، بيروت.
      في الأدب، د. محمد مندور. الأدب ومذاهبه، د. محمد مندور.
      المذاهب الأدبية الكبرى في فرنسا، ترجمة فريد أنطونيوس (سلسلة زدني علماً).
      الفوضوية، هنري أرفون (سلسلة زدني علماً).
      الجمالية الفوضوية، أندرية رستسلر (سلسلة زدني علماً).


      .................................................. .....
      -----------------------------------------

      14 : البنيوية:

      البنيوية منهج فكري وأداة للتحليل، تقوم على فكرة الكلية أو المجموع المنتظم.
      اهتمت بجميع نواحي المعرفة الإنسانية، وإن كانت قد اشتهرت في مجال علم اللغة والنقد الأدبي، ويمكن تصنيفها ضمن مناهج النقد المادي ..

      اشتق لفظ البنيوية من البنية إذ تقول: كل ظاهرة، إنسانية كانت أم أدبية، تشكل بنية، ولدراسة هذه البنية يجب علينا أن نحللها (أو نفككها) إلى عناصرها المؤلفة منها، بدون أن ننظر إلى أية عوامل خارجية عنها.


      التأسيس وأبرز الشخصيات:

      كانت البنيوية في أول ظهورها تهتم بجميع نواحي المعرفة الإنسانية ثم تبلورت في ميدان البحث اللغوي والنقد الأدبي..

      وتعتبر الأسماء الآتية هم مؤسسو البنيوية في الحقول المذكورة:

      ففي مجال اللغة:
      برز فريدنان دي سوسور الذي يعد الرائد الأول للبنيوية اللغوية الذي قال ببنيوية النظام اللغوي المتزامن، حيث أن سياق اللغة لا يقتصر على التطورية Diachronie، وأن تاريخ الكلمة مثلاً لا يعرض معناها الحالي، ويكمن في وجود أصل النظام أو البنية، بالإضافة إلى وجود التاريخ، ومجموعة المعاني التي تؤلف نظاماً يرتكز على قاعدة من التمييزات والمقابلات، إذ أن هذه المعاني تتعلق ببعضها، كما تؤلف نظاماً متزامناً حيث أن هذه العلاقات مترابطة.

      وفي مجال علم الاجتماع برز كل من:
      كلود ليفي شتراوس ولوي التوسير اللذين قالا: إن جميع الأبحاث المتعلقة بالمجتمع، مهما اختلفت، تؤدي إلى بنيويات، وذلك أن المجموعات الاجتماعية تفرض نفسها من حيث أنها مجموع وهي منضبطة ذاتياً، وذلك للضوابط المفروضة من قبل الجماعة.

      وفي مجال علم النفس
      برز كل من ميشال فوكو وجاك لا كان اللذين وقفا ضد الاتجاه الفردي Test is Contest في مجال الإحساس والإدراك وإن كانت نظرية الصيغة (أو الجشتلت) التي ولدت سنة 1912م تعد الشكل المعبر للبنيوية النفسية.



      الأفكار والمعتقدات:

      إن دراسة أي ظاهرة أو تحليلها من الوجهة البنيوية. يعني أن يباشر الدارس أو المحلل وضعها بحيثياتها وتفاصيلها وعناصرها بشكل موضوعي، من غير تدخل فكره أو عقيدته الخاصة في هذا، أو تدخل عوامل خارجية (مثل حياة الكاتب، أو التاريخ) في بنيان النص.

      وكما يقول البنيويون: "نقطة الارتكاز هي الوثيقة لا الجوانب ولا الإطار Test is Contest وأيضاً: "البنية تكتفي بذاتها. ولا يتطلب إدراكها اللجوء إلى أي من العناصر الغريبة عن طبيعتها". وكل ظاهرة _تبعاً للنظرية البنيوية_ يمكن أن تشكل بنية بحد ذاتها، فالأحرف الصوتية بنية، والضمائر بنية، واستعمال الأفعال بنية.. وهكذا.

      تتلاقى المواقف البنيوية عند مبادئ عامة مشتركة لدى المفكرين الغربيين، وفي شتى التطبيقات العملية التي قاموا بها، وهي تكاد تندرج في المحصلات التالية:

      السعي لحل معضلة التنوع والتشتت بالتوصل إلى ثوابت في كل مؤسسة بشرية.
      القول بأن فكرة الكلية أو المجموع المنتظم هي أساس البنيوية، والمردُّ التي تؤول إليه في نتيجتها الأخيرة.
      لئن سارت النبيوية في خط متصاعد منذ نشوئها، وبذل العلماء جهداً كبيراً لاعتمادها أسلوباً في قضايا اللغة، والعلوم الإنسانية والفنون، فإنهم ما اطمأنوا إلى أنهم توصلوا، من خلالها، إلى المنهج الصحيح المؤدي إلى حقائق ثابتة.

      في مجال النقد الأدبي، فإن النقد البنيوي له اتجاه خاص في دراسة الأثر الأدبي يتخلص:

      في أن الانفعال والأحكام الوجدانية عاجزة تماماً عن تحقيق ما تنجزه دراسة العناصر الأساسية المكونة لهذا الأثر، لذا يجب أن تفحصه في ذاته، من أجل مضمونه، وسياقه، وترابطه العضوي، فهذا أمرٌ ضروري لا بد منه لاكتشاف ما فيه من ملامح فنية مستقلة في وجودها عن كل ما يحيط بها من عوامل خارجية.

      إن البنيوية لم تلتزم حدودها، وآنست في نفسها القدرة على حل جميع المعضلات وتحليل كل الظواهر، حسب منهجها، وكان يخيل إلى البنيويين أن النص لا يحتاج إلا إلى تحليل بنيوي كي تنفتح للناقد كل أبنية معانية المبهمة أو المتوارية خلف نقاب السطح.
      في حين أن التحليل البنيوي ليس إلا تحليلاً لمستوى واحد من مستويات تحليل أي بنية رمزية، نصية.

      والأسس الفكرية والعقائدية التي قام عليها، كلها تعد علوماً مساعدة في تحليل البنية أو الظاهرة، إنسانية كانت أم مأدبية.

      لم تهتم البنيوية بالأسس العقدية والفكرية لأي ظاهرة إنسانية أو أخلاقية أو اجتماعية، ومن هنا يمكن تصنيفها مع المناهج المادية ، مثل مناهج الوضعية في البحث، وإن كانت هي بذاتها ليست عقيدة وإنما منهج وطريقة في البحث.


      الجذور الفكرية والعقائدية:

      تعد الفلسفة الوضعية لدى كونت، التي لا تؤمن إلا بالظواهر الحسية – التي تقوم على الوقائع التجريبية- الأساس الفكري والعقدي عند البنيوية. فهي تؤمن بالظاهرة –كبنية- منعزلة عن أسبابها وعللها، وعما يحيط بها.. وتسعى لتحليلها تفكيكها إلى عناصرها الأولية، وذلك لفهمها وإدراكها.. ومن هنا كانت أحكامها شكلية كما يقول .

      أماكن الانتشار:

      البنيوية منهج مستورد من الغرب، وتعد أوروبا وأمريكا أماكن انتشارها، وأرضها الأصلية.
      وهي تنتشر ببطء في باقي بلاد العالم.

      ...................

      مراجع للتوسع:

      البنيوية، تأليف جان بياجيه –ترجمة عارف منيمنة وبشير أوبري- منشورات عويدات –بيروت- باريس، ط4 1985م.
      سلسلة زدني علماً.
      المعجم الأدبي، تأليف جبور عبدالنور- دار العلم للملايين –بيروت، ط2 1984م.
      جريدة الحياة، العددان (10380و 10381) 26 و 27 ذو الحجة 1411هـ
      مقال بعنوان: البنيوية كما يراها ثلاثة نقاد.


    10. #10
      مشرف سابق
      This user has no status.
       
      I am:
      ----
       
      الصورة الرمزية tiger man
      تاريخ التسجيل
      Oct 2008
      الدولة
      اديم الكون


      محل الأقـــامة:
      This is tiger man's Country Flag

      العمر
      36
      المشاركات
      1,899
      معلومات شكر المشاركات
      vBActivity - Stats
      Points
      0
      Level
      1
      vBActivity - Bars
      Lv. Percent
      0%

      افتراضي



      15: السريالية


      السريالية "أي ما فوق الواقعية أو ما بعد الواقع" هي مذهب أدبي فني فكري، أراد أن يتحلل من واقع الحياة الواعية، وزعم أن فوق هذا الواقع أو بعده واقع آخر أقوى فاعلية وأعظم اتساعاً، وهو واقع اللاوعي أو اللاشعور، وهو واقع مكبوت في داخل النفس البشرية، ويجب تحرير هذا الواقع وإطلاق مكبوته وتسجيله في الأدب والفن.

      وهي تسعى إلى إدخال علاقات جديدة ومضامين غير مستقاة من الواقع التقليدي في الأعمال الأدبية. وهذه المضامين تستمد من الأحلام، سواء في اليقظة أو المنام، ومن تداعى الخواطر الذي لا يخضع لمنطق السبب والنتيجة، ومن هواجس عالم الوعي واللاوعي على السواء، بحيث تتجسد هذه الأحلام والخواطر والهواجس المجردة في أعمال أدبية.
      ولهذا تعتبر السريالية اتجاهاً يهدف إلى إبراز التناقض في حياتنا أكثر من اهتمامه بالتأليف. يعتبر مسرح العبث الابن الشرعي للسريالية.


      التأسيس وأبرز الشخصيات:


      في أعقاب الحرب العالمية الأولى، أصابت الإنسان الأوروبي صدمة هزت النفوس وبلبلت الأفهام، نتيجة للدمار الكامل وإزهاق الأرواح بلا حساب، فنشأت نزعة جارفة للتحلل من القيم الأخلاقية، وتحرير الغرائز والرغبات المكبوتة في النفس البشرية، وامتدت هذه النزعة إلى الفن والأدب مما أدى إلى ظهور المذهب المعروف بالسريالية في فرنسا سنة 1924م التي بدأت بالسريالية النفسية..
      ثم دخلت السريالية مجالات الأدب والاجتماع والاقتصاد والفن..

      ومن أبرز الشخصيات السريالية:
      أندريه بريتون 1896-1966م وهو عالم نفس وشاعر نفسي يعده النقاد مؤسس السريالية.
      ثورنتون وأيلور وهو كاتب مسرحي، ألف مسرحية جلد الإنسان بين الأسنان سنة 1942م، وهي مسرحة تجنح إلى الخيال والعنف الناتج عن اللاشعور عند شخصيات المسرحية.
      سلفادور دالي ولد سنة 1904م وهو رسام إسباني، ويعد من أبرز دعاة السريالية، وقد أضاف إليها إضافات كثيرة أبرزها أسلوبه الذي تميز به الذي دعاه "النقد المبنى على الهلوسة" وكان يؤكد دائماً أنه أقرب إلى الجنون منه إلى الماشي نوماً، والمعرفة عنده تقوم على التداعي والتأويل.


      الأفكار والمعتقدات:

      يمكن إجمال أفكار ومعتقدات السريالية فيما يلي:
      الاعتماد الكلي على الأمور غير الواقعية: مثل الأحلام والأخيلة.
      الكآبة التلقائية الصادرة عن اللاوعي، والبعيدة عن رقابة العقل، بدعوى أن الكلمات في اللاوعي لا تمارس دور الشرطي في رقابته على الأفكار، ولهذا تنطلق هذه الأفكار نشيطة جديدة.
      إهمال المعتقدات والأديان والقيم الأخلاقية السائدة في المجتمع.
      التركيز على الجانب السياسي والبحث عن برنامج وضعي (مادي ومحسوس) يصلح لتطوير المفاهيم الاجتماعية، لذلك تودد السرياليون للحزب الشيوعي، وبذلوا جهوداً كبيرة من أجل توسيع مجال تطبيق المادية الجدلية الماركسية.
      الثورة لتغيير حياة الناس، وتشكيل مجتمع ثوري بدلاً من المجتمع القائم، وشملت الثورة ثورة على اللغة التقليدية، وإحداث لغة جديدة. تزيت السريالية بأزياء مختلفة، فتارة تظهر كمجموعة من السحرة، وتارة تبدو كعصابة من قطاع الطرق، وتظهر تارة أخرى كأعضاء في خلية ثورية فهي حركة سرية هدفها تقويض الوضع الراهن. ويعد الغموض في التعبير الأدبي أو الفني في مجال الرسم، هدفاً ثابتاً للسرياليين.

      الجذور الفكرية والعقائدية:
      تأثرت السريالية بآراء فرويد عالم النفس اليهودي في تحليله للنفس الإنسانية وخاصة تلك التي تتحدث عن اللاشعور والأحلام، والكبت ودعوته إلى تحرير الغرائز الإنسانية والرغبات المكبوتة في النفس البشرية، وإشباع الغرائز والرغبات إشباعاً حراً حتى لا تصاب بالأمراض النفسية كما يدعي. وهذه الآراء تتلاءم مع دعوتهم إلى التحلل الأخلاقي في المجتمع البشري. وكذلك تأثرت السريالية بالفكر الماركسي الشيوعي ودعوته إلى الثورة لتغيير المجتمع، واستخدام العنف في سبيل ذلك.. وبظهور المزاج الثوري حلت الفوضى السياسية والصراع الكامل محل النظام والانسجام. وقد تأثرت السريالية أيضاً بحركة سبقتها تدعى الدادية التي ولدت في زيورخ بسويسرا سنة 1916م. وهي حركة فوضوية تكفر بالقيم السائدة والمعتقدات والتقاليد الاجتماعية وتدعو إلى العودة إلى البداية. ورائد هذه الحركة هو ترستان تزارا الذي يصفه كاتب أوروبي بأنه "المروج للفوضوية الفنية والاجتماعية". ولذا عد النقاد أن السريالية وريثة هذه الحركة الدادية في أفكارها وتوجهاتها وأسلوبها.


