المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تـــــاريــخ شــــامـل عـن عشيــرة [ الجــــاف الكورديــه ] - (( خـاص بالمسـابقـه ))



NoName281990
, Tue, 27 Jul 2010 19:39:08 +0200
الســلام عليكــم

شونـcـم شبـاب & بنـات ؟

اليوم جبتلكم تاريخ عشيرتي الجـاف

الموضوع الخـاص بيهم دوسوا عليـه وهو رح ينتقـل رأسـا اله

نبـذة عن تأريخ الجاف ودورهم (http://www.mriraq.com/vb/showthread.php?t=509235&p=6600132&viewfull=1#post6600132)

أصــل أسم الجـاف (http://www.mriraq.com/vb/showthread.php?t=509235&p=6600160&viewfull=1#post6600160)

دور قبيلة الجاف في تاريخ الشعب الكردي (http://www.mriraq.com/vb/showthread.php?t=509235&p=6600195&viewfull=1#post6600195)

لمحات نضالية من تاريخ الجاف الحديث (http://www.mriraq.com/vb/showthread.php?t=509235&p=6600221&viewfull=1#post6600221)

شعراء وكتاب قبيلة الجاف (http://www.mriraq.com/vb/showthread.php?t=509235&p=6600266&viewfull=1#post6600266)


الخـاتمه

تحيـاتي أحمـد الجـاف

NoName281990
, Tue, 27 Jul 2010 19:53:29 +0200
نبـذة عن تأريخ الجاف ودورهم




يشكل أبناء الجاف إحدا أكبر وأعرق قبائل كوردستا ن قاطبة وقد نالوا لذلك إهتماما ملحوظا من قبل المؤرخين والباحثين والرحالة والمستشرقين الذين أفردوا لهم في العصر الحديث حيزا واسعا من نتاجاتهم المخصصة عن الكورد والتي تعد بمجملها مراجع قيمة عن تاريخ أمتنا الذي تعرض الى الكثير من الغبن والاهمال والتحريف والتشويه على مر العصور الماضية .





ورغم ذلك الإهتمام البين والمتأخر بالجاف شأنهم شأن العديد القبائل الكوردية الأصيلة الأخرى فإن المخفي عن تاريخهم القديم وأصولهم الأولى سيظل أعظم بكثير من جميع المعلومات والااخبار المدونة عنهم والتي لاننكر ، رغم قلتها ، أهميتها وفائدتها لجيلنا الحالي التواق الى معرفة ماضي وامجاد امتهِ .





والواقع إن المعلومات المدونه عن تاريخ الجاف القديم شحيحة للغاية فبإستثناء بعض الاشارات التي أوردها قلة من المؤرخين الذين يرجعون تاريخ الجاف الى عشرات القرون الماضية والى العهد الساساني ، دون أن يخوضوا في التفاصيل ، فإننا نكاد لانعرف شيئا مهما يستحق الذكر عن ذلك التاريخ الوغل في القدم .





كذلك لم يرد ذكر الجاف وفروعهم كثيرا في العهود اللاحقة إلا متأخرا في بعض المراجع والمخطوطات الاسلامية التي أشارت الى وجود الجاف كقبيلة مستقلة بذاتها وبنفس إسمها الحالي ، كما أشارت علانية الى أسماء بعض فروع الجاف الرئيسية كالكلالي والهاروني خلال القرنين السابع والثامن الهجريين .





كما ورد ذكر الجاف أيضا في الكتب الدينية القديمة لطائفة يارسان أهل الحق حيث يذكر نور علي إلهي في كتابه برهان الحق ص /38 (( على سبيل المثال )) : إن والدة سلطان إسحاق ، سوهاك ( سهاك ) مجدد مذهب يارسان تدعى دايراك ابنة حسين بك (( جلة جاف )) وبحسب ماجاء في الكتب الدينية لأهل الحق فإن عددا من علماء ومرشدي هذا المذهب ينتسبون الى قبيلة الجاف ، ويذكر لنا صديق زادة بوره كاي في كتابه (( سرودهاي ديني يارسان ص/6 )) أسماء هؤلاء ومنهم عيل بك جاف ، عابدين جاف وإبراهيم جاف .





وفي حين لم يتطرق الامير شرفخان البدليسي في كتابه الشهير شرف نامة (( 1005 هـ )) الى ذكر الجاف كقبيلة كوردية معروفة أسوة بمثيلاتها فإن عدة مصادر أخرى أشارت الى تعاظم دورهم السياسي والعسكري في العهد الصفوي وبعده ، فقد ورد ذكرهم في المعاهدة المعقودة بين السلطان مراد الرابع والشاه صفي الصفوي (( 1409هـ )) هكذا : ومن عشائر الجاف تبقى عشيرتا ضياء الدين وهاروني الى جانبنا (( أي الدولة العثمانية )) وعشيرتا بيرة وزردوئي الى جانب الدولة الصفوية .





وفي كتابه مجمل التواريخ الأفشارية والزندية (( ص/ 300)) يشير أبو الحسن بن محمد أمين كلستانه الى دور الجاف في الاحداث والوقائع التي جرت في عهد الزنديين الذي دام خلال (( 1753- 1794م )) .





ويشكل نزوح ظاهر بگ الجاف مع أربعمائة أسرة من قبيلته الرحالة من مهدم الاصلي في جوانرود نحو كوردستان الجنوبية ، حدثا تاريخيا هاما في حياة هذه القبيلة العريقة ، فقد اجتاز ظاهر بك نهر سيروان ( ديالى ) واستوطنوا ضفته الغربية قرب موقع دربنديخان الحالي حيث استمر نفوذهم وأملاكهم بالتوسع المظطرد في عهد البابانيين .





http://www10.0zz0.com/2010/07/27/15/430458355.jpg






وهناك تضارب بشأن تحديد تاريخ مجئ ظاهر بگ وقومه الى كوردستان العراق ، ففي حين أشار بعض المؤرخين بان ذلك حصل في عهد السلطان مراد الرابع الذي أطلق على هؤلاء لقب المرادي تكريما لهم بسبب مساعدتهم له في فتح بغداد وإنتزاعها من الفرس (( 1048هـ )) ، فإن قسم آخر من المؤرخين أشاروا بأن ذلك النذوح الجماعي للجاف الى كوردستان العراق حصل في عهد نادرشاه وتحديدا في عام (( 1155هـ )) وهو ما يؤيده الواقع التاريخي أكثر من التاريخ السابق .





وإذا سلمنا بهذه المعلومة الاخيرة التي تبدو أكثر صوابا بالقياس الى التسلسل التاريخي في الاحداث الماضية ، فانه يتحتم علينا القبول أيضا بان لقب المرادي قد أطلق على طوائف وفروع من الجاف سبقت ظاهر بك وأصحابه في القدوم الى كوردستان العراق وان هؤلاء هم الذين ساندوا السلطان مراد الرابع في فتح بغداد . ويتفق هذا تماما مع ماذكره باسيل نيكيتين بشأن معاونة الهاروني والگلالي (( من أفخاذ الجاف )) للسلطان المذكور في فتح بغداد ونيلهم لنيلهم للقب المرادي .





وبغض النظر عمن نال لقب المرادي أولا من الجاف فإن الثابت هو ان اللقب المذكر أصبح لقبا عاما لكل الجاف القاطنين في كوردستان العراق والذين مارسوا على دأب اسلافهم ، طابع التنقل الموسمي بين مشاتيهم ومضاربهم الصيفية .





