bazzona2
10-01-07, 05:09 PM
ـ نبوغ الفكر القومي وأشهر من ناضل من أجل القضية الآشورية:
إن ما عاناه السريان (الآشوريين) من مآس ونكبات وويلات طيلة تلك السنين الطويلة بالإضافة إلى مرارة الهجرة والنزوح، فجرت مرارة الألم في قلوب أبناء هذه الأمة المنكوبة، وكانت هذه النكبات بمثابة الصدمة التي أفاقت الأمة من سباتها العميق الذي دام مئات السنين والذي كاد أن يودي ببقايا هذه الأمة العريقة التي عاشت منذ فجر التاريخ وما زالت تناطح وتصارع من أجل المحافظة على وجودها القومي وعلى تراثها وحضارتها كأمة حية تريد أن ترى لنفسها مكاناً تحت الشمس، كما أن للوعي الفكري الذي يتمتع به أبناء هذه الأمة دور كبير في تبلور الفكر القومي بسهولة، فبالرغم من كل ما جرى، لم تُغلق المدارس السريانية في كافة أنحاء تواجد الآشوريين حتى في أصعب الظروف، وهذا ما أدى إلى إبقاء شعلة الثقافة والوعي مُتقداً لدى أبناء شعبنا، هذا بالإضافة إلى انتشار الأفكار القومية التي برزت في أوربا والاستفادة من هذه الأفكار التي انتشرت بين الشعوب التي كانت خاضعة للدولة العثمانية.
لذا تسابق المفكرون والمثقفون من أبناء شعبنا لتأسيس الأندية الاجتماعية والثقافية حيثما حلوا،وإصدار المجلات الفكرية والقومية لاستنهاض الهمم وزرع الأمل بين أبناء الأمة المُشتتة وزيادة الروابط الفكرية والقومية المشتركة، وقد كان من أوائل من أسس الصحافة وكرسها لخدمة القضية الآشورية هو الصحفي الثائر آشور يوسف الخربوطلي الذي استشهد في سبيل تأدية رسالته التي ينادي بها على صفحات جريدته (مرشد الآشوريين)، ولذلك عد من الأحرار دعاة الإصلاح في عهد المجددين الأتراك عام 1908م، وقُتل فيما بعد من قبلهم، ثم كثرت الصحافة في الخمسينات وبالأخص في إيران، والتي تسعى للنضال وكان من أشهرها مجلتي جلجامش وآشور، بالإضافة إلى مجلة بيث نهرين التي كان يصدرها ويحررها المعلم نعوم فائق ثم مجلة حويوذو، وأن قمة الصحف القومية التي ظهرت بين الآشوريين منذ تأسيس الصحافة وحتى الآن هي مجلة (الجامعة السريانية)، لمحررها ومديرها الأستاذ فريد نزهه، والتي كانت تصدر في الأرجنتين وكانت تهتم بشكل خاص بالقضايا القومية العامة في الوطن وكان لها مراسلون ووكلاء في جميع أنحاء تواجد الآشوريين وقد واظب على إصدارها منذ عام 1934م، وحتى نهاية عام 1970م، حيث مات بعدها واستمر في إصدارها لمدة تزيد عن سبعة وثلاثين عاماً، فكانت منبراً لأحرار الأمة، وقد شارك في الكتابة فيها كثير من الأدباء والمفكرين القوميين أمثال سنحريب بالي وحنا عبدلكي وابراهيم موسى وبولس بيداري وغيرهم، كما تم إنشاء عدة هيئات اجتماعية وأدبية سواء في العراق أو سورية أو إيران، وقد كان لكل هذه الهيئات الاجتماعية والثقافية والصحف القومية دور كبير في تبلور ونمو الوعي القومي وظهور الحركات القومية التي نشأت في نهاية الخمسينات كحركة قومية سياسية تسعى للنضال من أجل القضية الآشورية على مستوى أبناء الأمة بكافة طوائفها المذهبية الدينية،
ومن أشهر المناضلين القوميين الذين ناضلوا من أجل القضية الآشورية في النصف الأول من القرن العشرين.
1- مار شمعون بنيامين:
قاد الثورة الآشورية الكبرى ونضال الآشوريين من أجل الحياة والوجود في الحرب العالمية الأولى، فاوض روسيا مرات عديدة لمساعدة الآشوريين وحمايتهم من الأعداء، تعذب كثيراً خلال سنوات الحرب، عاصر الثورة الشيوعية عام 1917م، وكان أول المهنئين، ثم فاوض الحلفاء (بريطانيا) بعد انسحاب القوات الروسية من حيكاري وأورميا وحظي بوعد لتقديم المساعدة للآشوريي دون جدوى.
قُتل بمؤامرة حبكها سيمكو زعيم عشائر الشكاك الكردية بالتعاون مع الكابتن غريسي عام 1918م، وذلك عندما كان البطريرك في زيارة لسيمكو بناء على اقتراح الكابتن غريسي، وقد عثر على وثيقة في مقر سيمكو بعد هروبه تطلب منه قتل البطريرك بنيامين، من مهدي شمس الدين حاكم تبريز الإيرانية، وقد يكون للخطاب الذي ألقاه مار شمعون بنيامين بعد الثورة الاشتراكية مؤيداً خطواتها في إنهاء الحرب، دور كبير في تنفيذ المؤامرة البشعة لإنهاءه، وبالأخص فإن دول الحلفاء كانت تنظر بعين عدم الرضى والارتياح للثورة الشيوعية في الاتحاد السوفيتي.
2- الجنرال آغا بطرس:
كبير الجنرالات الآشوريين، وكان قائداً للجيوش الآشورية خلال ظروف الحرب العالمية الأولى وما بعدها هزم القوات التركية والكردية في معارك متعددة، سيطر على مناطق حيكاري واورميا طيلة فترة الحرب الكونية الأولى، عانى الكثير من السياسة المتذبذبة لروسيا القيصرية والحلفاء، قاد الفرقة الآشورية التي ذهبت كما ادعى الجنرال الإنكليزي ديسترويل للإلتقاء في منطقة ساينقلة مع قوات الحلفاء من أجل الحصول على الإمدادات والسلاح، وبالرغم من معارضته هذه الفكرة إلا أنه نفذها بعد إلحاح سورما خانم أخت البطريرك، وكانت الخديعة التي أدت إلى نزوح ربع مليون آشوري إلى العراق فيما بعد، قدم استقالته من قيادة الجيش الآشوري بعد ما لاحظ من دسائس ومؤامرات تحاك ضد الآشوريين وبتشجيع من بعض الزعماء الآشوريين أنفسهم، حضر مؤتمر جنيف عام 1924م مدافعاً عن حقوق الأمة الآشورية، ثم نفي إلى فرنسا ومات هناك.
3- مسعود الأمزيزخي:
لم يكن قائداً عسكرياً من قبل إلا أنه كان رجلاً مشهوراً بالشجاعة والمروءة، خلقت منه ظروف الحرب العالمية الأولى قائداً فذاً، ضُربت به الأمثال في طور عابدين، حيث قاد جموع المحاصرين في بلدة عين ورد ولمدة أكثر من شهرين متواصلين بعزلة كاملة عن العالم، واستطاع أن يدبر رجاله وينظمهم عسكرياً ويقاوم القوات التركية والكردية التي كان يربو عددها على عشرة آلاف مقاتل ويمنعها من دخول البلدة بعد أن كبدها خسائر كبيرة في الأرواح، قُتل بعد الحصار بعام تقريباً عام 1916م، في قرية كفري بينما كان يتجول في قرى طور عابدين يحث السريان على الثبات ويستنهض عزيمتهم.
4- آشور يوسف:
الصحفي الثائر من بلدة خربوت في آمد صاحب جريدة مرشد آثوريون، قتله المجددون الأتراك قبل الحرب العالمية الأولى لاعتباره أحد دعاة الإصلاح بما كان يصدره في مجلته وكان أول شهداء صحافة القضية الآشورية.
5- نعوم فائق:
المعلم الأول في القومية الآشورية ولد في آمد عام 1868م، شارك آشور يوسف في جريدته مرشد آثوريون هاجر خارج الوطن بعد نكبات المذابح في الحرب العالمية الأولى، أصدر عدة صحف في آمد وفي الغربة منها كوكب مدنحو وبيث نهرين والاتحاد التي كان يُصدرها مجاناً، ترك 34 مؤلفاً قومياً وأدبياً وكان من أوائل المفكرين القوميين الذين أدركوا بحسهم القومي وثقافتهم العالية معنى الفصل بين الدين والقومية وكان من أوائل أبناء كنيسة السريان الأرثوذكس الذين نادوا بالقومية الآشورية، حيث كان لا يزال البغض والحقد بين أبناء الأمة الواحدة بسبب الصراعات المذهبية، مات في الغربة عام 1930م، بعد أن وضع حجر الأساس في بنيان الفكر القومي الصحيح وأظهر درب النضال لأبناء قومه بكافة فئاتنهم ومذاهبهم المختلفة.
6- حنا عبدلكي القلعتمراوي:
ولد عام 1877م، في قلعة المرأة قرب ماردين، كان من كبار تجار دياربكر في الحرب العالمية الأولى، أنشأ لجنة سرية لمساعدة الروم المهاجرين في ديار بكر مما أدى إلى عزم الحكومة التركية على اعتقاله فنزح إلى سورية عام 1923م، إلى بلدة عامودة، وقف بوجه الفرنسيين في حادث عامودة المشؤوم عام 1937م، فتح أول مدرسة سريانية في عامودة وتولى إدارتها من عام 1928 وحتى عام 1945م، وكان الوكيل العام لمجلة الجامعة السريانية منذ عام 1935م، وحتى وفاته، كتب فيها مقالات كثيرة وكان يمدح ويقدح ويهاجم مآثر وأخطاء ومساوئ بعض رؤساء الأبرشيات للسريان الأرثوذكس، له عدة مؤلفات منها الصوت السرياني الذي انتقد فيه البطريرك أفرام برصوم الأول انتقاداً لاذعاً جداً، وقدم فيه بعض المقترحات الإصلاحية ثم أصدر المرحلة السريانية، فالبوق السرياني، ثم دستور إنهاض الأمة السريانية، حصل على دبلوم في الصحافة بالمراسلة من كلية الصحافة المصرية عام 1953م، كان من مؤسسي جمعية الكنيسة واللغة عام 1955م، مات في 31 تموز 1955م في مدينة القامشلي.
إن ما عاناه السريان (الآشوريين) من مآس ونكبات وويلات طيلة تلك السنين الطويلة بالإضافة إلى مرارة الهجرة والنزوح، فجرت مرارة الألم في قلوب أبناء هذه الأمة المنكوبة، وكانت هذه النكبات بمثابة الصدمة التي أفاقت الأمة من سباتها العميق الذي دام مئات السنين والذي كاد أن يودي ببقايا هذه الأمة العريقة التي عاشت منذ فجر التاريخ وما زالت تناطح وتصارع من أجل المحافظة على وجودها القومي وعلى تراثها وحضارتها كأمة حية تريد أن ترى لنفسها مكاناً تحت الشمس، كما أن للوعي الفكري الذي يتمتع به أبناء هذه الأمة دور كبير في تبلور الفكر القومي بسهولة، فبالرغم من كل ما جرى، لم تُغلق المدارس السريانية في كافة أنحاء تواجد الآشوريين حتى في أصعب الظروف، وهذا ما أدى إلى إبقاء شعلة الثقافة والوعي مُتقداً لدى أبناء شعبنا، هذا بالإضافة إلى انتشار الأفكار القومية التي برزت في أوربا والاستفادة من هذه الأفكار التي انتشرت بين الشعوب التي كانت خاضعة للدولة العثمانية.
لذا تسابق المفكرون والمثقفون من أبناء شعبنا لتأسيس الأندية الاجتماعية والثقافية حيثما حلوا،وإصدار المجلات الفكرية والقومية لاستنهاض الهمم وزرع الأمل بين أبناء الأمة المُشتتة وزيادة الروابط الفكرية والقومية المشتركة، وقد كان من أوائل من أسس الصحافة وكرسها لخدمة القضية الآشورية هو الصحفي الثائر آشور يوسف الخربوطلي الذي استشهد في سبيل تأدية رسالته التي ينادي بها على صفحات جريدته (مرشد الآشوريين)، ولذلك عد من الأحرار دعاة الإصلاح في عهد المجددين الأتراك عام 1908م، وقُتل فيما بعد من قبلهم، ثم كثرت الصحافة في الخمسينات وبالأخص في إيران، والتي تسعى للنضال وكان من أشهرها مجلتي جلجامش وآشور، بالإضافة إلى مجلة بيث نهرين التي كان يصدرها ويحررها المعلم نعوم فائق ثم مجلة حويوذو، وأن قمة الصحف القومية التي ظهرت بين الآشوريين منذ تأسيس الصحافة وحتى الآن هي مجلة (الجامعة السريانية)، لمحررها ومديرها الأستاذ فريد نزهه، والتي كانت تصدر في الأرجنتين وكانت تهتم بشكل خاص بالقضايا القومية العامة في الوطن وكان لها مراسلون ووكلاء في جميع أنحاء تواجد الآشوريين وقد واظب على إصدارها منذ عام 1934م، وحتى نهاية عام 1970م، حيث مات بعدها واستمر في إصدارها لمدة تزيد عن سبعة وثلاثين عاماً، فكانت منبراً لأحرار الأمة، وقد شارك في الكتابة فيها كثير من الأدباء والمفكرين القوميين أمثال سنحريب بالي وحنا عبدلكي وابراهيم موسى وبولس بيداري وغيرهم، كما تم إنشاء عدة هيئات اجتماعية وأدبية سواء في العراق أو سورية أو إيران، وقد كان لكل هذه الهيئات الاجتماعية والثقافية والصحف القومية دور كبير في تبلور ونمو الوعي القومي وظهور الحركات القومية التي نشأت في نهاية الخمسينات كحركة قومية سياسية تسعى للنضال من أجل القضية الآشورية على مستوى أبناء الأمة بكافة طوائفها المذهبية الدينية،
ومن أشهر المناضلين القوميين الذين ناضلوا من أجل القضية الآشورية في النصف الأول من القرن العشرين.
1- مار شمعون بنيامين:
قاد الثورة الآشورية الكبرى ونضال الآشوريين من أجل الحياة والوجود في الحرب العالمية الأولى، فاوض روسيا مرات عديدة لمساعدة الآشوريين وحمايتهم من الأعداء، تعذب كثيراً خلال سنوات الحرب، عاصر الثورة الشيوعية عام 1917م، وكان أول المهنئين، ثم فاوض الحلفاء (بريطانيا) بعد انسحاب القوات الروسية من حيكاري وأورميا وحظي بوعد لتقديم المساعدة للآشوريي دون جدوى.
قُتل بمؤامرة حبكها سيمكو زعيم عشائر الشكاك الكردية بالتعاون مع الكابتن غريسي عام 1918م، وذلك عندما كان البطريرك في زيارة لسيمكو بناء على اقتراح الكابتن غريسي، وقد عثر على وثيقة في مقر سيمكو بعد هروبه تطلب منه قتل البطريرك بنيامين، من مهدي شمس الدين حاكم تبريز الإيرانية، وقد يكون للخطاب الذي ألقاه مار شمعون بنيامين بعد الثورة الاشتراكية مؤيداً خطواتها في إنهاء الحرب، دور كبير في تنفيذ المؤامرة البشعة لإنهاءه، وبالأخص فإن دول الحلفاء كانت تنظر بعين عدم الرضى والارتياح للثورة الشيوعية في الاتحاد السوفيتي.
2- الجنرال آغا بطرس:
كبير الجنرالات الآشوريين، وكان قائداً للجيوش الآشورية خلال ظروف الحرب العالمية الأولى وما بعدها هزم القوات التركية والكردية في معارك متعددة، سيطر على مناطق حيكاري واورميا طيلة فترة الحرب الكونية الأولى، عانى الكثير من السياسة المتذبذبة لروسيا القيصرية والحلفاء، قاد الفرقة الآشورية التي ذهبت كما ادعى الجنرال الإنكليزي ديسترويل للإلتقاء في منطقة ساينقلة مع قوات الحلفاء من أجل الحصول على الإمدادات والسلاح، وبالرغم من معارضته هذه الفكرة إلا أنه نفذها بعد إلحاح سورما خانم أخت البطريرك، وكانت الخديعة التي أدت إلى نزوح ربع مليون آشوري إلى العراق فيما بعد، قدم استقالته من قيادة الجيش الآشوري بعد ما لاحظ من دسائس ومؤامرات تحاك ضد الآشوريين وبتشجيع من بعض الزعماء الآشوريين أنفسهم، حضر مؤتمر جنيف عام 1924م مدافعاً عن حقوق الأمة الآشورية، ثم نفي إلى فرنسا ومات هناك.
3- مسعود الأمزيزخي:
لم يكن قائداً عسكرياً من قبل إلا أنه كان رجلاً مشهوراً بالشجاعة والمروءة، خلقت منه ظروف الحرب العالمية الأولى قائداً فذاً، ضُربت به الأمثال في طور عابدين، حيث قاد جموع المحاصرين في بلدة عين ورد ولمدة أكثر من شهرين متواصلين بعزلة كاملة عن العالم، واستطاع أن يدبر رجاله وينظمهم عسكرياً ويقاوم القوات التركية والكردية التي كان يربو عددها على عشرة آلاف مقاتل ويمنعها من دخول البلدة بعد أن كبدها خسائر كبيرة في الأرواح، قُتل بعد الحصار بعام تقريباً عام 1916م، في قرية كفري بينما كان يتجول في قرى طور عابدين يحث السريان على الثبات ويستنهض عزيمتهم.
4- آشور يوسف:
الصحفي الثائر من بلدة خربوت في آمد صاحب جريدة مرشد آثوريون، قتله المجددون الأتراك قبل الحرب العالمية الأولى لاعتباره أحد دعاة الإصلاح بما كان يصدره في مجلته وكان أول شهداء صحافة القضية الآشورية.
5- نعوم فائق:
المعلم الأول في القومية الآشورية ولد في آمد عام 1868م، شارك آشور يوسف في جريدته مرشد آثوريون هاجر خارج الوطن بعد نكبات المذابح في الحرب العالمية الأولى، أصدر عدة صحف في آمد وفي الغربة منها كوكب مدنحو وبيث نهرين والاتحاد التي كان يُصدرها مجاناً، ترك 34 مؤلفاً قومياً وأدبياً وكان من أوائل المفكرين القوميين الذين أدركوا بحسهم القومي وثقافتهم العالية معنى الفصل بين الدين والقومية وكان من أوائل أبناء كنيسة السريان الأرثوذكس الذين نادوا بالقومية الآشورية، حيث كان لا يزال البغض والحقد بين أبناء الأمة الواحدة بسبب الصراعات المذهبية، مات في الغربة عام 1930م، بعد أن وضع حجر الأساس في بنيان الفكر القومي الصحيح وأظهر درب النضال لأبناء قومه بكافة فئاتنهم ومذاهبهم المختلفة.
6- حنا عبدلكي القلعتمراوي:
ولد عام 1877م، في قلعة المرأة قرب ماردين، كان من كبار تجار دياربكر في الحرب العالمية الأولى، أنشأ لجنة سرية لمساعدة الروم المهاجرين في ديار بكر مما أدى إلى عزم الحكومة التركية على اعتقاله فنزح إلى سورية عام 1923م، إلى بلدة عامودة، وقف بوجه الفرنسيين في حادث عامودة المشؤوم عام 1937م، فتح أول مدرسة سريانية في عامودة وتولى إدارتها من عام 1928 وحتى عام 1945م، وكان الوكيل العام لمجلة الجامعة السريانية منذ عام 1935م، وحتى وفاته، كتب فيها مقالات كثيرة وكان يمدح ويقدح ويهاجم مآثر وأخطاء ومساوئ بعض رؤساء الأبرشيات للسريان الأرثوذكس، له عدة مؤلفات منها الصوت السرياني الذي انتقد فيه البطريرك أفرام برصوم الأول انتقاداً لاذعاً جداً، وقدم فيه بعض المقترحات الإصلاحية ثم أصدر المرحلة السريانية، فالبوق السرياني، ثم دستور إنهاض الأمة السريانية، حصل على دبلوم في الصحافة بالمراسلة من كلية الصحافة المصرية عام 1953م، كان من مؤسسي جمعية الكنيسة واللغة عام 1955م، مات في 31 تموز 1955م في مدينة القامشلي.