IbN Al-IrAqIa
10-31-06, 05:23 PM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
على بعد أميال قليلة غرب القاهرة وبالقرب من أهرامات الجيزة يجرى العمل لإنشاء المتحف المصرى الجديد، متحف الآثار العملاق الجديد على مساحة 117 فدانا، وقد أطلقت مصر حملة لتمويل المشروع الذى تقدر تكلفته بحوالى 550 مليون دولار. ومن المقرر افتتاحه عام 2009 ليعرض على الأقل مئة ألف قطعة أثرية من العصور الفرعونى والرومانى واليونانى وهو ما يعنى إعطاء دفعة كبيرة لقطاع السياحة.
يقام المتحف الجديد على سهل صحراوى على حافة وادى النيل حيث يرى زائره أهرامات الجيزة وهى أحد أعظم الآثار فى العالم، ويشير تصميم المشروع إلى طموح مصرى كبير فى إخراج تحفة معمارية جديدة بالقرب من أهرامات الجيزة حيث تغطى واجهة المتحف الجديد الألبستر، ويتناغم سقفه مع الأهرام. وتقود البوابة المثلثة العملاقة فى مدخل المتحف إلى باحته الرئيسية التى سيتصدرها تمثال ضخم للفرعون رمسيس الثانى يصل وزنه إلى 83 طنا والذى نقل مؤخراً من قلب العاصمة بميدان رمسيس.
المشروع سيتم ربطه مع هضبة الاهرامات لتكون وحدة واحدة، وتنسيق ممر بطول 2 كيلو متر بالإضافة إلى عمل أسوار حول موقع المتحف لفصله عن الازدحام المرورى خارجه، وتخصيص شبكة مواصلات داخلية وعربات كهربائية لنقل ضيف المتحف إلى كافة أرجاء المتحف والمتنزهات والحدائق التى تحيط به أما واجهة المتحف فستبلغ مساحتها 600 متر عرضا بطول 45 مترًا، ستتكون من حجارة الألباستر الشفافة. ومركز الترميم ستبلغ مساحته 14 ألف متر مربع، ويضم معامل متخصصة تحتوى على أحدث أجهزة ترميم الأحجار والجلود والمعادن والخشب بالإضافة إلى المخازن الأثرية، والتى ستقسم حسب نوع الآثار.
وسيتم إنشاء منطقة ترويحية على مساحة 25 فدانـًا، تتضمن أماكن الترفيه والخدمات والحدائق العامة المختلفة والمرافق، والتى ستخدم الجمهور على مدار 24 ساعة. وروعى فى فلسفتها تطور الحضارة المصرية وتنوعها، وتشمل حدائق أرض مصر، وحدائق التماثيل الخارجية المتصلة بصالات عرض المتحف وحدائق الكثبان الرملية، إضافة إلى مجموعة من الحدائق العامة المتنوعة.
وقد التقينا بالمسؤولين عن المشروع القومى الكبير وعلى رأسهم وزير الثقافة الفنان فاروق حسنى الذى قال: إن المتحف الكبير سيجد سمة الفكر والفن البارزة فى شخصية مصر والمصريين عبر العصور من خلال عرض أعمال أثرية فريدة تمثل حضارة مصر العريقة.
ويهدف المتحف إلى الحفاظ على تراث مصر وعرض آثارنا مع توثيقها وصيانتها ودراستها وتقديم معلومات عنها للزائرين الذين سيقضون أيضا وقتا ممتعا لوجود مختلف وسائل الترفيه فى منطقة المتحف، الذى سنعمل على جعله بمثابة مجمع ثقافى دولى من الدرجة الأولي، يستقبل الجماهير من مختلف الدول والثقافات، الذين سيجدون فيه إثارة لحب الاستطلاع ومتعة الاستكشاف واستمتاعا بمنجزات الإبداع الثقافى والفنى المصرى القديم.
ويوضح وزير الثقافة المصرى فاروق حسنى الدوافع وراء اختيار هذا الموقع قائلا: إن أهرامات الجيزة الثلاثة التى تعد معجزة كل الأزمنة ستشكل مع المتحف الكبير هامتين عاليتين فى نسيج الحضارة الإنسانية ليتحقق بذلك حلم فن العمارة المعاصرة وهو حلم تشييد بناء يحتضن آثارنا ويعمل وفق إمكانات العصر التقنية والتكنولوجية والاتصالية ليخرج إلى الوجود مجمع متحفى ثقافى يتجاوب مع متغيرات الألفية الثالثة بروح حضارة مصر العريقة.
إبداعات الحضارة
ويقول فاروق عبد السلام رئيس قطاع مكتب الوزير والمشرف على المشروع: إن المساحة التى خصصت للمتحف ستتيح استخدام أحدث التقنيات فى مجال التكنولوجيا الخاصة بالعلوم المتحفية وسيضم المتحف أكبر مجموعات الآثار المصرية القديمة فى العالم ومن المؤكد أن عرض هذه الآثار بأسلوب علمى ومنهج فنى متطور سيحميها من مخاطر التخزين والتكدس كما سيتيح الفرصة لزوار المتحف الكبير لمشاهدتها بيسر وتأمل وتعمق مما يسهم إيجابيا فى إثراء معرفتهم بإبداعات الحضارة المصرية القديمة خاصة أن هناك مجموعات من الآثار ما زالت محفوظة فى الصناديق منذ اكتشافها وبعضها يعود لنحو ستين عاما.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ويضيف: إن المتحف سيكون قبلة للتعرف على حضارتنا العظيمة كما أنه سيقدم فى الوقت نفسه خدمات تنظيم أنشطة ثقافية وتعليمية وسيعمل على رفع الوعى الجماهيرى بالتراث الثقافى عن طريق تنظيم أنشطة ثقافية وتعليمية تماثل تلك التى يتم تنفيذها فى المتاحف العالمية الشهيرة وفق المعايير الدولية للبرامج المتحفية وسيتم تشجيع مشاركة رجال الأعمال فى دعم العمل الثقافى والمتحفى بالإسهام المادى فى تكاليف إنشاء وإدارة المتحف وحفزهم على الاستثمار فى المشروعات الثقافية ذات الطبيعة الإنتاجية التى تتيحها بعض الأنشطة المتحفية التى تدر ربحا وسوف تقام مساحة للأنشطة التجارية تعتمد على الفنون والحرف المصرية التقليدية لتشجيع الحرفيين على ممارسة مهنهم بشكل احترافى يسهم فى تنشيط سوق الفنون والحرف المصرية التقليدية.
ويرصد فاروق عبد السلام ملامح التأثير التى سيحققها المتحف لمصر على الصعيدين المحلى والدولي، فبالنسبة للأثر الأقتصادى فإنه سيسهم فى إيجاد فرص عمل لوظائف دائمة لنحو 500 فرد بجانب 150 فرصة عمل أخرى فى مجال الخدمات "أمن - نظافة - صيانة" بجانب 5800 فرصة أخرى جديدة فى مجالات التشييد والنقل والتأمين والتصنيع كما يؤثر المشروع إيجابيا فى ترويج الفنون والحرف المصرية التقليدية ويعزز قدرتها على المنافسة كما يسهم فى تنمية إيرادات المتحف من خلال الأنشطة التجارية مثل حصيلة تذاكر الدخول وإيرادات المحال التجارية والمطاعم وتنظيم المهرجانات الفنية والعروض المؤقتة وتبادل الآثار مع المتاحف العالمية الأخرى وكذلك الأنشطة التعليمية والترفيهية كما ستكون للمتحف آثار عميقة فى ترويج السياحة حيث من المتوقع أن يزور المتحف من 4 إلى 5 ملايين سائح سنويا بمعدل 15 ألف زائر يوميا من جميع أنحاء العالم.
ويقول محمد غنيم رئيس الجهاز التنفيذى للمشروع أنه منذ إعلان المسابقة الخاصة بتصميم المتحف فقد تقدم إليها 1557 مشروعا من 83 دولة تم اختيار التصميم الفائز، والذى شارك فيه 14 مكتبا استشاريا من 5 دول مختلفة وتم التعاقد مع فريق التصميم لإعداد المرحلة الأولى من التصميمات والتى انتهت بالفعل ثم بدأت بعدها المرحلة الثانية بإعداد التصميم النهائى لمشروع المتحف وكذلك مستندات الطرح لإنشاء مركز الترميم ومحطة الطاقة الكهربائية ومحطة إطفاء الحريق.
تصميم فريد
ويقول الدكتور مهندس ياسر منصور الأمين العام للجنة الفنية لمشروع متحف مصر الكبير والأستاذ بكلية الهندسة جامعة عين شمس: إن تصميم متحف مصر الكبير تم بمشاركة مهندسين معمارين تم اختيارهم من خلال المسابقة المعمارية الدولية التى نظمتها وزارة الثقافة ودعت فيها المواهب الفنية المعمارية لأن تلتحم وتغتنم هذه الفرصة لتقديم تصميم فريد لهذا الصرح الذى طال انتظار بنائه الذى سيضم نحو 100 ألف قطعة أثرية تضم آثارا وكنوزا نادرة تخص تاريخ مصر القديمة.
كما أن الارتباط القوى بين موقع المتحف والأهرامات أتاح اختيارات معمارية لم تضع فرصة إقامة حوار بين هذا المبنى المتميز وأهرامات الجيزة الشامخة، كما أن تصميم متحف مصر الكبير يهدف إلى إنشاء مجمع متكامل وقد كانت من ضمن التحديات العديدة التى واجهها المعماريون الفائزون فى مسابقة تصميم المتحف هى تصميم متحف واسع بدرجة كافية لاستيعاب مجموعة ضخمة من الآثار مع السماح للزائرين بالإبحار فى عالم المتحف بما يضمه من قطع تراثية متنوعة ومن ثم فإنه كان من الضرورى استخدام منهج مختلف للتصميم يهدف إلى تحقيق تذوق كامل للمعروضات كما يقدم هذا المجمع الثقافى لزائريه خدمات وأنشطة ثقافية وفنية وتجارية كما تضم مناطق الترميم والتدريب والبحث العلمى شبكة العمل والاتصالات ومنطقة العرض المكشوف.
ويشير منصور إلى أن متحف مصر الكبير يقع على مسافة ثلاثة كيلو مترات فقط من منطقة هضبة أهرامات الجيزة وهى منطقة مسجلة لدى منظمة اليونسكو كمنطقة تراث عالمي. وأكد أن تصميم المبنى تأسس على علاقة المتحف بالضوء الخالد، فلو تأملنا الشكل البديع لواجهة المتحف لوجدناها مكسوة بالحجر الذى يسمح بنفاذ الضوء ونرى أعمدة الضوء المتصاعدة فى الرمال لتضيء الظلام وتبرز جمال الطبيعة الخاصة لهذه المنطقة المتميزة. وسيكون مدخل المتحف بمثابة البوابة الضخمة التى تدعو الضيوف إلى بهو واسع ليجدوا تمثال رمسيس الشامخ مرحبا بهم عند المدخل محاطا بساحة مليئة بالنباتات المختلفة ويتضمن التصميم المتميز لهذا المتحف استخدام أدوات وحيل لنقل الزائر من عالم اليوم إلى عالم الأمس، وكأنه يعيش فى عصور مصر الفرعونية.
احدى هذه الحيل التى تنقل الزائرين عبر الأزمان هى السلم العملاق الذى يستخدم أيضا كأحد أحدث أساليب العرض المتحفى لإظهار الآثار الضخمة لهذه السلالم العملاقة مزودة بالإضاءة تبدأ من مدخل المتحف إلى صالات العرض الدائمة فى الدور العلوى وتتوقف عند صالات العرض الخاصة وورش العمل الخاصة بالترميم والمعارض المؤقتة والمخزن الرئيسى للآثار المخصص للدارسين والأثريين. أما آخر ما يصل إليه السلم فهو الموقع الذى يتيح مشاهدة الاهرامات الثلاثة وكأن الزائر فى هرم رابع كما يستطيع الزائر خلال وجوده فى هذا السلم مشاهدة الآثار المختلفة المعروضة كما يستطيع الزائر الإبحار داخل المتحف حسب ما يخطط لنفسه مستخدما قاعدة البيانات الموجودة فى كل مكان أو سؤال المتخصص بالمتحف، كما تحيط بالمبنى الرئيسى حدائق خارجية حيث توجد أنفاق خاصة تصل إلى مخازن الآثار الرئيسية ومركز الأبحاث بالإضافة إلى معامل للترميم.
ويشير د منصور إلى أنه تم إعداد كوادر بشرية للعمل فى المتحف المصرى الكبير وهذه الكوادر لترميم نحو 50 ألف قطعة أثرية وسوف يتم الترميم فى أماكنها ثم يتم نقل القطع الأثرية إلى المخازن المجهزة بأحدث الطرق العلمية والتقنيات فى حفظ القطع الأثرية.
على بعد أميال قليلة غرب القاهرة وبالقرب من أهرامات الجيزة يجرى العمل لإنشاء المتحف المصرى الجديد، متحف الآثار العملاق الجديد على مساحة 117 فدانا، وقد أطلقت مصر حملة لتمويل المشروع الذى تقدر تكلفته بحوالى 550 مليون دولار. ومن المقرر افتتاحه عام 2009 ليعرض على الأقل مئة ألف قطعة أثرية من العصور الفرعونى والرومانى واليونانى وهو ما يعنى إعطاء دفعة كبيرة لقطاع السياحة.
يقام المتحف الجديد على سهل صحراوى على حافة وادى النيل حيث يرى زائره أهرامات الجيزة وهى أحد أعظم الآثار فى العالم، ويشير تصميم المشروع إلى طموح مصرى كبير فى إخراج تحفة معمارية جديدة بالقرب من أهرامات الجيزة حيث تغطى واجهة المتحف الجديد الألبستر، ويتناغم سقفه مع الأهرام. وتقود البوابة المثلثة العملاقة فى مدخل المتحف إلى باحته الرئيسية التى سيتصدرها تمثال ضخم للفرعون رمسيس الثانى يصل وزنه إلى 83 طنا والذى نقل مؤخراً من قلب العاصمة بميدان رمسيس.
المشروع سيتم ربطه مع هضبة الاهرامات لتكون وحدة واحدة، وتنسيق ممر بطول 2 كيلو متر بالإضافة إلى عمل أسوار حول موقع المتحف لفصله عن الازدحام المرورى خارجه، وتخصيص شبكة مواصلات داخلية وعربات كهربائية لنقل ضيف المتحف إلى كافة أرجاء المتحف والمتنزهات والحدائق التى تحيط به أما واجهة المتحف فستبلغ مساحتها 600 متر عرضا بطول 45 مترًا، ستتكون من حجارة الألباستر الشفافة. ومركز الترميم ستبلغ مساحته 14 ألف متر مربع، ويضم معامل متخصصة تحتوى على أحدث أجهزة ترميم الأحجار والجلود والمعادن والخشب بالإضافة إلى المخازن الأثرية، والتى ستقسم حسب نوع الآثار.
وسيتم إنشاء منطقة ترويحية على مساحة 25 فدانـًا، تتضمن أماكن الترفيه والخدمات والحدائق العامة المختلفة والمرافق، والتى ستخدم الجمهور على مدار 24 ساعة. وروعى فى فلسفتها تطور الحضارة المصرية وتنوعها، وتشمل حدائق أرض مصر، وحدائق التماثيل الخارجية المتصلة بصالات عرض المتحف وحدائق الكثبان الرملية، إضافة إلى مجموعة من الحدائق العامة المتنوعة.
وقد التقينا بالمسؤولين عن المشروع القومى الكبير وعلى رأسهم وزير الثقافة الفنان فاروق حسنى الذى قال: إن المتحف الكبير سيجد سمة الفكر والفن البارزة فى شخصية مصر والمصريين عبر العصور من خلال عرض أعمال أثرية فريدة تمثل حضارة مصر العريقة.
ويهدف المتحف إلى الحفاظ على تراث مصر وعرض آثارنا مع توثيقها وصيانتها ودراستها وتقديم معلومات عنها للزائرين الذين سيقضون أيضا وقتا ممتعا لوجود مختلف وسائل الترفيه فى منطقة المتحف، الذى سنعمل على جعله بمثابة مجمع ثقافى دولى من الدرجة الأولي، يستقبل الجماهير من مختلف الدول والثقافات، الذين سيجدون فيه إثارة لحب الاستطلاع ومتعة الاستكشاف واستمتاعا بمنجزات الإبداع الثقافى والفنى المصرى القديم.
ويوضح وزير الثقافة المصرى فاروق حسنى الدوافع وراء اختيار هذا الموقع قائلا: إن أهرامات الجيزة الثلاثة التى تعد معجزة كل الأزمنة ستشكل مع المتحف الكبير هامتين عاليتين فى نسيج الحضارة الإنسانية ليتحقق بذلك حلم فن العمارة المعاصرة وهو حلم تشييد بناء يحتضن آثارنا ويعمل وفق إمكانات العصر التقنية والتكنولوجية والاتصالية ليخرج إلى الوجود مجمع متحفى ثقافى يتجاوب مع متغيرات الألفية الثالثة بروح حضارة مصر العريقة.
إبداعات الحضارة
ويقول فاروق عبد السلام رئيس قطاع مكتب الوزير والمشرف على المشروع: إن المساحة التى خصصت للمتحف ستتيح استخدام أحدث التقنيات فى مجال التكنولوجيا الخاصة بالعلوم المتحفية وسيضم المتحف أكبر مجموعات الآثار المصرية القديمة فى العالم ومن المؤكد أن عرض هذه الآثار بأسلوب علمى ومنهج فنى متطور سيحميها من مخاطر التخزين والتكدس كما سيتيح الفرصة لزوار المتحف الكبير لمشاهدتها بيسر وتأمل وتعمق مما يسهم إيجابيا فى إثراء معرفتهم بإبداعات الحضارة المصرية القديمة خاصة أن هناك مجموعات من الآثار ما زالت محفوظة فى الصناديق منذ اكتشافها وبعضها يعود لنحو ستين عاما.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ويضيف: إن المتحف سيكون قبلة للتعرف على حضارتنا العظيمة كما أنه سيقدم فى الوقت نفسه خدمات تنظيم أنشطة ثقافية وتعليمية وسيعمل على رفع الوعى الجماهيرى بالتراث الثقافى عن طريق تنظيم أنشطة ثقافية وتعليمية تماثل تلك التى يتم تنفيذها فى المتاحف العالمية الشهيرة وفق المعايير الدولية للبرامج المتحفية وسيتم تشجيع مشاركة رجال الأعمال فى دعم العمل الثقافى والمتحفى بالإسهام المادى فى تكاليف إنشاء وإدارة المتحف وحفزهم على الاستثمار فى المشروعات الثقافية ذات الطبيعة الإنتاجية التى تتيحها بعض الأنشطة المتحفية التى تدر ربحا وسوف تقام مساحة للأنشطة التجارية تعتمد على الفنون والحرف المصرية التقليدية لتشجيع الحرفيين على ممارسة مهنهم بشكل احترافى يسهم فى تنشيط سوق الفنون والحرف المصرية التقليدية.
ويرصد فاروق عبد السلام ملامح التأثير التى سيحققها المتحف لمصر على الصعيدين المحلى والدولي، فبالنسبة للأثر الأقتصادى فإنه سيسهم فى إيجاد فرص عمل لوظائف دائمة لنحو 500 فرد بجانب 150 فرصة عمل أخرى فى مجال الخدمات "أمن - نظافة - صيانة" بجانب 5800 فرصة أخرى جديدة فى مجالات التشييد والنقل والتأمين والتصنيع كما يؤثر المشروع إيجابيا فى ترويج الفنون والحرف المصرية التقليدية ويعزز قدرتها على المنافسة كما يسهم فى تنمية إيرادات المتحف من خلال الأنشطة التجارية مثل حصيلة تذاكر الدخول وإيرادات المحال التجارية والمطاعم وتنظيم المهرجانات الفنية والعروض المؤقتة وتبادل الآثار مع المتاحف العالمية الأخرى وكذلك الأنشطة التعليمية والترفيهية كما ستكون للمتحف آثار عميقة فى ترويج السياحة حيث من المتوقع أن يزور المتحف من 4 إلى 5 ملايين سائح سنويا بمعدل 15 ألف زائر يوميا من جميع أنحاء العالم.
ويقول محمد غنيم رئيس الجهاز التنفيذى للمشروع أنه منذ إعلان المسابقة الخاصة بتصميم المتحف فقد تقدم إليها 1557 مشروعا من 83 دولة تم اختيار التصميم الفائز، والذى شارك فيه 14 مكتبا استشاريا من 5 دول مختلفة وتم التعاقد مع فريق التصميم لإعداد المرحلة الأولى من التصميمات والتى انتهت بالفعل ثم بدأت بعدها المرحلة الثانية بإعداد التصميم النهائى لمشروع المتحف وكذلك مستندات الطرح لإنشاء مركز الترميم ومحطة الطاقة الكهربائية ومحطة إطفاء الحريق.
تصميم فريد
ويقول الدكتور مهندس ياسر منصور الأمين العام للجنة الفنية لمشروع متحف مصر الكبير والأستاذ بكلية الهندسة جامعة عين شمس: إن تصميم متحف مصر الكبير تم بمشاركة مهندسين معمارين تم اختيارهم من خلال المسابقة المعمارية الدولية التى نظمتها وزارة الثقافة ودعت فيها المواهب الفنية المعمارية لأن تلتحم وتغتنم هذه الفرصة لتقديم تصميم فريد لهذا الصرح الذى طال انتظار بنائه الذى سيضم نحو 100 ألف قطعة أثرية تضم آثارا وكنوزا نادرة تخص تاريخ مصر القديمة.
كما أن الارتباط القوى بين موقع المتحف والأهرامات أتاح اختيارات معمارية لم تضع فرصة إقامة حوار بين هذا المبنى المتميز وأهرامات الجيزة الشامخة، كما أن تصميم متحف مصر الكبير يهدف إلى إنشاء مجمع متكامل وقد كانت من ضمن التحديات العديدة التى واجهها المعماريون الفائزون فى مسابقة تصميم المتحف هى تصميم متحف واسع بدرجة كافية لاستيعاب مجموعة ضخمة من الآثار مع السماح للزائرين بالإبحار فى عالم المتحف بما يضمه من قطع تراثية متنوعة ومن ثم فإنه كان من الضرورى استخدام منهج مختلف للتصميم يهدف إلى تحقيق تذوق كامل للمعروضات كما يقدم هذا المجمع الثقافى لزائريه خدمات وأنشطة ثقافية وفنية وتجارية كما تضم مناطق الترميم والتدريب والبحث العلمى شبكة العمل والاتصالات ومنطقة العرض المكشوف.
ويشير منصور إلى أن متحف مصر الكبير يقع على مسافة ثلاثة كيلو مترات فقط من منطقة هضبة أهرامات الجيزة وهى منطقة مسجلة لدى منظمة اليونسكو كمنطقة تراث عالمي. وأكد أن تصميم المبنى تأسس على علاقة المتحف بالضوء الخالد، فلو تأملنا الشكل البديع لواجهة المتحف لوجدناها مكسوة بالحجر الذى يسمح بنفاذ الضوء ونرى أعمدة الضوء المتصاعدة فى الرمال لتضيء الظلام وتبرز جمال الطبيعة الخاصة لهذه المنطقة المتميزة. وسيكون مدخل المتحف بمثابة البوابة الضخمة التى تدعو الضيوف إلى بهو واسع ليجدوا تمثال رمسيس الشامخ مرحبا بهم عند المدخل محاطا بساحة مليئة بالنباتات المختلفة ويتضمن التصميم المتميز لهذا المتحف استخدام أدوات وحيل لنقل الزائر من عالم اليوم إلى عالم الأمس، وكأنه يعيش فى عصور مصر الفرعونية.
احدى هذه الحيل التى تنقل الزائرين عبر الأزمان هى السلم العملاق الذى يستخدم أيضا كأحد أحدث أساليب العرض المتحفى لإظهار الآثار الضخمة لهذه السلالم العملاقة مزودة بالإضاءة تبدأ من مدخل المتحف إلى صالات العرض الدائمة فى الدور العلوى وتتوقف عند صالات العرض الخاصة وورش العمل الخاصة بالترميم والمعارض المؤقتة والمخزن الرئيسى للآثار المخصص للدارسين والأثريين. أما آخر ما يصل إليه السلم فهو الموقع الذى يتيح مشاهدة الاهرامات الثلاثة وكأن الزائر فى هرم رابع كما يستطيع الزائر خلال وجوده فى هذا السلم مشاهدة الآثار المختلفة المعروضة كما يستطيع الزائر الإبحار داخل المتحف حسب ما يخطط لنفسه مستخدما قاعدة البيانات الموجودة فى كل مكان أو سؤال المتخصص بالمتحف، كما تحيط بالمبنى الرئيسى حدائق خارجية حيث توجد أنفاق خاصة تصل إلى مخازن الآثار الرئيسية ومركز الأبحاث بالإضافة إلى معامل للترميم.
ويشير د منصور إلى أنه تم إعداد كوادر بشرية للعمل فى المتحف المصرى الكبير وهذه الكوادر لترميم نحو 50 ألف قطعة أثرية وسوف يتم الترميم فى أماكنها ثم يتم نقل القطع الأثرية إلى المخازن المجهزة بأحدث الطرق العلمية والتقنيات فى حفظ القطع الأثرية.