ومن يتأمل في كتابات وآثار الباحثين والمستشرقين والرحالة الاجانب الذين جابوا كوردستان لاغراض ومقاصد شتى سيلفت انتباهه حتما هذا الاهتمام المشوب بالإعجاب الذي أبدوه (بمعظمهم ) باخبار الجاف وطابع حياتهم القبلي الرحال أصلا وخلقهم الكوردي الرفيع ، ومرد ذلك الاهتمام يعود اساسا الى سعة إنتشار هذه القبيلة وبأسها وتأثيرها قديما وحديثا ،







http://www10.0zz0.com/2010/07/27/15/416145781.jpg




فـارس من فرسـان الجـاف (( تفنـگچي ))





حيث أن الجاف لم يكونوا مجرد قبيلة كوردية كبيرة ومهيبة فحسب بل الاصح انهم كانوا امارة قبلية مؤلفة من عشائر وطوائف عدة حافظت طويلا على وحدتها وتماسكها ضمن اتحادها الأكبر الذي تزعمه أمراؤهم (( بگزادتهم )) في مختلف المراحل والظروف ، وبهذا فان تاريخ الجاف القبلي يتألف من جميع الاحداث والوقائع التي رافقت مسيرتهم ابتداء من اسرتهم الحاكمة ومرورا بعشائرهم الكبيرة وانتهاء بفروعهم وأفخاذهم الصغيرة .





فقد أعرب المستر ريج الذي زار كورستان عام 1820 ونزل ضيفا على مضرب الجاف الصيفي بمريوان (( في 20 آب )) ، عن إعجابه البالغ بطابع حياتهم الرحال وهيبتهم وحسن مظهرهم وحكمة وجاذبية أميرهم كيخسرو بگ ، كما أثنا على علو شأن نسائهم وحريتهن الظاهرة موضحا بان فرسانهم يشكلون أفضل مقاتلي الكورد ومقدرا قوتهم القتالية بألفي فارس وأربعة آلاف مقاتل مشاة (( تفنگچي )) ، فيما قدر فريزر (( 1834 )) نفوس قبيلة الجاف بـ 10 _ 12 ألف أسرة رحالة منوها بمقدرتهم على تقديم الف فارس للأمير الباباني سليمان پاشا وقت الطلب







http://www7.0zz0.com/2010/07/27/16/478180280.jpg




كيخسرو بگ رئيس قبيلة الجاف





أما ادموندز فقد وصفهم بالكورد الخلص الاقحاح وبأنهم بدون شك أعظم قبيلة في جنوب كوردستان ، فكثيرا ما يشار اليهم بكلمة كورد فحسب لتدل على معنى قاصر عليهم خاص بهم يميزهم عن غيرهم من القبائل والريفيين .





كما نوه باسيل نيكيتين بصيتهم وإقدامهم في كوردستان الجنوبية فيما قال عنهم الميجر سون بأنهم قبيلة كبيرة على حد عظيم من الشهرة وهم إحتفظوا دوما بتماسكهم وطابعهم شبه المستقل داخل ديرتهم الممتدة من قزلرباط جنوبا الى پنجوين شمالا .

NoName281990
, Tue, 27 Jul 2010 20:01:21 +0200
أصــل أسم الجـاف



أما عن أصل إسم الجاف فإن التأويلات والتفسيرات متباينة بشأنه كثيرا ، فيفيد احد الاراء بان التسمية أشتقت من لفضة (( جه فا كيش )) المحلية المركبة الدالة على معنى الشقاء والعذاب على إعتبار إنهم كانوا غالبا طلائع جيوش الحكام والامراء فقاسوا الويلات والمصائب وانطبقت التسمية عليهم تماما ثم اختصرت التسمية الى (( جه فا )) فحورت بدورها لاحقا الى الجاف .





ورغم ان الاستاذ علاء الدين السجادي استحسن هذا التفسير الا انه رجح عليه تفسيره الشخصي إن الاسم ماخوذ من أسم جافر (( جعفربالعربي )) الذي ربما كان أحد اجداد الجاف القدماء ، على إعتبار إن الكورد إعتادوا على مناداة جافر بـ (( جافه )) .





اما الشاعر المعروف قانع فإنه رأى ان الجاف هم من بقايا فرسان ال((جه فايي )) الذين كانوا النخبة المختارة من طلائع جيش الشاه سلطان حسين الصفوي (( 1694-1722)) والذين كلفوا بحماية العاصمة أصفهان وضواحيها من قطاع الطرق واللصوص والمجرمين ، فصار اسمهم (( جه فايي )) خير معبر عن قساوتهم وشدتهم بين الناس ، ومن أسماء منتسبي هذه الجماعة : هارون ، شاتر ، ميكائيل ، كمال ، روغزاد ، اسماعيل ...الخ الذين تنتسب اليهم أفخاذعدة من الجاف اليوم من قبيل : هاروني ، شاتري ، ميكائيلي ، كماليي ، روغزادي ، إسماعيلي ... (( جريدة هتاو عدد 186 سنة 1960 )) .





http://www7.0zz0.com/2010/07/27/16/698434116.jpg





فرسان الجافاى





بينما يرى العلامة الملا عبد الكريم المدرس إن إسم الجاف مأخوذ من لفظة (( زاف )) التي تعني الطري والطازج على أعتبار ان الجاف الرحل دأبوا على البحث عن الاعشاب والحشائش الطرية لقطعانهم .





ومن جانبهم يرى الباحث مينورسكي والمؤرخ الملا جميل الروژ بياني والمؤرخ د. حسن الجاف بان كلمة الجاف مشتقة من اسم قبيلة جاوان الكوردية التي هاجرت جماعات منها قديما جبال دماوند شمال طهران العاصمة نحو المناطق الغربية من ايران وفرضت اسمها الاصلي على الموضع الذي قدمت اليه (( جاوان رود )) أي نهر الجاوانيين . وتعتبر هذه المنطقة (( جوانرو الحالية )) الموطن الاصلي لقبيلة الجاف بقسميه المرادي والجوانرودي .





http://www7.0zz0.com/2010/07/27/16/785564209.jpg






ويذكر المؤرخ الشهير مصطفى جواد في كتابه (( جاوان ، العشيرة الكوردية المنسية )) بأن عشيرة جاوان كانت من كبرى العشائر الكوردية التي جاء ذكرها من قبل المؤرخين الاسلاميين أمثال المسعودي في كتابيه (( مروج الذهب، والتنبيه والاشراف )) والقلقشندي في كتابه (( صبح الأعشى )) .





وقد نزحت بعض جماعات الجاوان فيما بعد ولاسباب شتى من غربي إيران بإتجاه المناطق الوسطى من العراق منتصف القرن الرابع الهجري فلعبوا دورا هاما هناك ، ثم انحدروا في أواخر القرن الخامس الهجري نحو الجنوب فساهموا مع قبيلة بني اسد العربية في بناء مدينة الحلة ، كما أسسوا الامارة الجاوانية في المنطقة وما تزال قبور بعض امرائهم ماثلة للعيان في مدينة الحلة الى يومنا هذا (( مثل وارام الجاواني )) . والمرجح أنم هؤلاء الجاوانيين عادوا فيما بعد (( بعد 120عاما )) لبنضموا الى قومهم في ( جاوان رود _ جوانرو ) يوم كانت قبيلتهم تعرف بالجاف .





اما كيف تحولت تسمية جاوان الى جاف فيعطينا المؤرخ الروژ بياني تحليلا منطقيا لذلك مفاده إن كلمة جاوان كانت تلفظ بحسب اللهجة الكرمانجية السائدة بـ (جافان ) لان حرف ( و ) يلفظ في هذه اللهجة بـV ، وكما هو معروف إن اللغة العربية خالية من هذا الصوت ( v) فيلفظ بــ ( ف ) وهكذا قرأت التسمية بـ (( جافان )) ثم قصرت بمرور الزمن الى الجاف .





http://www7.0zz0.com/2010/07/27/16/780722787.jpg





منطقة دماوند

NoName281990
, Tue, 27 Jul 2010 20:10:56 +0200
دور قبيلة الجاف في تاريخ الشعب الكردي




كان الجاف محور اهتمام كبير أثناء اشتداد الصراع بين الدولتين العثمانية والصفوية على كوردستان وبالاخص بعد معركة جالديران 1524 م التي وقعت بين السلطان ياوز سليم والشاه إسماعيل الصفوي حيث تعرضت كوردستان المهادنة أضرار وكوارث جسيمة وقتئذ واقتسمت اراضيها بين الدولتين العثمانية والصفوية .





وقد اتخذ الصراع بين هاتين الدولتين على حساب الشعب الكوردي طابعاً مذهبياً تمثل بالتنافس والصراع بين (( التشيع والتسنن )) فكانت كل من الدولتين تؤجج هذا الصراع وتستثمره لمصالحها الخاصة وذلك للتأثيرعلى أبناء الشعب الكردي للانحياز المهادنة أحد الطرفين المتنازعتين وبالتالي لاجل استغلالهم وفقا لمصلحة كل طرف .





كان الصفويون يحاولون جادين القضاء على الامارات الكوردية القائمة والمستقلة يومذاك لمجرد إن أكثرية سكانها كانت سنية ، ولقد ظلت هذه السياسة قائمة حتى عهد نادرشاه أفشار وعهد القاجاريين .





أما العثمانيون فإنهم كانوا أكثر ذكاءً ودهاء من الصفويين في تعاملهم مع الشعب الكوردي لانهم استطاعوا أن يستميلوا الإمارات الكوردية المهادنة جانبهم عن طريق الملا إدريس البدليسي ، فأصبحت تلك الامارات ادواة طيعة بأيد العثمانيين الذين استخدموها وفق مصالحهم .





ففي هذه المرحلة أصبحت السياسة المركزية للدولتين القضاء على جميع الإمارات الكوردية التي سقطت جميعها وغدت كوردستان (( منذ عام 1948 )) خاضعة لهما بشكل مباشر . وضمن هذا المسار أصبحت قبيلة الجاف الكبيرة والموزعة على حدود الدولتين تقف في معترك الصراع بينهما شأنها شأن أي قوة كبيرة لها وزنها في تلك المرحلة وبرزت في الساحة هدفا مباشرا لهما .





ولشعور الدولتين الصفوية والعثمانية بثقل وأهمية قبيلة الجاف ، كان من الطبيعي أن تبذل كل دولة منهما قصارى جهدها لابعاد أي تقارب بين الدولة الآخر وبين هذه القبيلة وذلك بالضغط عليهما وشن حملات عسكرية ضدهما لشل أي تحرك نحو التماسك والتضامن بينهما . كما تميزت علاقات الجاف بإمارة اردلان بالتوتر وعدم الاستقرار فقد ذكرت الأديبة والمؤرخة مستورة الكوردستانية في كتابها (( تاريخ اردلان )) إن امان الله خان حاكم أمارت اردلان قمع واباد الكثيرين من قبيلة الجاف واسر زعيمها (( ولد بگ )) وسجنه في قلعة قسلان وبرفقته حبيب بگ وابنائه





كما ذكر المؤرخ باسيل نيكيتين في كتابه (( الأكراد )) : أن قبيلة الجاف سكنت منذ القدم منطقة جوانرو ، وهذه المنطقة أصبحت إحدى مقاطعات إمارة أردلان وخاضعة لسلطة حكامها الذين بدأوا يحاولون تدعيم سلطتهم هناك بدافعين ، تمثل الأولية ، في طمعهم بخيرات اقليم جوانرو الخصب ، وتمثل الدافع الثاني بقلقهم من قوة قبيلة الجاف المقاتلة القوية الشرسة .





http://www7.0zz0.com/2010/07/27/16/719401249.jpg





راعي غنم من قبيله الجـاف





وكان ذلك مبعث نشوب المصادمات والصراعات بين الجاف والاردلانيين وبالشكل الذي دفع أمير الجاف (( ظاهر بگ )) والمئات من اسر قبيلته المهادنة النزوح من جوانرو والتوجه صوب الضفة الغربية لنهر سيروان ، والاستقرار في موقعي دزيايش وبانيخيلان (( قرب دربنديخان الحالية )) وذلك في ظل دعوة البابانيين لهم وترحيبهم بهم بغية الاستفادة من قوتهم وهيبتهم لبسط الامن والاستقرار في تلك المنطقة الواقعة ضمن نفوذهم (( أي البابانيين )) ، وقد حدث ذلك في النصف الأول من القرن الثامن عشر .





http://www7.0zz0.com/2010/07/27/16/623113956.jpg





ظاهربگ الجاف






ثم قتل ظاهر بگ أثناء تصديه الشجاع مع مقاتلي قبيلته لحملة الأمير خان احمد خان الاردلاني وجيشه عليهم . وأمام هذه النكبة الموجعة التي لحقت بالجاف تمزقت صفوفهم وضعفت قوتهم لفترة ، غير أن عبد القادر بگ نجل ظاهر بگ استطاع أن يلم شمل قومه مجددا ويعيد إليهم هيبتهم ، ومن بعده واصل اخلافه من الأمراء الجاف المحافظة على نفوذ وسلطة قبيلتهم وتوسيعها باستمرار .





http://www7.0zz0.com/2010/07/27/16/995951724.jpg





عبدالقادر بگ





وعموما فان الخصوصية التي تمتعت بها المنطقة المسكونة من قبل الجاف جغرافيا وما تميزت به القبيلة نفسها من كفاءة واقتدار وشجاعة فضلا عن كثرة نفوسها ومقدرتها على الوقوف بوجه الدولتين الإيراني والعثمانية دفعتهما المهادنة احترام رؤساء الجاف والعمل على كسب ودهم .





وكان سلاطين آل عثمان اكثر ودا ومراعاة لهذه القبيلة التي دعمت طائفة منها السلطان مراد الرابع اثناء حملته على بغداد (( 1048هـ )) – قبل مجئ ظاهر بگ الى العراق - وابدت عهدئذ شجاعة نادرة في القتال فلقب افرادها بالجاف المراديين ، علما ان مثل هذا اللقب كان يعد من الخلع والامتيازات الرفيعة الممنوحة للطوائف والرجال الشجعان .




على ان هذا التقارب بين قبيلة الجاف والدولة العثمانية جعل هذه القبيلة تحتل مكان المواجهة في الصراع الدائر بين الدولتين العثمانية والايرانية . وننقل ما ذكره محمد أمين كلستانة بهذا الصدد في كتابه (( مجمل التواريخ الافشارية والزندية ص 300)) من أن عبد الله پاشا الحاكم العثماني على منطقة زهاب الخاضعة وقتذاك لنفوذ العثمانيين ، دخل في نزاع مسلح مع محمد خان الزند بسبب تجاوزه على منطقة زهاب فاستنجد الباشا بابناء قبيلة الجاف بقيادة عبد القادر بگ بن ظاهر بگ وافراد من عشيرة باجلان فاستطاعوا ان يردوا القوات المتجاوزة .





كما أشار المستشرق البريطاني كلوديوس جيمس ريج الى تعاون كيخسروبگ الجاف مع عبد الله پاشا الباباني ضد محمود پاشا الباباني أثناء معركة قره كول (( قرب السليمانية )) التي دارت رحاها بين هذين الأخيرين حيث كان عبد الله پاشا مدعوما من الجيش الإيراني بقيادة (( محمد علي مرزا ولي عهد ايران )) ، بينما كان محمود پاشا مدعوما من قوات والي بغداد داود پاشا العثماني فاندحرت قوات محمود پاشا ونصب عبد الله پاشا حاكما على امارة بابان (( تاريخ السليمانية وانحائها ، محمد امين زكي بگ ص 143 )) .

NoName281990
, Tue, 27 Jul 2010 20:21:13 +0200
لمحات نضالية من تاريخ الجاف الحديث



كان الاحتلال البريطاني للعراق اثر الحرب العالمية الاولى (( 1914-1918 )) إيذانا لبداية عهد جديد من الاحتلال الإستعماري البغيض لبلادنا عقب عقود طويلة ومريرة من الحكم العثماني ، فقد سادت وطننا في ظل الانگليز ظروفا سياسية واجتماعي واقتصادية صعبة للغاية تركت بمجملها آثارها القاتمة على حياة شعبنا كافة ،





فهب ابناء وطننا عربا وكوردا واقليات متآخية لمقاتلة المحتلين الجدد مقدمين في هذا السبيل تضحيات جسيمة تحمل الكورد نصيبا وافرا منها ، حيث كانت كوردستان ساحة رئيسية للنضال ضد المحتلين الذين عاملوا أهلنا بالحديد والنار تارة وبالمكر والدسائس تارة اخرى ، فكان طبيعيا أن يتحمل الجاف في تلك الظروف واستنادا الى حجمهم ودورهم وتأثيرهم في كوردستان نصيبا كبيرا من تبعات ذلك العهد المرير .





وفي تلمك الظروف الصعبة آلت رئاسة الجاف الى كريم بگ بن فتاح بگ في أواخر العقد الثاني من القرن الماضي فكان جديرا بتحملها حقا ، إذ افلح كثيرا في الحفاظ على وحدة قبيلته الكبيرة وتماسكها مواصلا مرافقتها في هجراتها الموسمية على دأب أسلافه الى أن قرر في أواسط العشرينات من القرن الماضي الاقامة النهائية في قصبة كلار التي غدت المركز الرئيسي لرئاسة الجاف بعد أن اضطلعت حلبجة بذلك الدور سابقا . وشهدت كلار لذلك المزيد من التوسع والازدهار الحضري والعمراني .





وعلى دأب العديد من بگزادتهم وآخرين غيرهم من أبناء القبيلة ، واصل الجاف الرحل بفعل الوقائع والظروف والمستجدات التي سادت بلادهم وأحاطت بحياتهم ، استيطانهم المضطرد في گرميان وشهرزور وغيرهما من ارجاء السليمانية وكركوك ، حتى غلب اخيرا طابع الاستقرار على نمط حياتهم المتنقل ، مؤكدين في كلتا الحالتين (( أي اثناء ترحلهم ثم استقرارهم )) على انتمائهم القومي والوطني الثابت وصدق تعلقهم بتراب وطنهم الغالي رغم كل الشدائد والمحن .





ونشير هنا الى بعض المواقف والإحداث التي توضح لنا بجلاء ذلك النهج النضالي القويم الذي سلكه الجاف في العصر الحديث ، وتحديدا بعد الاحتلال البريطاني للبلاد ، من أجل قضايا شعبهم المصيرية وتطلعاته المشروعة في الحياة ، فبالإضافة الى الموقف النضالي المشهود الذي سلكه الجاف مع غيرهم من ثوار الكورد بصحبة الشيخ محمود في معركة الشعبية (( عام 1915)) فأنهم كانوا سباقين أيضا في المساهمة الفاعلة في ثورة العشرين الوطنية عندما دعم أبناء أفخاذ الروغزادي والترخاني من الجاف انتفاضة الثائر أبراهيم خان الدلو في كفري وكانوا في طليعة الذين حرروا البلدة التي تشكلت فيها حكومة محلية ضمت بين أعضائها الحاج محمد الترخاني ومحمد جان الروغزادي . ثم قاسوا مثل غيرهم من ثوار كفري ، من تبعات إحتلال البلدة مجددا والتي عاملها المحتلون بشتى أشكال القمع والتنكيل والترهيب .





كما وقفوا موقفا مؤيدا رائعا من الشيخ الحفيد وانتفاضاته المتكررة على الانگليز ، وظهر ذلك عقب عودة الشيخ من المنفى عام 1922 وإعلان حكومته المستقلة في السليمانية وما تبع ذلك من تصادم وتقاتل مع الانگليز حيث ٍ برز آنذاك من بين ثوار الجاف : خليفة يونس الروغزادي ومحمد على وسمان الروغزادي ومحمود خاطر إسماعيل عزيري الذين كانوا من قادة الجبهات الرئيسية في الثورة .





وفي ربيع عام 1931 عاد أبناء الجاف وعلى رأسهم رئيسهم كريم بگ وشقيقه داود بگ ونجله (( نجل كريم بگ )) مينة جاف الشاعر ليسجلوا مع اخوتهم من ابناء العشائر المتعاونة مع الشيخ ملحمة رائعة في معركة (( ئاو باريك )) حيث تمكنوا من التفوق على القوات الحكومية الكبيرة والمدعومة جوا من الطائرات البريطانية وكسر الطوق المفروض عليهم رغم تفوق العدو عليهم عددا وعدة .





http://www7.0zz0.com/2010/07/27/16/964846957.jpg





الأمير كريم بگ






وتعد هذه الواقعة التي شهدتها قرية ئاو باريك يوم 5 نيسان 1931 أهم الوقائع النضالية خلال المرحلة الأخير من إنتفاضات الشيخ الحفيد ، والذي نقل نشاطه المسلح وقتئذ المهادنة أطراف كركوك بناء على الظروف والمستجدات المحيطة به من جهة والاتصالات والمراسلات التي أجراها معه أمراء قبيلة الجاف والعشائر الموالية له من جهة أخرى . وهناك في منطقة (( گل )) بدأ الثوار للتخطيط لمهاجمة مدينة كركوك وتحريرها من أيد الأعداء وذلك انطلاقا من منطقة كل والزحف عبر منطقة ليلان .





وبينما كان الشيخ الحفيد وكريم بگ الجاف وداود بگ الجاف ومحمد أمين بگ (( مينة جاف )) وعدد من وجهاء گرميان نازلين في ضيافة الشيخ مجيد الطالباني صاحب قرية ئاو باريك ، وصلت المعلومات المهادنة العدو بوجودهم هناك وفي اليوم التالي (( 5 نيسان )) باغتت الطائرات البريطانية الثوار في موقعهم وبدأت تقصفهم لحصرهم ومنع انسحابهم فيما توجهت قوة حكومية كبيرة من الجنود والشرطة والمرتزقة مجهزة بأسلحة وأعتدة كثيرة نحو القرية فبلغتها ظهيرة ذلك اليوم وهاجمتها من محورين تمهيدا لاختراقها السريع ،





http://www7.0zz0.com/2010/07/27/16/391632153.jpg





الطائرات البريطانية المغيرة على ئاوباريك





لكنها جوبهت بمواجهة ضارية من قبل الثوار ، فدارت على الفور رحى معركة شرسة بين المهاجمين المعززين بمختلف الأسلحة والتجهيزات والثوار المؤلفين من الشيخ ورفاقه الذين قدموا معه وكريم بگ وجماعته وبعض الشيوخ الطالبانيين وآغوات الزنگنه . حيث لم تتمكن القوات الموالية للشيخ المنتشرة خارج القرية من الاشتراك في المعركة بسبب فعالية الطيران المعادي والاسلوب المباغت الذي اتبعه العدو في هجومه على القرية ،





وأخيرا وصلت المعركة ذروتها عندما حاول العدو اختراق الموقع فبلغ القتال احيانا حد التشابك والتداخل بين المتقاتلين لكن الثوار قاتلوا بشجاعة وصمود واحتفظوا بأماكنهم ، كما تصدوا من جانب آخر وبأسلحتهم الخفيفة لطائرات العدو فأصابوا إحداها أبعدوها عن ساحة المعركة فهبطت على مبعدة أميال من طوز خرماتو .





ومع حلول الظلام أفلح الثوار في اختراق الحصار المفروض عليهم بعد أن كبدوا العدو العديد من القتلى والجرحى كما نجحوا في إخلاء جرحاهم ورفات شهدائهم معهم . وننوه هنا بالشجاعة الفائقة التي أبداها كريم بگ ونجله مينة جاف وشقيقه داود بگ الذي استأسد بشكل خاص أثناء المعركة حتى أن الشيخ الحفيد أثنا عليه بعبارته الحماسية الشهيرة : أن داود أسد.. أسد فلما لا تذكرون !. ، وبرز أيضا الشيخ على قلبزة بشجاعته الفائقة والذي استشهد في المعركة مع 18 ثائرا من اتباعه .





http://www7.0zz0.com/2010/07/27/16/428785227.jpg





الأمير داود بگ





وإجمالا حقق الثوار مأثرة كبرى في ذلك اليوم المشهود ، سطروها بشجاعتهم وإقدامهم وبدماء شهدائهم وجرحاهم ، فكان بين الشهداء إضافة الى الشيخ على ورفاقه عدد من مقاتلي الجاف ورفاق الشيخ محمود .





جدير ذكره أن الشيخ الحفيد اجبر بفعل المعطيات والوقائع التي سادت بعد معركة ئاو باريك ، العودة باتجاه الحدود الإيراني ثم اضطر في ظل التعاون العراقي البريطاني ضده والظروف والمستجدات الصعبة المحيطة به ، التفاوض مع الجانب البريطاني والحكومة العراقي وإلقاء السلاح والاستسلام في 24 مايس من نفس العام ، فابعد الى جنوب العراق .





وتعد المسيرة النضالية لنخبة من امراء ووجهاء وشخصيات الجاف في صفوف حزب هيوا مطلع الأربعينات ، من المواقف النضالية المشرفة في سجلهم النضالي وهي تدل على وعيهم القومي السياسي الذي عرفوا به مع غيرهم من أبناء كركوك وگرميان المنضمين الى ذلك الحزب ، فكان لهم دورهم الفعال في إنجاح المؤتمر التصالحي الذي عقده حزب هيوا في كلار صيف 1944 (( في دار داود بگ )) والذي وفق في إنهاء الخلافات الداخلية الحادة التي عصفت بالحزب آنئذ .





كما احتضنت قرية (( گيژكان )) القريبة من كلار مؤتمرا آخر للحزب عام 1945 عرف بمؤتمر قنديلة (( نسبة الى القنديل الذي أضاء مكان الاجتماع ليلا )) كرس لدعم ثورة بارزان عام 1945 ، وعلى اثره قام فرسان الجاف بقيادة مصطفى بگ الجاف وفرسان الجمور والباجلان والطالباني ببعض النشاطات والفعاليات المسلحة ضد المواقع والمؤسسات الحكومية في المنطقة ، لكن دون أن تحقق الأهداف المتوخاة منها .





http://www7.0zz0.com/2010/07/27/16/803320361.jpg






ولا يفوتنا التنويه بالمواقف والمبادرات والإسهامات المتميزة التي عرف بها نواب الجاف خلال حياتهم النيابية في العهد الملكي وتفانيهم من أجل مطالب وقضايا شعبهم أمثال محمد بگ الجاف وداود بگ الجاف (( من نواب كركوك )) وكذلك عزة بگ بن عثمان باشا الجاف واحمد بگ محمد صالح بگ وحسن بگ بن علي بگ وحامد بگ الجاف (( من نواب السليمانية )) .





أما فيما يتعلق بالأحداث والوقائع الآخر التي ساهم فيها الجاف فيما بعد فهي كثيرة ومتعددة لا يتسع المجال لذكرها ، لكننا نشير من بينها الى مشاركتهم المخلصة في ثورة ايلول التحررية المجيدة وتضحياتهم خلالها وبضمنها : اسهامهم الفاعل في احداث دربند خان عام 1961 ومعركة ژالة صَفرفي گرميان عام 1963 والتي قاتل فيها الأديب خسرو الجاف والباحث د . حسن الجاف بشجاعة وبطولة ، كما انتخب مصطفى بگ الجاف ممثلا عن قبيلته الكبيرة في مجلس قيادة الثورة الذي اختير عام 1964 من بين الشخصيات الكوردية المعروفة والكفوءة (( خلال ثورة ايلول )) . يذكر أن أول ثائر استشهد أثناء تلك الثورة كان الشهيد كاكه حمه تلان من أبناء الجاف .





كذلك نشير الى دور الجاف المشهود في كل الحركات النضالية ونشاطاته الثورية الآخر التي خاضها أبناء شعبنا الكوردي في المراحل اللاحقة والتي قدموا خلالها تضحيات جسيمة بلغت عشرات الالوف من الضحايا وبالاخص أثناء عمليات الانفال وفاجعة حلبجة الاليمة التي تعرض خلالها أبناء شعبنا الكوردي الى الابادة الجماعية من قبل النظام البعثي المقبور.





ونشير أخيرا الى الدور الرائع والبارز لابناء الجاف أثناء انتفاضة شعبنا المجيدة في ربيع عام 1991 وما تبعها من احداث وتطورات وانجازات قومية خالدة لشعبنا الكوردي وفي المقدمة منها تأسيس پرلمان وحكومة اقليم كوردستان .

NoName281990
, Tue, 27 Jul 2010 20:34:26 +0200
شعراء وكتاب قبيلة الجاف



أنجبت قبيلة الجاف وعلى مر تاريخها الطويل العديد من علماء الدين الأفاضل والشعراء والكتاب والمثقفين اللامعين الذين أسدوا خدمات عظيمة الى التراث الفكري والأدبي والروحي والثقافي لامتهم وأغنوها بنتاجاتهم وعطائاتهم الإبداعية الخالدة ، وكما ان العديد منهم خدموا الى جانب تراث أمتهم ، التراث الفكري الإسلامي ولغة وثقافة غيرهم من الامم المجاورة من عربية وفارسية وتركية





وإجمالا فقد نبغ وتألق في وسط قبيلة الجاف بعشائرها وأفخاذها المختلفة علماء دين مبدعون وشعراء فطاحل وكتاب ومؤرخون وباحثون وصحفيون بارزون وتشهد لهم نتاجاتهم وآثارهم الإبداعية على باعهم الطويل في تراث أمتهم وشعبهم العلمي والثقافي والأدبي ، فنشير من بينهم




على سبيل المثال لا الحصر الى :- العلامة الكبير ابن الصلاح الشهرزوري والمرشد والعلامة الشهير مولانا خالد النقشبندي والعلامة الباحث الكبير الملا عبد الكريم المدرس والشعراء :- لزا خانم الجاف (( شاعرة )) ، عيل بگي جاف ، خاناي قبادي ، نالي ، مولوي ، ولي ديوانه ، واحمد مختار الجاف ، عبد الله گوران ، طاهربگ الجاف ، مينه جاف (( محمد أمين بگ بن كريم بگ )) ، نبرد الجاف والصحفي والكاتب المعروف محمد سعيد بگ والكاتب حسن فهمي الجاف والاديب الروائي خسرو الجاف والمؤرخ والباحث د. حسن الجاف. (( وهذان الأخيران ما يزالان يواصلان عطائاتهما ونتمنى لهما العمر المديد والصحة والعافية )) .. وغيرهم .





وسنحاول في سياق موضوعنا هذا التعريف بنخبة من هؤلاء المبدعين ، مع الإسهاب والإفاضة في سير وعطائات ومآثر أربعة منهم (( نالي ، باعتباره احد أعظم شعراء الكورد قاطبة ، ومولوي الشاعر الوجداني والصوفي العظيم ، واحمد مختار الجاف الشاعر القومي الغيور ، وگوران الشاعر الحداثوي الأبرز في الادب الكوردي والملا عبد الكريم المدرس العلامة الفقيه والباحث الجليل )) . ولاشك ان الوقوف على عطائات ومآثر هذه النخبة المبدعة سيثبت بجلاء إسهام الجاف الفاعل في أغناء وازدهار تراث أمتهم الروحي والأدبي والفكري كثيرا .





*العلامة ابن الصلاح الشهرزوري






ولد هذا العالم الجليل المنسوب الى نخبة العلماء الكورد الكبار الذين عرفوا عند أقرانهم العلماء والباحثين العرب بالعلماء الشهرزورية ، ولد عام 577 هـ بشهرزور مهد العلماء والفقهاء الإجلاء في التاريخ الإسلامي . ولما يفع انتقل في سبيل العلم بين الموصل وبغداد وخراسان ، ثم استقر أخيرا في الشام فتوفي عام 643 هـ بمدينة دمشق تاركا من بعده كتابه القيم في علم الحديث (( مقدمة ابن الصلاح )) والعديد من المخطوطات القيمة الأخرى ، وقد طبع كتابه المذكور في الهند ومصر والشام .






*العلامة المرشد مولانا خالد النقشبندي





http://www13.0zz0.com/2010/07/27/16/327681763.jpg





الشيخ ضياء الدين خالد بن احمد بن حسين الملقب بـ ملانا خالد النقشبندي ومؤسس الطريقة الصوفية النقشبندية في كوردستان الجنوبية وجوارها حتى الأناضول وايران والشام ، ولد 1193 في قره داغ في أحضان اسرة دينية مرموقة من عشيرة الميكائيلي (( الجاف)) ونال تحصيله العلمي الأولي ولدى والده وعلماء منطقته .




ثم جاب مختلف مناطق كوردستان في سبيل العلم والدراسة حتى نال الإجازة العلمية على يد العلامة الشيخ محمد قسيم رئيس العلماء في سنه (( سنندج )) بعدئذ مارس التدريس في السليمانية الى ان حج بيت الله العزيز عام 1220 هـ وهناك كما قيل ، اخذ البشارة من بعض الصالحين بأنه سيبلغ مقاما كبيرا في رعاية مرشد جليل ،




فعاد الى السليمانية حيث انهمك بالتدريس مجددا الى ان التقى ذات يوم بشخص اسمه مرزا رحيم مبعوث شيخ عبد الله دلهي ، فشوقه المذكور للسفر معه الى الهند ومقابلة شيخه هناك وهكذا سافر الاثنان عام 1222 هـ الى الهند ، فقابل المرشد عبد الله دلهي فنال عنده إجازة الطريقة النقشبندية واصبح من مرشديها البارزين .





وبعد عم ، عاد الى كوردستان الشرقية فاقام في سنندج منهمكا بنشر آداب طريقته النقشبندية فادخل أستاذه الشيخ محمد قسيم فيها ، ولما عاد هب الناس لاستقباله وتعظيمه وإتباع نهجه الصوفي السديد . ثم سافر بناء على توجيهات مرشده (( الشيخ عبد الله دلهي )) الى بغداد لزيارة الحضرة الگيلانية ٍالشريفة فبقى هناك ستة اشهر




عاد بعدها الى السليمانية مواصلا نشر طريقته ، لكنه مالبث ان غادر الى بغداد مجددا بسبب تذمره من الوضع السائد في السليمانية فاستقر هناك في تكيته المعروفة بالخالدية مستمرا بالإرشاد والتدريس ثم عاد مجددا الى السليمانية بناء على الحاح ورجاء الامير محمود پاشا الباباني الذي شيد له التكية المعروفة بـ (( خانقاه مولانا خالد )) في السليمانية ووقف لها قرى وأملاكا واسعة .





واصل مولانا خالد تحقيق نجاحاته الكبيرة في مجال الوعظ والإرشاد والتدريس في السليمانية وتعاظمت أعداد مريديه وأتباعه كثيرا حتى توترت العلاقة بين أهل هذه الطريقة والطريقة الأخرى (( القادرية )) ، فساهم ذلك في زيادة توتر الوضع المضطرب أصلا في السليمانية ، وبفعل ذلك عاد مولانا الى بغداد مرة اخرى عام 1238 هـ وأرسل وكيله الشيخ احمد هوليري الى الشام لنشر طريقته هناك ، فاستقر في دمشق مرشدا وعالما نابغا .





ثم زار مولانا بيت المقدس وحج ثانية وزار قبر الرسول (( صلى الله عليه وسلم )) ، فعاد الى الشام حيث وافاه الاجل الموعود عام 1246 هـ تاركا من بعده مؤلفاته وآثاره الكثيرة في اللغة والادب والعقائد والتصوف والفقه ومنظوماته الشعرية بالعربية والكوردية والفارسية .







* الشاعرة لزا خانم الجاف




http://www10.0zz0.com/2010/07/27/16/706703664.jpg





قيل ان الشاعرة لزا خانم الجاف عاشت في القرن الخامس الهجري بمنطقة شهرزور واتسمت بجمالها وصوتها الشجي ومهارتها في العزف ، وبأنها زاهدة متصوفة من أتباع مذهب (( يارسان – أهل الحق )) وتركت في هذا السبيل منطقتها شهرزور الى منطقة لرستان في غرب ايران وسكنت قرية (( عه ينه )) قرب مدينة خرم آباد مركز محافظة لرستان .






الشاعر مينه الجاف




صوت گرميان الصادق




http://www10.0zz0.com/2010/07/27/16/899867408.jpg





سيـرته






ولد شاعرنا مينه الجاف (( مينه تصغير لإسم محمد أمين )) . واسمه الكامل هو محمد أمين بگ بن كريم بگ بن فتاح بگ بن محمد پاشا الجاف ، عام 1911 في قلعة شيروانة العتيدة المطلة على نهر سيروان الخالد أسفل بلدة كلار الحالية والتي شيدها جده الاكبر (( محمد پاشا )) في حدود عام (( 1283هـ)) كي تكون محل إقامة أسرته في مضارب گرميان ورمزا لهيبة ونفوذ قبيلته الرحالة المعروفة على صعيد العراق وإيران وأرجائهما المجاورة ..





ظل مينه الجاف منذ صغره ، وعلى دأب أفراد أسرته العريقة ، مصاحبا لقبيلته في حلها وترحالها الموسميين بين ربوع گرميان الدافئة شتاءً ، وأطراف پنجوين وجوارها داخل كوردستان إيران صيفا ، وظل كذلك لحين استقرار أسرته النهائي في قصبة كلار الفتية المزدهرة إبان عقد العشرينات من القرن الفائت ، و التي صارت في ظل والده الأمير الشهم كريم بكَ المركز الرئيسي لرئاسة قبيلته الذائعة .





نال مينه الجاف تعليمه الإسلامي في جامع كلار وعند العالمين الدينيين الملا محيي الدين والملا أحمد كلاري ثم بذل من جانبه جهودا كبيرة للغاية في مجال تنمية ثقافته الذاتية ومؤهلاته الفكرية ، وتطوير موهبته الأدبية والشعرية الاصيلة التي نمت لديه مبكرا ، مستفيدا في هذا السياق من بيئة أسرته المتنورة بالعلم والدين والأدب والشعر ،






إذ كان والده على دأب أسلافه من أمراء الجاف النابغين ، حريصا على الثقافة والعلم عموما ، ذواقا للشعر خصوصا فكان مضيفه الواسع في كلار يعج غالبا بالمفكرين والمثقفين وعلماء الدين و الأدباء والشعراء الذين قدر لشاعرنا التعرف عليهم والإلمام بمؤهلاتهم السخية .





وإضافة إلى تأثير والده ومجلسه العامر عليه ، في مجال صقل موهبته الشعرية وملكته الثقافية ، فقد كان لعميه محمد بگ ورضا بگ اثرهما البين والفعال عليه في هذا السياق أيضا ، حيث نصحاه وشجعاه دوما بصدد تعزيز وأغناء مقدرته الشعرية الواعدة بالكثير من السعي العلمي والثقافي والفكري الدؤوب ،






ولم يخيب هو من جانبه ظنهما الحسن به ، فواظب على إغناء معلوماته ومعارفه السابقة بالمزيد من مكاسبه الأدبية والثقافية التي حققها بإصرار مدهش وعزيمة لا تلين ، وأفلح في تعلم العربية والتركية والفارسية التي تعمق ونبغ فيها بشكل خاص وعلى خطى سابقيه من الشعراء المعروفين .





وعلى صعيد مزاياه وسجاياه الشخصية والاجتماعية فان مينه الجاف الذي تربى على تقاليد قبيلته الكوردية الاصيلة وورث عن والده خلقه الرفيع تميز بجوده وورعه الكبيرين ، وبشجاعته وفروسيته وأمانته وفطنته وطيبة وصفاء سريرته وإستقامة ورقة قلبه وعذوبة مشاعره ...





ومن المواقف والأحداث الهامة التي حفلت بها حياته العامرة بالعطاء والكدح والكفاح نذكر وقفته الشجاعة مع والده وعمه المقدام داود بگ في معركة (( ئاو باريك )) ضمن حدود (( گل )) التابعة لطوز خورماتو ، تلك الواقعة المشهودة التي دارت في ربيع عام 1931 واستبسل فيها فرسان الجاف بقيادة كريم بگ جنبا إلى جنب الشيخ الحفيد ورفاقه وأنصاره المتواجدين معه ،






والذين فوتوا معا بصمودهم وإقدامهم المدهشين ، على القوات الحكومية المدعومة جوا من الطائرات البريطانية ، فرصة أسرهم وإبادتهم رغم تفوق العدو الكبير في العدة والعدد وامتلاكه لعنصر المباغتة في تلك المعركة الدامية غير المتكافئة أصلا .





كما نشير أيضا إلى مرحلة هامة أخرى من حياة مينه الجاف وهو ما يزال شابا تمثلت بأنتقاله مع والدته (( دورسن خان )) وشقيقته العزيزة (( حبيبه خان )) إلى قرية (( گوبان )) الواقعة على مبعدة بضعة كيلو مترات من كلار واستقرارهم فيها ، حيث شرع شاعرنا هناك بتدبير معيشة أسرته والانهماك في النشاط الزراعي من جهة ، والاستمرار في نظم الشعر ورفد مجلة (( گلاويژ )) بالعديد من نتاجاته الشعرية من جهة أخرى ،




كما ظل حريصا على اقتناء المطبوعات الكوردية ولا سيما الصحف والمجلات منها ومطالعتها بشغف ، وقد خصص ركنا من مضيفه الأنيق لحفظ الكتب والمطبوعات الموجودة لديه . ثم استمر مواظبا على عطائه ونهجه القويم في الحياة ، إلى أن توفي في بغداد عام 1965 ودفن في مقبرة العائلة عند سيد خليل قرب كلار .






مسيرته الشعرية ونماذج من شعره








تأثر مينه الجاف على صعيد تجربته الشعرية والابداعية بعدد من الشعراء البارزين الذين سبقوه في هذا المضمار فاستفاد من تجاربهم وأساليبهم الشعرية المتنوعة في تحقيق مكانته الأدبية التي بلغها والجهد والاصرار المتواصلين ومنهم :- مولوي ، الشيخ رضا الطالباني ، ناري ، مصطفى بگ كوردي ، السيد فتاح الجباري ، پيره ميرد الذي كان شاعرنا معجبا بفكره النير وحكمته وعلمه الغزير ومثمنا لموقفه ازاء قبيلة الجاف وأسرتها الحاكمة .





كما عرف مينه الجاف بمبادلاته الشعرية مع عدد من شعراء عصره وتأثره وإعجابه بهم وأرتبط بعلاقات صداقة خاصة مع الشعراء :- الشيخ سلام ، ئه خول ، أحمد مختار الجاف ، بيكه س الذي افتتن (( أي مينه )) باسلوب شعره الوطني والقومي وأتبعه في قصائده ومنظوماته الكثيرة المكرسة لهذا الغرض .





إن المتأمل لقصائد وأشعار مينه الجاف المختلفة التي يضمها ديوانه الشعري المطبوع عام 1990م سيلاحظ بأن الشاعر أتبع في نظمها أسلوب الشعر الكلاسيكي الكوردي القديم الذي اعجب به غاية الاعجاب واستمد منه قوته وقابليته الابداعية ، وان ما تركه من آثار شعرية هي إضمامة لقصائد تلك المدرسة الشعرية الكوردية الاصيلة (( أي المدرسة الكلاسيكية )) .





وإجمالا فإن أشعار مينه الجاف نابعة بأصالة وصدق وشفافية من نفس كوردية مؤمنة وتقية ووعي وطني وقومي وإنساني نبيل وضمير نزيه ووجدان حي وقلب حنون وأخلاق رفيعة في الحياة .. إستمدها جميعا من البيئة القبلية الكوردية الخالصة التي نشأ وترعرع فيها وسط گرميان ومن تقاليد وسجايا أسرته النبيلة العريقة وخصوصا والده كريم بگ ألأمير الشهم والطيب ، وهذه الاشعار رغم بساطتها وعفويتها وسلاستها فإنها تتمتع بقدر غير قليل من الفصاحة والبلاغة والتلاعب بالالفاظ...





ويعود الفضل الأكبر في طبع ديوان الشاعر وتقديمه للقراء الكورد عام 1990م إلى الأستاذ مصطفى نريمان الذي تعرف على مينه الجاف أثناء وجوده (( أي نريمان )) معلما في كلار القديمة خلال (( 1944 – 1946 )) ودأب مع صديقه الحميم محمد سعيد بگ الجاف – ابن عم الشاعر - على زيارته عندئذ (( في قرية گوبان )) والتمتع بصحبته وضيافته هناك مرارا ،ومن جانبه حرص مينه الجاف على زيارة صديقه نريمان في كلار ثم كفري وتوطيد صلاته الحميمة به .





أعد مصطفى نريمان محتويات هذا الديوان من المخطوطة الشعرية التي تركها مينه الجاف من بعده وظلت محفوظة في بيت ابنه (( سرتيب بگ)) لمدة 26سنة وكذلك من قصائده المنشورة في مجلة (( گلاويژ )) والتي تكفل نريمان بجمعها وتنظيمها .





ولابد من التنويه هنا أيضا بالمعوقات الكثيرة التي واجهت نريمان أثناء عمله لتهيئة المخطوطة الشعرية القديمة للشاعر وتصحيحها وتنظيمها وإعادة تدوينها تمهيدا لطبعها ، فالمخطوطة تلك عانت أثناء سباتها من قساوة الظروف والزمن وخط كتابتها كان صعبا على الفهم أصلا فاقتضى الامر من نريمان المثابر المزيد من الجهد والبحث ، والمشاق قبل أن يرى الديوان الحالي النور لأول مرة وبشكله الأنيق عام 1990م (( كما أشرنا )) .




ويمكن تقسيم نتاجات مينه الجاف الشعرية بشكل اساسي إلى :-




أ- أشعاره الدينية النابعة من ورعه الكبير وإيمانه الراسخ بالله عز وجل وتعلقه الصميمي الصادق بتعاليم الاسلام الحنيف ، وتدخل في هذا المضمار ، قصائده العديدة في مجال الابتهال والمناجاة والتضرع إلى الباري عز وجل والمدائح النبوية والاشادة بألأئمة والشيوخ والسادات الأطهار ....





ب- أشعاره القومية والوطنية المعبرة عن نضجه السياسي والثوري ووعيه السليم إزاء قضايا وطنه وشعبه المصيرية ، وقد عبر الشاعر من خلال هذه القصائد عن مواقفه وآرائه العديدة حيال الأحداث والتطورات السياسية والوطنية والقومية التي عاصرها وبدأ من خلالها عاشقا حقيقيا للكورد وكوردستان ومتيما بالحرية والاستقلال ورافضا لكل صنوف الفرقة والقهر والتخلف التي عانى منها شعبنا .





ويمكن إدخال بعض مرثياته في هذا الاطار أيضا والتي كرسها لتخليد قادة وأعلام وشعراء بارزين والاشادة بهم مثل الشيخ محمود الحفيد الذي عده مينه الجاف نموذجه النضالي الاعلى في الحياة والضباط الشهداء الكورد الاربعة :- (( عزت ، خوشناو ،قدسي ، خير الله )) والشاعرين پيره ميرد و بيكه س ....الخ .





كما عبر الشاعر في السياق نفسه ، عن تعاطفه وتآزره مع أبناء شعبه خلال المآسي والنكبات والكوارث الطبيعية التي ضربت أرجاء الوطن وكوردستان تباعا .




ج- أشعاره الاجتماعية التي كرسها لمختلف المناسبات العائلية والاجتماعية بحلوها ومرها ومنها ما خصصها لتدوين تواريخ ميلاد أفراد أسرته ، ونصحهم وإرشادهم ومدحهم وتأبينهم عند وفاتهم ، ومنها مدائحه ومرثياته بحق والده الكريم وتأبينه للشاعر أحمد مختار الجاف .




د- أشعاره الغزلية المعبرة بصدق وحرارة عن لوعة حبه العذري الصادق وعن مكابدات الهوى والغرام والافتتان بجمال وعذوبة ورقة الحبيبة والإشادة بسحرها الأخاذ .




ونورد في الختام نماذج مختارة ترجمناها من شعره ، ونبدأها بمقطع من إحدى قصائده المخصصة لمدح الشيخ الحفيد المبجل عنده كثيرا :-





قلعة الشموخ للكورد وكوردستان ،




أسد ذرى جبال مملكة بابان



سند الكورد وظهيرهم البين



داعية الثأر لدماء قتلانا



رافع رأس كل سلالة ميديا



مزين تاريخ كل الناطقين بالكوردية



القائد الأعلى لجيش البصرة



قاهر الروس في بانه وبوكان



يا من خضب السهل الكائن أمام (( دربند ))



بالدم . وقائد جيش بازيان



يأ اخذ ثأر شهدائنا في واقعة عتبة السراي



الذين قتلوا وأبيدوا في السادس من أيلول ..





ونختار من بكائيته المخصصة لرثاء الأمير و الشاعر المعروف المغدور أحمد مختار بگ الجاف:





ياقوم يلوح أمام ناظري أن بلاء قد حل




أما إنه فتنة الدجال أو أنه قيام(( المحشر ))



هاهو نحيب الفواجع ثانيةً ، أو أنين التوجع مجددا



العالم كله تسوده الأحزان والناس مهتاجون



وتبدو من هذه الريح المغبرة المكفهرة الهابة



على كوردستان ، أن الدنيا نفسها غارقة في الحداد



إلى أن يقول :



قولوا لي بربكم حقيقة ألأمر ، لاتخفوها عني



هاقد التهب جسدي والقلب أحرقته نار الأحزان



ولما لم يرد على حيرتي أحد عدت نحو بيتنا



فوجدته غارقا في البكاء والنحيب



فسألت : لم هذا البكاء ؟ رد علي أحدهم :



أتجهل أن أمير الجاف أحمد بگ قتل في هذه الديار ؟





ونقدم من قصيدته الغزلية الرقيقة (( أيها الصبا )) ألأبيات التالية :





أيها الصبا يا خليل أسرار جموع العاشقين




أيها الصبا يا بلسم جروح القلوب الدامية



أيها الصبا يا قاصد العشاق وأنيس فراقهم



أيها الصبا يا رسول الأفراح وبشير طلوع الصباح



أيها الصبا يا طارد أوجاع وهموم العاشق العليل



أيها الصبا يا (( مهفة )) لهيب القلوب المحترقة



ها هو كبدي يشتعل بلظى بعد الحبيب



بالله استيقظ هذا الصباح باكرا ، قبل الآخرين



عطر نفسك في رياض الورود بأنواع الأريج



ثم شد الرحال متوكلا على قدرة الله



عجل الخطى بالله ، أرجوك لا تتوقف هنيهة



إلى أن تبلغ (( گرده سه وز )) والمضرب الكائن بين التلال



وارتق الرابية الموجودة أسفل (( ياله دريژ ))



وانظر من هناك حيث تبدو لك صفوف الخيم السوداء



وترى في أسفل مضرب العشيرة خيمة أميرها



فاقصدها وقل عندها : السلام يا قبلتي السلام



يا من بعدك يسبب لي الهم ووجع الفؤاد



السلام يا من صحبتك تداوي ألمي وسقمي





-----------------------------------------------------

خـــــانم
, Tue, 27 Jul 2010 20:37:38 +0200
تقرير جميل جداااا
عن اكبر العشائر الموجوده بالعراق وخاصة كوردستان
دمت متالقا
بالتوفيق
تقبل تقييمي

Kylie
, Tue, 27 Jul 2010 20:47:41 +0200
شكراااا لمشاركتك احمد
تقرير رااائع
فعلا عشيرة الجاق عشيره كبيره
وله اثر تاريخي
بالتوفيق

NoName281990
, Tue, 27 Jul 2010 21:01:11 +0200
تقرير جميل جداااا




عن اكبر العشائر الموجوده بالعراق وخاصة كوردستان

دمت متالقا
بالتوفيق
تقبل تقييمي



شكـرا ع المرور
والتقيـــم
تقبلي تحيـاتي



شكراااا لمشاركتك احمد





تقرير رااائع

فعلا عشيرة الجاق عشيره كبيره
وله اثر تاريخي
بالتوفيق




شكرا لمرورج
تقبلي تحيـاتي

BlacK \m/ BlooD
, Tue, 27 Jul 2010 21:08:44 +0200
اااااااي تقريرخورافي
بالتوفيـــق حبي
تحياااتي

XavierA
, Tue, 27 Jul 2010 21:12:57 +0200
خـــــوش تقرير عن عشيرة مناضلة
والهة تاريخ هيجي قديم
وقريت الكَـدرت علية هع
مشكـــــــــــور :)

NoName281990
, Tue, 27 Jul 2010 22:24:13 +0200
شكـرا برهوم ع المرور والرد (( انت الخورافي ))

هههه منوره عيني سوسو اي صح هو طويل هع

flower81
, Wed, 28 Jul 2010 00:44:42 +0200
تقرير جميل جدا

شكرا لك اخي الكريم

لتعرفنا من خلال موضوعك عن هذه العشيرة وتاريخها العريق

ابدعت بالفعل

سلمت يمناك

بالتوفيق في المسابقة

ALBAGDADIEAH
, Wed, 28 Jul 2010 01:26:04 +0200
تقرير رائع جداً ومفصلا

أبدعت على روعة الاختيار

بالتوفيق بالمسابقة ان شاء الله

تحياتي

NoName281990
, Wed, 28 Jul 2010 19:23:18 +0200
شكرا ع المرور

منوريـــــــــــــــن

moon night 10
, Thu, 29 Jul 2010 19:03:22 +0200
تقرير روعة

بالتوفيق

NoName281990
, Fri, 30 Jul 2010 14:26:53 +0200
شكرا الج

منووره