المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حضارة مابين النهرين واستمرارية تاثيرها في الحضارات العالمية!


bazzona2
11-05-07, 08:57 PM
استمرارية التأثير الحضاري في الحضارات العالمية المعاصرة

إن مناقشة التأثير في أدب الكتاب المقدس والأدب الديني له أيضاً محوره العالمي. فالملايين من الناس في الشرق والغرب ما زالوا متأثرين ومتفاعلين مع هذا الأدب. ومن المعتقدات الدينية المنتشرة على نطاق العالم هي فكرة الثالوث والواحد، أو التثليث والتوحيد. ولأنّ الثقافة السريانية قبل المسيحية كانت مشبعة بالأفكار الخصبة عن هذا اللاهوت، فقد نجح السريان في تفسير التثليث والتوحيد المسيحي. فالثالوث الإلهي في بلاد النهرين كان لاهوتاً ممارساً في حقبات طويلة، وفي الأحقاب المتقدمة ظهر أيضاً التوحيد مع التثليث في مفهوم الإله آشور (الاب)، وعشتار (الأم)، ونابو الابن، عُرفوا بأسماء ماران ومرتان وبرمارين؛ وكان نابو يظهر ويفعل من خلال شخصية الملك العادل المنتصر. هناك أدب غزير كتب حول دقائق هذا الموضوع، والمراجع متوفرة.

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]



والتاريخ الكنسي يخبرنا بأن البابا ديونسيوس الروماني (القرن الثالث ب م) دُهش من تعاليم بعض لاهوتيي معاصريه الذين صاغوا فكرة التثليث والتوحيد، واتهم اوريجانس الاسكندري بإبداع فكرة التوحيد في ثلاثة أقانيم. لقد كتب أوريجانس باسهاب عن تعليم التثليث والتوحيد، وأشار بمصدرها إلى اقليمس الاسكندري. واقليمس بدوره أشار إلى معلمه الملفان طيطيانس الآشوري (الاسوري). أما طيطيان (وتعني المصلي، التقي)، الذي لقب نفسه بـ"طيطيان الآشوري (الاسوري)، وهو أحد علماء القرن الثاني الميلادي، ولد في ارض آشور (آثور بحسب اللفظ الآرامي)، وتثقف بثقافة بلاد النهرين. وفي معرض مجادلته اليونانيين في كتابه "خطاب ضد اليونان" امتدح عمق ثقافته وحضارته (ما بين النهرين) وانتقد بشدة الثقافة اليونانية واصفاً اياها بـ"أنّها غير نافعة".

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

وحتى قبل طيطيان الآشوري في أوائل القرن الثالث الميلادي، يُثني العالم "القديس" هيباليتوس على مساهمة ثقافة ما بين النهرين في ثقافة عصره، ويشير إلى "أنّ الآشوريين هم الأوائل الذين قالوا بأن النفس تتألف من ثلاث كيانات، وهي في الوقت ذاته واحدة". وثلّة هامة من علماء القرون الثلاثة الأولى – أي قبل مار أفرام (القرن الرابع) ساهموا بقوة بعلوم حضارتهم السريانية الوطنية في مجادلتهم الرومان واليونان.

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

فالفيلسوف لوقيان السميساطي (125–192 ب م) قدّم نفسه لليونان كـ"آشوري" (اسوري).. وما زال يتكلم البربري (الآرامي: غير اليوناني)، ويرتدي الثوب الآشوري. وعالم معاصر آخر اسمه يمليخوس كتب سلسلة روايات في بابل؛ ولئن كتب باليونانية، إلاّ أنّه أشار إلى الآرامية لغته الأصلية. كما أن اسمه آرامي قح، يعني يه (الإله) هو ملكي؛ وقد وُجِد اسم العلم هذا في العهد الآشوري الامبراطوري.
وفي القرن السادس الميلادي، يجادل الملفان ساويري سابوخت اليونان، ويُظهر أصالة ثقافته السريانية وعلومها المتعددة، عارضاً استمراريتها وخطوات سيرها من الحقبة البابلية إلى عصره.

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


ومفهوم لاهوتي آخر تأصل في اللغة الآرامية وعرفه العالم باللغة الآرامية، هو مفهوم الصالح والطالح. فالصالح، بحسب لاهوت بلاد النهرين، يعني "الذي يصيب الهدف بدقة:"، وما زال المعنى الايتمولوجي للكلمة نفسه موجود في قاموس اللغة السريانية اليوم. وأما الطالح فيعني مَن "أخطأ وزاغ عن الهدف"، وما زال المعنى الايتمولوجي للكلمة نفسه في اللغة السريانية اليوم.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

وكنتيجة لاهوتية، نسبت صفة إلى الإله الصالح ونسبت صفة إلى الإله الطالح، وهو الشيطان (Satan) كما يلفظ في معظم لغات العالم. فما تظهره اللوحات المكتشفة في بلاد النهرين، مثل الصورة المشهورة للملك في صيد الأسود أو الحيوانات الأخرى ليست مجرد هواية رياضية للصيد، بل تعبير ديني ولاهوتي عن كون الملك "ملك تقي وعادل" و"ابن الإله: برمارين" الذي لا يخطئ الهدف.
لاهوت "الصالح والطالح" تكرر كثيراً في الأدب السرياني المسيحي الباكر. ففي القرن الثالث، الفيلسوف الملفان برديصان الرهاوي السرياني كان متهماً في معتقده من قبل اليونان / الرومان لأنّه أدخل في لاهوته مفاهيم الفلك البابلي – الآشوري – الكلداني. ولكن معاصره العالم سيكتوس يوليوس افريكانس زار برديصان في بلده الرها، والطع على لاهوته وسجّل عنه بأن تعاليم برديصان سليمة، وأنّه صيّاد ماهر وسهمه لا يخطئ الهدف. بعد هذا التقديم، يصبح مفهوماً ما عناه العالم سيكتوس عن برديصان؛ بعبارة أخرى قصد بأن برديصان لاهوتي تقي وبار.

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

فالأدب السرياني منذ نشأته يزخر بدلائل استمرارية سيل أدب بلاد النهرين قبل الميلاد في الأدب المسيحي. فأدبيات مار أفرام النصيبيني "القامشلي" (303-373 ب م) تظهر باستمرارية الربط بين قصص الكتاب المقدس وقصص وأدبيات بلاد النهرين. مثال على ذلك، تفسير مار أفرام لقصة المجوس (متى 2)، حيث أشار إلى أنّ أصل المجوس آشوريون، وأنّهم مختارون من قبل الله ليكونوا "عصاته" في تأديب ملوك يهود الأشرار، وفي أنّهم أول شعوب العالم مَن يعترف بملكيّة وقدسية وإلهية المسيح وهو في المهد. (لأهمية هذه النقطة، أحيلكم إلى القصيدة 19 من قصائد الميلاد). وفي مكان آخر، مار أفرام يزكّي نعمان الآرامي الذي شفي من مرضه بعد إيمانه، ويطيل في مدح شعبه (وينسى مدح النبي اليشع الذي شفاه)، وهذا يعبّر مار أفرام عن فخره في بني شعبه وجنسه وتراثه.
ومن خصاص أدب مار أفرام الذي يتميز بها في الأدب العالمي هي "أدب المناضرة" أو الحوار بين مموضوعين، الذي هو بدوره من الأدب الشعبي السومري والآكادي والآرامي. وأهمية هذا النوع من الأدب يكمن في أنه كان ملهماً ومسبباً في نشوء أدب المسرح الغربي بدءاً من اسبانيا في العصور الوسطى، وعن طريق الترجمات العربية.

