bazzona2
10-13-07, 01:43 PM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
إن كلمة قزحيا تعني بالسريانية "الكنز الحي" وإن تسمية قزحيا اطلقت على الراهب البار انطونيوس "أبو الرهبان" الذي سكن وعاش في دير منعزل، في البداية عابداً لله مروّضاً نفسه بالتقوى ومسترشداً النسّاك، لذلك أصبح يسمى هذا الدير بدير مار انطونيوس – قزحيا في وادي قنوبين وفي هذا الدير الذي عاش القديس نعمة الله الحرديني.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
عندما تزور دير مار انطونيوس – قزحيا لا بد من أن تعرّج على متحفه، حيث توجد أول مطبعة في الشرق من عام 1610 وأول كتاب طبع بها هو "كتاب المزامير" الموجود حالياً في مكتبة جامعة الروح القدس – الكسليك. وتبعه العديد من الكتب الليتورجية والدينية ومنها كتاب "الرسائل والشحيم". اما الأدوات المستعملة في الطباعة يومذاك فكانت أحرف سريانية ومطرق وإزميل ومنفاخ لتنشيف الحبر والعصي التي كان يتكئ عليها الرهبان، وهم يشرفون على الطباعة أو الصلاة والتأمل. وقد ظلت مطبعة "دير قزحيا" تعمل حتى بداية الحرب العالمية الثانية.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ويطالعك في أرجاء المتحف الصغير المساحة والغني بمقتنياته، عدد من الرفوف وعلى أحدها كتب عن البطريرك اسطفان الدويهي، وعن تاريخ الموارنة. وعلى رف آخر ذخائر بعد القديسين تعود الى عام 1817 وصينية من نحاس مطلية بالفضة من عام 1616 منقوش عليها تاريخ 1168، ثم تطالعك ثياب كهنوتية من عام 1831 وأوانٍ كنسية، ومخطوطات باللغة السريانية يعود تاريخها الى العام 1732، وسنكسار مخطوط عام 1854. و"متقيد" سرياني طبعة روما 1656 والعصا التي ضرب بها "الأب جبرائيل موسى السبعلي" المتصرف رستم باشا في اهدن في 22 ايلول 1877، لتآمره ضد رهبان دير مار انطونيوس – قزحيا.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
وهذه المقتنيات وغيرها العابقة بروح القداسة محفوظة في خزائن زجاجية لا تطالها اليد.
وعلى جدران المتحف رفعت لوحات زيتية لمار بطرس الرسول، ومار متى الرسول، ومار أفرام السرياني، ومار يوحنا الرسول، ومار سمعان العمودي، ومار انطونيوس الكبير "ابو الرهبان"، الذي عاش 105 سنوات وتوفي في 17 كانون الثاني عام 356، ومار جرجس يقتل التنين وهو على صهوة جواده. وفي الزوايا صناديق خشبية من القرون الماضية، كانت توضع فيها الألبسة والطناجر والخوابي وقناديل الكاز، الجرن، وأدوات الحراثة والحياكة، وماكينة الخياطة والمحدلة وكل ما كان يلزمه اللبناني للعيش على بركة الله وبركة الدير.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
لم يعد دير مار انطونيوس – قزحيا وقفاً على الرهبان والكهنة فقط، بل صار منذ زمن بعيد مشرع الأبواب امام المؤمنين والزوار والسواح، يتجولون في ارجائه ويتزودون ببركته، وللدير تأثير مهم على ضمير المسيحيين، إذ يحجّون إليه من مختلف المناطق اللبنانية، ومن الديار النائية، التماساً لمعونات إلهية، وسعياً وراء التأمل وطلباً للاستشفاء. إنه الدير المزار والأثري وقد صنفته "منظمة اليونيسكو" في باريس من المعالم الأثرية العالمية.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ومَن يشاهد دير قزحيا لا بد أن يعرج على مغادرته الطبيعية المحفورة في الجبل، والتي تمتد حسب الروايات الى اهدن. اما كنيسة الدير فكناية عن مغارة طبيعية محفورة في الصخر. الدير يعطر بالقداسة وقد أصبح محج وقبلة للأنظار، حيث يتوافد إليه السياح من شتى بقاع الأرض، يؤدون الصلاة خاشعين في رحابه، ويتزودون ببركاته ويشربون من مياهه المباركة.
إنه الدير العريق في القدم، إذ يعود تاريخ انشائه الى أوائل القرن الرابع، وتزامن مع انتشار الحياة النسكية في شرقنا، ويقبع في وادٍ على مقربة من وادي قنوبين، سكنه النسّاك والبطاركة والمطارنة ومنهم:
موسى العكاري (1524 – 1567)
سركيس الرزي (1581 – 1597)
يوحنا مخلوف (1608 – 1633).
في هذا الصرح المقدس الكبير الذي عاش فيه القديس نعمة الله الحرديني، نمت الرهبانية المارونية اللبنانية التي انتشرت في كل الأراضي اللبنانية. ويبقى الدير كنزاً حياً في قلوب المؤمنين والسياح. هذا ما رأيته وشاهدته خلال زيارتي الحية لدير مار انطونيوس – قزحيا المبارك في آب عام 2002.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
إن كلمة قزحيا تعني بالسريانية "الكنز الحي" وإن تسمية قزحيا اطلقت على الراهب البار انطونيوس "أبو الرهبان" الذي سكن وعاش في دير منعزل، في البداية عابداً لله مروّضاً نفسه بالتقوى ومسترشداً النسّاك، لذلك أصبح يسمى هذا الدير بدير مار انطونيوس – قزحيا في وادي قنوبين وفي هذا الدير الذي عاش القديس نعمة الله الحرديني.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
عندما تزور دير مار انطونيوس – قزحيا لا بد من أن تعرّج على متحفه، حيث توجد أول مطبعة في الشرق من عام 1610 وأول كتاب طبع بها هو "كتاب المزامير" الموجود حالياً في مكتبة جامعة الروح القدس – الكسليك. وتبعه العديد من الكتب الليتورجية والدينية ومنها كتاب "الرسائل والشحيم". اما الأدوات المستعملة في الطباعة يومذاك فكانت أحرف سريانية ومطرق وإزميل ومنفاخ لتنشيف الحبر والعصي التي كان يتكئ عليها الرهبان، وهم يشرفون على الطباعة أو الصلاة والتأمل. وقد ظلت مطبعة "دير قزحيا" تعمل حتى بداية الحرب العالمية الثانية.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ويطالعك في أرجاء المتحف الصغير المساحة والغني بمقتنياته، عدد من الرفوف وعلى أحدها كتب عن البطريرك اسطفان الدويهي، وعن تاريخ الموارنة. وعلى رف آخر ذخائر بعد القديسين تعود الى عام 1817 وصينية من نحاس مطلية بالفضة من عام 1616 منقوش عليها تاريخ 1168، ثم تطالعك ثياب كهنوتية من عام 1831 وأوانٍ كنسية، ومخطوطات باللغة السريانية يعود تاريخها الى العام 1732، وسنكسار مخطوط عام 1854. و"متقيد" سرياني طبعة روما 1656 والعصا التي ضرب بها "الأب جبرائيل موسى السبعلي" المتصرف رستم باشا في اهدن في 22 ايلول 1877، لتآمره ضد رهبان دير مار انطونيوس – قزحيا.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
وهذه المقتنيات وغيرها العابقة بروح القداسة محفوظة في خزائن زجاجية لا تطالها اليد.
وعلى جدران المتحف رفعت لوحات زيتية لمار بطرس الرسول، ومار متى الرسول، ومار أفرام السرياني، ومار يوحنا الرسول، ومار سمعان العمودي، ومار انطونيوس الكبير "ابو الرهبان"، الذي عاش 105 سنوات وتوفي في 17 كانون الثاني عام 356، ومار جرجس يقتل التنين وهو على صهوة جواده. وفي الزوايا صناديق خشبية من القرون الماضية، كانت توضع فيها الألبسة والطناجر والخوابي وقناديل الكاز، الجرن، وأدوات الحراثة والحياكة، وماكينة الخياطة والمحدلة وكل ما كان يلزمه اللبناني للعيش على بركة الله وبركة الدير.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
لم يعد دير مار انطونيوس – قزحيا وقفاً على الرهبان والكهنة فقط، بل صار منذ زمن بعيد مشرع الأبواب امام المؤمنين والزوار والسواح، يتجولون في ارجائه ويتزودون ببركته، وللدير تأثير مهم على ضمير المسيحيين، إذ يحجّون إليه من مختلف المناطق اللبنانية، ومن الديار النائية، التماساً لمعونات إلهية، وسعياً وراء التأمل وطلباً للاستشفاء. إنه الدير المزار والأثري وقد صنفته "منظمة اليونيسكو" في باريس من المعالم الأثرية العالمية.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ومَن يشاهد دير قزحيا لا بد أن يعرج على مغادرته الطبيعية المحفورة في الجبل، والتي تمتد حسب الروايات الى اهدن. اما كنيسة الدير فكناية عن مغارة طبيعية محفورة في الصخر. الدير يعطر بالقداسة وقد أصبح محج وقبلة للأنظار، حيث يتوافد إليه السياح من شتى بقاع الأرض، يؤدون الصلاة خاشعين في رحابه، ويتزودون ببركاته ويشربون من مياهه المباركة.
إنه الدير العريق في القدم، إذ يعود تاريخ انشائه الى أوائل القرن الرابع، وتزامن مع انتشار الحياة النسكية في شرقنا، ويقبع في وادٍ على مقربة من وادي قنوبين، سكنه النسّاك والبطاركة والمطارنة ومنهم:
موسى العكاري (1524 – 1567)
سركيس الرزي (1581 – 1597)
يوحنا مخلوف (1608 – 1633).
في هذا الصرح المقدس الكبير الذي عاش فيه القديس نعمة الله الحرديني، نمت الرهبانية المارونية اللبنانية التي انتشرت في كل الأراضي اللبنانية. ويبقى الدير كنزاً حياً في قلوب المؤمنين والسياح. هذا ما رأيته وشاهدته خلال زيارتي الحية لدير مار انطونيوس – قزحيا المبارك في آب عام 2002.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]