Saydia
11-03-07, 10:05 PM
نهاية كلاسيكية لـ"قضية رأي عام" ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
اختتم مسلسل "قضية رأي عام" حلقاته، بعد أن حبس أنفاس المشاهدين على مدى الحلقات الأخيرة التي شهدت انقلابات في القضية و معطياتها بذكاء محامي الدفاع "الدكتور مرسي"، و قد أتت النهاية بإعدام المجرمين الثلاثة، و هي نهاية كلاسيكية إلا حدٍ بعيد، إلا أن تطبيقها جاء على مستوى عالي، و كان مشهد النطق بالحكم مفعم بالدراما و مشحون بالانفعالات. في آخر لحظات المسلسل كانت تمرّ في الخلفية الصوتية رسالة أخيرة من "الدكتورة عبلة" (أي يسرا)، و أبرز ما قالته بما يتعلّق بالقصّة أنها شعرت بالشفقة على أهالي المتهمين جرّاء ما سيحصل لأولادهم، إلا أنها لم تتراجع عن حقّها لأنه ليس حقها وحدها، بل حق كل الناس، و بذلك تكون قد استبقت النقاش فيما إذا كانت النهاية الكلاسيكية هي الأنسب للمسلسل.
إذا بحثنا عن بديل للنهاية، كون نهاية أي مسلسل تبقى محط جدل لأن كل مشاهد يرسم خلال الحلقات النهاية التي يريد في مخيلته، فنجد أن هناك احتمالات لنهاية غير متوقّعة إلى حدٍ أكبر. لو افترضنا مثلاً أنه و بعد كشف ألاعيب الدكتور مرسي، و إثبات التهم على المتهمين بشكل قاطع، تتنازل الدكتورة عبلة عن القضية بإرادتها بعد أن كشفت للجميع الحق و أثارت القضية جدلاً عاماً كفيل بجعل السلطات تتخذ إجراءات أكبر لحماية المرأة و ردع أي أحد عن التفكير بارتكاب جريمة الإغتصاب، لكانت بذلك أتاحت الفرصة أيضاً لمجى القصة بالذهاب في اتجاهٍ إيجابي، فمثلاً يعتدل حال الوزير شكري جلال و يصبح سياسي نظيف يساهم في توعية المجتمع. أما النهاية الافتراضية الأكثر قلباً للموازين، فهي أن تُقتل الدكتورة عبلة، و يتغلّب جشع الشر على الخير و لو لمرّة، عندها يكون المسلسل قد أوصل رسالته و ترك ما بعد النهاية للجمهور و الضمائر الصاحية في المجتمع لتعتبر من العمل و تتخذ خطوات تمنع حصول ما حصل للدكتورة عبلة في الواقع.
رغم أن النهايات الافتراضية التي يرسمها كل منّا قد تبدو أحياناً أكثر إثارة من النهاية الفعلية للمسلسل، يبقى "قضية رأي عام" من أكثر المسلسلات تميّزاً التي عرضت هذه السنة، و قد أدى رسالة اجتماعية هامة في سبيل توعية المجتمع و طرح قضايا بقيت لمدة طويلة خارج نطاق البحث بسبب التحفّظ غير المبرر، و يبدو أن النهاية التي شاهدناها للمسلسل هي الأنسب لإتمام الرسالة على أكمل وجه.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
اختتم مسلسل "قضية رأي عام" حلقاته، بعد أن حبس أنفاس المشاهدين على مدى الحلقات الأخيرة التي شهدت انقلابات في القضية و معطياتها بذكاء محامي الدفاع "الدكتور مرسي"، و قد أتت النهاية بإعدام المجرمين الثلاثة، و هي نهاية كلاسيكية إلا حدٍ بعيد، إلا أن تطبيقها جاء على مستوى عالي، و كان مشهد النطق بالحكم مفعم بالدراما و مشحون بالانفعالات. في آخر لحظات المسلسل كانت تمرّ في الخلفية الصوتية رسالة أخيرة من "الدكتورة عبلة" (أي يسرا)، و أبرز ما قالته بما يتعلّق بالقصّة أنها شعرت بالشفقة على أهالي المتهمين جرّاء ما سيحصل لأولادهم، إلا أنها لم تتراجع عن حقّها لأنه ليس حقها وحدها، بل حق كل الناس، و بذلك تكون قد استبقت النقاش فيما إذا كانت النهاية الكلاسيكية هي الأنسب للمسلسل.
إذا بحثنا عن بديل للنهاية، كون نهاية أي مسلسل تبقى محط جدل لأن كل مشاهد يرسم خلال الحلقات النهاية التي يريد في مخيلته، فنجد أن هناك احتمالات لنهاية غير متوقّعة إلى حدٍ أكبر. لو افترضنا مثلاً أنه و بعد كشف ألاعيب الدكتور مرسي، و إثبات التهم على المتهمين بشكل قاطع، تتنازل الدكتورة عبلة عن القضية بإرادتها بعد أن كشفت للجميع الحق و أثارت القضية جدلاً عاماً كفيل بجعل السلطات تتخذ إجراءات أكبر لحماية المرأة و ردع أي أحد عن التفكير بارتكاب جريمة الإغتصاب، لكانت بذلك أتاحت الفرصة أيضاً لمجى القصة بالذهاب في اتجاهٍ إيجابي، فمثلاً يعتدل حال الوزير شكري جلال و يصبح سياسي نظيف يساهم في توعية المجتمع. أما النهاية الافتراضية الأكثر قلباً للموازين، فهي أن تُقتل الدكتورة عبلة، و يتغلّب جشع الشر على الخير و لو لمرّة، عندها يكون المسلسل قد أوصل رسالته و ترك ما بعد النهاية للجمهور و الضمائر الصاحية في المجتمع لتعتبر من العمل و تتخذ خطوات تمنع حصول ما حصل للدكتورة عبلة في الواقع.
رغم أن النهايات الافتراضية التي يرسمها كل منّا قد تبدو أحياناً أكثر إثارة من النهاية الفعلية للمسلسل، يبقى "قضية رأي عام" من أكثر المسلسلات تميّزاً التي عرضت هذه السنة، و قد أدى رسالة اجتماعية هامة في سبيل توعية المجتمع و طرح قضايا بقيت لمدة طويلة خارج نطاق البحث بسبب التحفّظ غير المبرر، و يبدو أن النهاية التي شاهدناها للمسلسل هي الأنسب لإتمام الرسالة على أكمل وجه.