      بداية السريالية ونهايتها:


      بدأت السريالية بمجال النفس البشرية، ثم دخلت مجالات الأدب والفكر والسياسة والاجتماع والفن، ثم اقتحمت بشذوذها الثوري مجال العقيدة الدينية والتقاليد الاجتماعية واللغة، وأثارت جدالاً عنيفاً بين أقصى الكاثوليكية في الغرب وأقصى الشيوعية في الشرق. وأخذت السريالية في الانكماش والتقوقع بعد ربع قرن من نشوئها، وشعر دعاتها بعجزهم عن تحقيق أي هدف، وبعقم ثورتهم ضد القيم والمعتقدات الدينية، وإخفاقهم في إيجاد مسيحية جديدة، تخلص الإنسان من عذابه وضياعه –حسب زعمهم- تحول عددٌ منهم بعد الحرب العالمية الثانية إلى الشيوعية والإلحاد، وجُنَّ بعضهم وأدخل المصحات العقلية والنفسية وتحول البعض الآخر إلى العبثية في الأدب المعبر عن انعدام المعنى العام وراء السلوك الإنساني في العالم المعاصر. أما أفكارها ومبادئها فقد تبناها مذهب الحداثة الأدبي الفكري حيث صبت جميع جداول السريالية في مستنقعه الكبير. وهكذا انتهت السريالية، المعبرة عن فقدان الإنسان الغربي العقيدة الصحيحة، واعتماده على ضلالات فرويد النفسية في اللاشعور والأحلام. هذه الضلالات التي أدت إلى التحلل الأخلاقي وإطلاق الغرائز من عقالها، مما أودى بها بعد ربع قرن من نشوئها.
      .....

      مراجع للتوسع:


      نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. عبد الرحمن رأفت الباشا. نشر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الرياض 1405هـ.
      مذاهب الأدب الغربي، د. عبد الباسط بدر، دار الشعاع، الكويت.
      المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د.
      نبيل راغب –مكتبة مصر- القاهرة.
      الأدب ومذاهبه، د. محمد مندور. السريالية، إيف دوبليس (سلسلة زدني علماً).
      .. الأدب الرمزي، هنري بير.


      .................................................. .............
      ----------------------------------------------


      16: الميتافيزيقية

      الميتافيزيقية اتجاه أدبي وفلسفي يبحث في ظواهر العالم بطريقة عقلية وليست حدسية صوفية ويمزج العقل بالعاطفة ويبتدع أساليب أدبية تجمع بين المختلف والمؤتلف من الأخيلة الفكرية والظواهر الطبيعية.



      التأسيس وأبرز الشخصيات:

      جون دن 1572-1631م الشاعر الإنكليزي الذي أسس المدرسة الميتافيزيقية في الشعر الإنكليزي مع باقي الشعراء في القرن السابع عشر من أمثال، جون هيربرت، وهنري فون، وروبرت كرشوا وأندرو مارفيل وإبراهام كاولي، وهم الشعراء الذين ساروا على نهج جون دن في أسرار الوجود.

      جون درايدن: شاعر إنكليزي نقد جون دن، وقال إن شعره مفعم بالفلسفة العويصة الفهم... والشعر المرهف الرقيق لا يستطيع حمل الأفكار الفلسفية الثقيلة.
      هـ. ج. س. جريرسون: ناقد إنكليزي من الكلاسيكية الحديثة، أحيا المدرسة الميتافيزيقية في كتابه عن الأشعار الميتافيزيقية سنة 1921م. ت. س.
      إليوت ناقد وأديب إنكليزي، أحيا الميتافيزيقية بعد أن كادت أن تندثر في كتابه الشعراء الميتافيزيقيون ودراسة خاصة عن الشاعر الميتافيزيقي أندور مارفيل سنة 1921م. وفي مجال الفلسفة هيجل وبرادلي وصمويل الكسندر وغيرهم.


      الأفكار والمعتقدات:


      محاولة تفسير الظواهر الميتافيزيقية، بأساليب تجسيدية تقرب بينها وبين الظواهر الطبيعية كتشبيه الحب بعلم التجميع وتشبيه الروح بقطرة الذل.
      إن الإنسان يستطيع أن يقترب من القوى الميتافيزيقية عندما يجدها متجسدة في أعمال مسرحية وشعرية وروائية.
      الميتافيزيقيا في مجال الفلسفة تعتمد على العقل في إنشاء نظرية إلهية –عن الوجود الإلهي- بديلة عن التثليث، من ذلك فلسفة هيجل الروح المطلق وكلها مذاهب يعارضها التوحيد الخالص معارضته للصليبية نفسها.
      الشعر الميتافيزيقي يعد نموذجاً لتحليل الشعور الإنساني وليس لتجسيده والبحث عن الفلسفة الكامنة وراء الحب بكل أنواعه وليس تعبيراً عن التجربة النفسية التي يخوضها المحبون.
      تأكيد الدلالات الدينية والأخلاقية الكامنة وراء القوى الميتافيزيقية، والشعر هو خير أداة للتعبير عن هذه الدلالات عن طريق إثارة قوى التفكير والتأمل لدى الإنسان العادي.
      الأسلوب السهل والتعبير الجميل هو الوسيلة الوحيدة لنقل الأفكار العميقة إلى القراء والتأثير فيهم، وإن أدى إلى المبالغة الشعرية.

      يختلف الشعر الميتافيزيقي عن الشعر الصوفي الذي يدعو إلى وحدة الوجود، وإلى الحب الإلهي الذي يسمو على الحب المادي الفاني والذي ينتهي بحدود الزمان والمكان.


      الجذور الفكرية والعقائدية:

      يرى بعضهم أن العقائد الدينية النصرانية هي الخلفية الفكرية للمذهب الميتافيزيقيي الأدبي.. ولعل عجز الإنسان عن فهم الأمور الغيبية في الحياة، دفعه إلى التعبير عن جميع الظواهر الغيبية مثل الروح والحياة، والقدر والموت.. عن طريق الشعر والرواية والمسرحية.. لعل الإنسان يستطيع التوصل إلى فهم كنه هذه الظواهر.


      أماكن النفوذ والانتشار:


      بدأ المذهب الميتافيزيقي في إنكلترا... وإن كانت أفكاره أثرت تأثيراً كبيراً في أدباء الكلاسيكية الجديدة في أوروبا كلها والعالم الغربي برمته.

      ............


      مراجع للتوسع:

      المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب- نشر مكتبة مصر.
      طبيعة الميتافيزيقا، تأليف جماعة من الفلاسفة الإنكليز. (سلسلة زدني علماً).
      الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال –دار العودة- بيروت.
      الأدب المقارن، ماريوس فرانسوا غويار (سلسلة زدني علماً).
      فلاسفة إنسانيون، كارل ياسبر (سلسلة زدني ).


    صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

    معلومات الموضوع

    الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

    الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

    Facebook Comments


    المواضيع المشابهة

    1. شمشا الادبية 2009
      بواسطة sahwat-aliraq في المنتدى منتدى الشعر الفصيح
      ردود: 4
      آخر مشاركة: , Thu, 20 Aug 2009 15:00:59 +0200
    2. السرقة الادبية ...!!
      بواسطة ياسر ابن ديالى في المنتدى منتدى الشعر الفصيح
      ردود: 4
      آخر مشاركة: , Wed, 20 Feb 2008 08:04:01 +0100
    3. مكتبة الكتب الادبية
      بواسطة עברית في المنتدى منتدى اعادة الفهرسة
      ردود: 6
      آخر مشاركة: , Fri, 17 Aug 2007 02:29:51 +0200
    4. لماذا طلاب المدارس يكرهون المدارس؟
      بواسطة شمس العراق في المنتدى منتدى اعادة الفهرسة
      ردود: 10
      آخر مشاركة: , Wed, 30 May 2007 13:17:33 +0200
    5. لماذا طلاب المدارس يكرهون المدارس؟
      بواسطة شمس العراق في المنتدى المنتدى العام
      ردود: 2
      آخر مشاركة: , Sun, 13 May 2007 21:13:38 +0200

    مواقع النشر (المفضلة)

    مواقع النشر (المفضلة)

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •