كاردوخ
09-26-07, 07:51 PM
مقالة كتبتها منذ سنة و نصف احببت اعادة نشرها لديكم
اخوكم
دلشاد عثمان
في البداية احب ان انوه, لفترات طويلة و انا اقوم بالبحث مابين الكتب و المكتبات التاريخة لكي اشكل هالة من المعلومات تفيدني بموضوع مهم بالنسبة لي ككردي و كأنسان مشترك مع الأخوة الأرمن بشراكة العرق الوحد .. المجازر التي إقترفت بحق الأرمن.
لست هنا لكي اوجه اللكمات الى اجدادي الذين شاركوا في هذه المجزرة الأثمة و لكن لكي احاول توضيح السبب الذي دعاهم الى هذه الممارسات و لكي احاول بطريقة او اخرى بناء جسر ما بين الكرد و الأرمن لأعادة الشمل فأنا و بكل فخر جدتي ارمنية , عشقت التعايش الأرمني الكردي في منطقتنا رغم الأحقاد التاريخية و الاروع القبول الأرمني و السماحة الأرمنية من هذه المسألة فلم ينسى الكثيرة من الأخوة الأرمن ان هناك من الأكراد من حماهم اثناء الهجمات الشرسة كم انه من الجميل ان يكون فاروج, و جورج و لورنس اولاد خال لي عشت بهذه الظروف و لكن مهما تقاربنا من بعض تبقى هناك نقاط يجب ان تتوضح و احاول انا ان اوضح الأسباب و ادعوى الى طرق ما لتقديم اعتذارات ربما قد تساعد على نسيان الماضي...
في بداية المقال سأتناول مجموعة اقتباسات من مجموعة كتب تتناول مشاركة الكرد في مجازر الأرمن و معاملة الأكراد للأرمن.
في كتاب كردستان في سنوات الحرب العالمية الأولى يتناول الكاتب الكردي المعروف كمال احمد مظهر حياة الأكراد في تلك الحقبة و يتناول بالذات مسألة الأرمن..
في الصفحة 241 يقول الكاتب:
(( في ظل الحكم العثماني و بصورة خاصة بسبب من السياسة المتخلفة التي كان ينتهجها السلطان عبد الحميد الثاني كانت قبضة الأقطاعيين الأكراد على القرى الأرمنية تشتد و تقوى فكانو يستوفون منهم الضرائب و كانوا يسمون هذه الضرائبب بكل بساطة ((ضريبة الكفر)) و كان معظم الفلاحيين الأرمن في ارمينيا الغربية مضطرين ليدفعوا فضلاً عن الضرائب الحكومية الكثيرة..بل ان بعض المصادر تروي كيف كانت العروس الأرمنية في بعض المناطق تؤخذ في ليلة الدخول الى الأقطاعي الكردي اولاً -هنا يشير الكاتب الى مصدر
M.S Lazarev the kurdish Question - ))
من جهة اخرى يقول الأكاديمي ف.كردليفسكي الذي طاف عدة مرات قبل الحرب و خلالها بالعديد من المناطق في ارمينيا و كردستان و راى بأم عينيه الوضع السيئ الذي كان يعيشه الأرمن و المظالم التي تجاوزت الحدود و التي كان الأقطاعيون الكرد ينزلونها بالفلاحين الأرمن حيث انه كتب يقول:(( كان الأرمني الذي يعيش في اراضي الكرد يباع و يشترى كالقن.. كان عليه ان يعمل للأقطاعي الكردي و لم يكن يتصور ان هناك ارضا تتوفر فيها الحرية حتى ان العبودية و الخضوع باتا من الأمور المألوفة في نظره))
يعود الكاتب كمال احمد مظهر و يقول: ((تحدث احد الصحفيين في اوائل ايلول عام 1915 عن مذبحة مدينة وان و كيف ان القطع العسكرية الروسية التي جاءت لأحتلال المدينة لم تستطع دخولها بسبب من الرائحة العفنة التي كانت تفوح من جثث القتلى. كما نشر الصحفي نص البرقية التي بعث بها قائد تلك القطع حيث كتب فيها يقول :((لقد دمرت مدينة وان بأكملها.احرقت مبانيها الجيدة. اما مانزلها المبنية من الطين فقط هدمت الشوارع و افنية المنازل مليئة بجثث الأرمن و المواشي و الأمتعة نهبت و اخذت, في مدينة بدليس لم يبقى على قيد الحياة من 18 الف ارمني سوا 300-400 امرأة و طفل و من 25 الف ارمني في ارضروم نجا من القتل حوالي 200 شخص فقط و في العديد من المناطق انتحلت النساء و الأطفال الذين لم يقتلوا الأسلام خوفاً على حياتهم و كانت هناك عوائل فقيرة مسلمة ((قيض الله)) لها خادمات من بنات الأرمن ثلاثا او اربعا!!!!))
في هذا النص يتأسف الكاتب و يذكر بالتفصيل يد الأكراد في الجريمة حيث انه يقول:(( و مما يؤسف له أشد الأسف ان الكرد اسهموا قليلاً او كثيرا عن وعي او دونه بتحريض من الأخرين او عن عمد في مذابح الأرمن هذه فلنذكر نماذج قليلة لهذا الأسهام:
خلال المذبحة الأولى افتتح احد مشايخ الطرق و اسمه الملا سعيد احمد العملية بنفسه في مدينة اورفة في الثامن و العشرين من كانون الأول في العام 1895 حيث امر بأحضار ارمني بريئ أمامه فبطحوه على الأرض و فصل رأسه عن جسده بيده على مرأى من الجمهور و قبل ايام جمع وجهاء المدينة و حرضهم على قتل الأرمن لأنهم لا يخضعون لسلطان الخليفة, و في المذبحة الأولى ايضاً قتل شقيقاً سوية في منطقة وان كانا يسميان عبد الحميد و عبد الغفور 200 ارمني و كان هناك كثيرون من امثال هذين الأخوين في خربوط فهناك ايضاً قتل شقيقان سويا اكثر من 300 شخص و قتل شخص كان يسمي حاجي بكو و حده مئة شخص و كان احد الخبازين يتباهى بأنه قتل بنفسة 97 شخصاً و كان قد قطع عهداً على نفسه ان يبلغ عدد ضحاياه 100 شخص))
ها اتوجه بالسؤال الى الأخوة , فلنفرض ان عبد الغور و اخيه , و حاجي بكو و الخباز اناس متخلفون لا يفقهون من الدين و السماحة و المحبة شيئاً فهل شيخ الطريقة الإسلامية الملا سعيد احمد ايضاً كان متخلفاً و لا يفقه من الدين شيئاً ام انه مسلم حقيقي و ينفذ ما ينص عليه الدين و المرجعية, بحسب رأيي انا ارجح هذا الخيار لأن القرأن يحتوي على الكثير من تلك الآيات التي تكون بيئة مليئة بالحقد و الكراهية على اصحاب الديانات الآخرى
يتحدث الكاتب ايضاً عن زعيم الشكاك سمكو مثلاً فيقول: ((وضعنا كميناً في مضيق قوتور لمجاعات من الأرمن الذين نجوا من الموت فباغتهم رجاله و اقاموا لهم مذبحة جديدة في الأماكن عرض نماذج كثيرة اخرى في هذا المجال الا ان حفنة واحدة تنبئ عما في الحمل , كما يقول المثل الكردي و اذا كانت الحفنة منعفنة فان الحمل يكون اشد عفونة بكثير..))
يجب ان اعترف في بادئ الأمر, بأن التعصب الديني الأعمى و التخلف الحضاري كانا سببين رئيسيين دفعا الكثيرين من الكرد للسعي لتحل عليهم بركة الرب عبر الأسهام في قتل ((الكفار)) حتى وصل مستوى القسوى الى انه كان هناك بعض الأكراد يذبحون الأرمن و هم يصلون على النبي و هنا تفرض مقارنة تاريخية بسيطة و منطقية نفسها بالحال فان الكرد و الترك و غيرهم من ابناء شعوب المنطقة اكثر تخلفاً و لم يكونوا بالطبع اقل تمسكا بالأسلام و مع ذلك قلم تقع خلال مئات السنين مأساة دامية بين الكرد و الأرمن او الكرد و الأثوريين بل و ان الكثير من الكتاب الأجانب لفتوا الأنظار بصورة خاصة الى العلاقة الطيبة مابين الكرد و مسيحي كردستان ووصفها باسحن العلاقات التي سادت بين شعوب الشرق الأوسط كما قال الميجر ك.ماسون في محاضرة له القاها امام الجمعية الجغرافية الملكية في لندن((قد يكون لأي منا فكرة غامضة عن كون الأكراد مسؤولين عن مذابح الأرمن و لكن قليلا منا يعرف ان الغالبية العظمى من المسيحيين كانوا يعيشون في سعادة كبيرة في كردستان قبل سنوات الحرب))
و هنا اتوجه للأشارة الى العوامل المحرضة الجديدة اسدلت ستار اسود من التعصب الأعمى على احاسيس الكرد الدينية ازاء الأرمن و هناك من الأدلة بهذا الصدد ما يكفي ففي العديد من المناطق كان الملالي و المفتون و رجال الدين الآخرون يشيرون ووفق أوامر صادرة لهم من الحكومة مشاعر الناس و يحرضونهم جهاراً على قتل ((الكفار)).
فخلال المذبحة الأولى كان مفتي بالو يدفع الناس للقتل و يطلب منهم ان لا يلتهوا اولا بالسلب و النهب, و كان المسؤولن في ارضروم يصرخون فيهم علانية ((أقتلوا المسيحيين و لاتخشوا شيئاً)) تلك كانت شعارات الملالي و الدراويش في سيواس و اورفة.
اما النقطة الأهم و التي اريد ان اشير اليها بأن معظم الكرد الذين اسهموا بمذابح الأرمن كانو من الفرسان الحميدية هذه التشكيلة العسكرية التي انشئت في الأساس للقيام بمثل هذه الأعمال و لالهاء الكرد و على سبيل المثال فان معظن الحوادث التي وقعت في ديار بكر اثناء المذبحة الأولى انما جرت على ايدي هؤلاء الفرسان الذين جلبوا الى المدينة خصيصاً لهذا الغرض و في المذبحة الثانية كان المسؤولن في ارضروم يحثون رجال العشائر غير النظامية علنا على تقتيل الأرمن و على مرأى من اطفالهم و عوائلهم و بديهي ان حصيلة مثل هذه التحريضات لم تكن قليلة الا ان يبنغي النظر الى اشتراك الفرسان الحميدية في المذابح كتشكيلة حكومية شأنه شأن اشتراك الجنود و الجندرمة......
في نهاية هذه المقال لا يسعني سوا ان اعتذر كشخص عما بدر من هؤلاء البسطاء... و لكن هيهات ان ينسى احد الملايين من اجداده...الذين ذهبت ارواحهم بدون مقابل
اخوكم
دلشاد عثمان
في البداية احب ان انوه, لفترات طويلة و انا اقوم بالبحث مابين الكتب و المكتبات التاريخة لكي اشكل هالة من المعلومات تفيدني بموضوع مهم بالنسبة لي ككردي و كأنسان مشترك مع الأخوة الأرمن بشراكة العرق الوحد .. المجازر التي إقترفت بحق الأرمن.
لست هنا لكي اوجه اللكمات الى اجدادي الذين شاركوا في هذه المجزرة الأثمة و لكن لكي احاول توضيح السبب الذي دعاهم الى هذه الممارسات و لكي احاول بطريقة او اخرى بناء جسر ما بين الكرد و الأرمن لأعادة الشمل فأنا و بكل فخر جدتي ارمنية , عشقت التعايش الأرمني الكردي في منطقتنا رغم الأحقاد التاريخية و الاروع القبول الأرمني و السماحة الأرمنية من هذه المسألة فلم ينسى الكثيرة من الأخوة الأرمن ان هناك من الأكراد من حماهم اثناء الهجمات الشرسة كم انه من الجميل ان يكون فاروج, و جورج و لورنس اولاد خال لي عشت بهذه الظروف و لكن مهما تقاربنا من بعض تبقى هناك نقاط يجب ان تتوضح و احاول انا ان اوضح الأسباب و ادعوى الى طرق ما لتقديم اعتذارات ربما قد تساعد على نسيان الماضي...
في بداية المقال سأتناول مجموعة اقتباسات من مجموعة كتب تتناول مشاركة الكرد في مجازر الأرمن و معاملة الأكراد للأرمن.
في كتاب كردستان في سنوات الحرب العالمية الأولى يتناول الكاتب الكردي المعروف كمال احمد مظهر حياة الأكراد في تلك الحقبة و يتناول بالذات مسألة الأرمن..
في الصفحة 241 يقول الكاتب:
(( في ظل الحكم العثماني و بصورة خاصة بسبب من السياسة المتخلفة التي كان ينتهجها السلطان عبد الحميد الثاني كانت قبضة الأقطاعيين الأكراد على القرى الأرمنية تشتد و تقوى فكانو يستوفون منهم الضرائب و كانوا يسمون هذه الضرائبب بكل بساطة ((ضريبة الكفر)) و كان معظم الفلاحيين الأرمن في ارمينيا الغربية مضطرين ليدفعوا فضلاً عن الضرائب الحكومية الكثيرة..بل ان بعض المصادر تروي كيف كانت العروس الأرمنية في بعض المناطق تؤخذ في ليلة الدخول الى الأقطاعي الكردي اولاً -هنا يشير الكاتب الى مصدر
M.S Lazarev the kurdish Question - ))
من جهة اخرى يقول الأكاديمي ف.كردليفسكي الذي طاف عدة مرات قبل الحرب و خلالها بالعديد من المناطق في ارمينيا و كردستان و راى بأم عينيه الوضع السيئ الذي كان يعيشه الأرمن و المظالم التي تجاوزت الحدود و التي كان الأقطاعيون الكرد ينزلونها بالفلاحين الأرمن حيث انه كتب يقول:(( كان الأرمني الذي يعيش في اراضي الكرد يباع و يشترى كالقن.. كان عليه ان يعمل للأقطاعي الكردي و لم يكن يتصور ان هناك ارضا تتوفر فيها الحرية حتى ان العبودية و الخضوع باتا من الأمور المألوفة في نظره))
يعود الكاتب كمال احمد مظهر و يقول: ((تحدث احد الصحفيين في اوائل ايلول عام 1915 عن مذبحة مدينة وان و كيف ان القطع العسكرية الروسية التي جاءت لأحتلال المدينة لم تستطع دخولها بسبب من الرائحة العفنة التي كانت تفوح من جثث القتلى. كما نشر الصحفي نص البرقية التي بعث بها قائد تلك القطع حيث كتب فيها يقول :((لقد دمرت مدينة وان بأكملها.احرقت مبانيها الجيدة. اما مانزلها المبنية من الطين فقط هدمت الشوارع و افنية المنازل مليئة بجثث الأرمن و المواشي و الأمتعة نهبت و اخذت, في مدينة بدليس لم يبقى على قيد الحياة من 18 الف ارمني سوا 300-400 امرأة و طفل و من 25 الف ارمني في ارضروم نجا من القتل حوالي 200 شخص فقط و في العديد من المناطق انتحلت النساء و الأطفال الذين لم يقتلوا الأسلام خوفاً على حياتهم و كانت هناك عوائل فقيرة مسلمة ((قيض الله)) لها خادمات من بنات الأرمن ثلاثا او اربعا!!!!))
في هذا النص يتأسف الكاتب و يذكر بالتفصيل يد الأكراد في الجريمة حيث انه يقول:(( و مما يؤسف له أشد الأسف ان الكرد اسهموا قليلاً او كثيرا عن وعي او دونه بتحريض من الأخرين او عن عمد في مذابح الأرمن هذه فلنذكر نماذج قليلة لهذا الأسهام:
خلال المذبحة الأولى افتتح احد مشايخ الطرق و اسمه الملا سعيد احمد العملية بنفسه في مدينة اورفة في الثامن و العشرين من كانون الأول في العام 1895 حيث امر بأحضار ارمني بريئ أمامه فبطحوه على الأرض و فصل رأسه عن جسده بيده على مرأى من الجمهور و قبل ايام جمع وجهاء المدينة و حرضهم على قتل الأرمن لأنهم لا يخضعون لسلطان الخليفة, و في المذبحة الأولى ايضاً قتل شقيقاً سوية في منطقة وان كانا يسميان عبد الحميد و عبد الغفور 200 ارمني و كان هناك كثيرون من امثال هذين الأخوين في خربوط فهناك ايضاً قتل شقيقان سويا اكثر من 300 شخص و قتل شخص كان يسمي حاجي بكو و حده مئة شخص و كان احد الخبازين يتباهى بأنه قتل بنفسة 97 شخصاً و كان قد قطع عهداً على نفسه ان يبلغ عدد ضحاياه 100 شخص))
ها اتوجه بالسؤال الى الأخوة , فلنفرض ان عبد الغور و اخيه , و حاجي بكو و الخباز اناس متخلفون لا يفقهون من الدين و السماحة و المحبة شيئاً فهل شيخ الطريقة الإسلامية الملا سعيد احمد ايضاً كان متخلفاً و لا يفقه من الدين شيئاً ام انه مسلم حقيقي و ينفذ ما ينص عليه الدين و المرجعية, بحسب رأيي انا ارجح هذا الخيار لأن القرأن يحتوي على الكثير من تلك الآيات التي تكون بيئة مليئة بالحقد و الكراهية على اصحاب الديانات الآخرى
يتحدث الكاتب ايضاً عن زعيم الشكاك سمكو مثلاً فيقول: ((وضعنا كميناً في مضيق قوتور لمجاعات من الأرمن الذين نجوا من الموت فباغتهم رجاله و اقاموا لهم مذبحة جديدة في الأماكن عرض نماذج كثيرة اخرى في هذا المجال الا ان حفنة واحدة تنبئ عما في الحمل , كما يقول المثل الكردي و اذا كانت الحفنة منعفنة فان الحمل يكون اشد عفونة بكثير..))
يجب ان اعترف في بادئ الأمر, بأن التعصب الديني الأعمى و التخلف الحضاري كانا سببين رئيسيين دفعا الكثيرين من الكرد للسعي لتحل عليهم بركة الرب عبر الأسهام في قتل ((الكفار)) حتى وصل مستوى القسوى الى انه كان هناك بعض الأكراد يذبحون الأرمن و هم يصلون على النبي و هنا تفرض مقارنة تاريخية بسيطة و منطقية نفسها بالحال فان الكرد و الترك و غيرهم من ابناء شعوب المنطقة اكثر تخلفاً و لم يكونوا بالطبع اقل تمسكا بالأسلام و مع ذلك قلم تقع خلال مئات السنين مأساة دامية بين الكرد و الأرمن او الكرد و الأثوريين بل و ان الكثير من الكتاب الأجانب لفتوا الأنظار بصورة خاصة الى العلاقة الطيبة مابين الكرد و مسيحي كردستان ووصفها باسحن العلاقات التي سادت بين شعوب الشرق الأوسط كما قال الميجر ك.ماسون في محاضرة له القاها امام الجمعية الجغرافية الملكية في لندن((قد يكون لأي منا فكرة غامضة عن كون الأكراد مسؤولين عن مذابح الأرمن و لكن قليلا منا يعرف ان الغالبية العظمى من المسيحيين كانوا يعيشون في سعادة كبيرة في كردستان قبل سنوات الحرب))
و هنا اتوجه للأشارة الى العوامل المحرضة الجديدة اسدلت ستار اسود من التعصب الأعمى على احاسيس الكرد الدينية ازاء الأرمن و هناك من الأدلة بهذا الصدد ما يكفي ففي العديد من المناطق كان الملالي و المفتون و رجال الدين الآخرون يشيرون ووفق أوامر صادرة لهم من الحكومة مشاعر الناس و يحرضونهم جهاراً على قتل ((الكفار)).
فخلال المذبحة الأولى كان مفتي بالو يدفع الناس للقتل و يطلب منهم ان لا يلتهوا اولا بالسلب و النهب, و كان المسؤولن في ارضروم يصرخون فيهم علانية ((أقتلوا المسيحيين و لاتخشوا شيئاً)) تلك كانت شعارات الملالي و الدراويش في سيواس و اورفة.
اما النقطة الأهم و التي اريد ان اشير اليها بأن معظم الكرد الذين اسهموا بمذابح الأرمن كانو من الفرسان الحميدية هذه التشكيلة العسكرية التي انشئت في الأساس للقيام بمثل هذه الأعمال و لالهاء الكرد و على سبيل المثال فان معظن الحوادث التي وقعت في ديار بكر اثناء المذبحة الأولى انما جرت على ايدي هؤلاء الفرسان الذين جلبوا الى المدينة خصيصاً لهذا الغرض و في المذبحة الثانية كان المسؤولن في ارضروم يحثون رجال العشائر غير النظامية علنا على تقتيل الأرمن و على مرأى من اطفالهم و عوائلهم و بديهي ان حصيلة مثل هذه التحريضات لم تكن قليلة الا ان يبنغي النظر الى اشتراك الفرسان الحميدية في المذابح كتشكيلة حكومية شأنه شأن اشتراك الجنود و الجندرمة......
في نهاية هذه المقال لا يسعني سوا ان اعتذر كشخص عما بدر من هؤلاء البسطاء... و لكن هيهات ان ينسى احد الملايين من اجداده...الذين ذهبت ارواحهم بدون مقابل