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
إنّ مساهمة حضارة الرافدين في الحضارات العالمية لم تقتصر على الأدب والدين، بل تعدّتها لتشمل أهم مراحل التكنولوجيا، والكتابة، ثم كتابة الألف باء، والحسابات الرياضية والفلكية، وإحداث وتصميم المدن، وتنظيم إدارة المدينة والبلد والإمبراطورية وعلاقاتها ببعضها ضمن قوانين وأنظمة تشمل معظم مظاهر الحياة، وترتيب دورة السنة بفصولها الأربعة وشهورها الاثني عشر (أو الثلاثة عشر)، وأسابيعها وأيامها وفق نظام محكم، وتسمية هذه الأقسام بأسماء ما زالت مستخدمة في شرقنا إلى يومنا هذا، تم اختراع واستخدام نظام المقاييس الوزنية والطولية.. الخ هذه بعض ما قدمته حضارة ما بين النهرين هدية لثقافات وحضارات العالم، والتي ما زالت هذه "الهدية" تشكل محوراً أساسياً في الحياة الحضارية واليومية لشعوب العالم إلى يومنا هذا.

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

1 – اختراع الدولاب (3500 ق م) واستخداماته المتعددة في الحياة اليومية، هل يمكن لأي شعب الاستغناء عنه.
2 – اختراع الكتابة (4 ق م) وتطوّرها من الكتابة الصوَرية والنطقية إلى المسمارية والمسمارية المتطورة، وبها سُجّلت مختلف الأخبار والعلوم والأدب. وكانت الكتابة الوسيلة الفعّالة في حفظ ما أنتجه وأنجزه الإنسان في تاريخه ومن ثم نقل هذا الإنجاز إلى الآخرين وإلى الأجيال المتعاقبة. وحتى اليوم، هل يمكن لأي شعب حضاري الاستغناء عنه.
3 – اختراع الألف باء، هل يمكن لأي شعب حضاري الاستغناء عنه.
4 - اختراع الكتابة الموسيقية "النوط"، هل يمكن لأي شعب حضاري الاستغناء عنه.
5 – وضع القانون، هل يمكن لأي شعب حضاري الاستغناء عنه.
6 – علم الحساب واكتشاف رموز وأرقام له، هل يمكن لأي شعب حضاري الاستغناء عنه.
7 – الطبوغرافيا والخرائط، هل يمكن لأي شعب حضاري الاستغناء عنه.
8 – تصميم وبناء المدن، فمدينة أورك كمثال، قُدّر عدد سكانها في الألف الثالث قبل الميلاد بـ50000 نسمة، واحتوائها أسواق تجارية ومراكز للكتابة، هل يمكن لأي شعب حضاري الاستغناء عنه.
:z028:

عذراء
11-10-07, 01:42 AM
شكراً حبيبتي على الموضوع .. عاشت أيدج

bazzona2
11-10-07, 08:48 PM
العفو حبي ومنورة التجمع

FaRfOsHa
11-14-07, 04:54 PM
عاااااااشت ايدج ياوردة على الموضوع الحلووووووو

bazzona2
11-14-07, 07:04 PM
يدللو حب ومشكورة على المرور

FaDiNhO
11-22-07, 03:49 AM
ثاانكس وردة موضوع بداعة

bazzona2
11-22-07, 10:12 PM
يدللو وردة ومنورنا بالتجمع

ريام غ
12-15-07, 10:16 AM
شكوره حبيبتي بزونه على الموضوع

°•.ღ.•عطر الورد•.ღ.•°
12-15-07, 02:09 PM
شكراً على الموضوع ..
عاشت أيدج

cezar
12-16-07, 01:33 PM
الها ياولخ خيلا ... وبسمتا رابا

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

bazzona2
12-20-07, 02:49 PM
شكوره حبيبتي بزونه على الموضوع


العفو حب ومشكورة على المرور ومنورتنا بالتجمع
:z028:

bazzona2
12-20-07, 02:50 PM
شكراً على الموضوع ..


عاشت أيدج



العفو وردة ومشكورة على المرور الحلو منج
ومنورتنا بالتجمع
:967339c1:

bazzona2
12-20-07, 02:52 PM
الها ياولخ خيلا ... وبسمتا رابا




العفو خون والاها ياولوخ اوب اتي
وبخيلت الاها بسمالوخ لاخا وهار خازخلوخن
:z028: