المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اشعار تركمانية لشعراء القرن الماضي



DR.Junait Othman
, Fri, 02 Oct 2009 08:02:46 +0200
عراقيون نحن
للشاعر مصطفى كوك قايا
( 1910 ـ 1983 )
عراقيون نحن عراقيون
أصدقاؤنا سعداء ،وأعداؤنا تعساء
فداء نحن للوطن
شيبا وشبابا

كركوك مدينة عراقية
ينهمر كالنهر نفطها
أحجارها ذهب،وترابها فضة
فانطلق وانشرح يا قلب

نحب نحن هذا الوطن
محبة الأب والأم
لن نترك الراقدين تحت الثرى

كركوك قنديل العراق
تطل أبدا بنورها الوهاج
نظل أشاوس على مر الأيام

نعبر آلاف السنوات
لن نترك لغتنا
نحن تركمان العراق
يعرف القاصي والداني مآثرنا


عراقيون
للشاعر محمد عزت خطاط
( 1929 ـ 1991 )

عراقيون نحن وكركوك مدينتنا
مسلمون نحن والتركمانية لغتنا
لن نمنح هذا الوطن للغير
وينفجر أنهار الذهب

عراقيون نحن والتاريخ يعرفنا
لن ينتصر أعداؤنا قط
لن نمنح هذا الوطن للغريب
حتى لو قطعنا إربا

نحب الوطن ،دماؤنا نقية
نتكاتف مع من يستحق ذلك
بالعمل والجد يعرفنا القاصي
والداني علما وعرفانا

نحن أبناء الوطن الشجعان
نحن جلادو من يطمع في الوطن
لم يهزم آباؤنا في القتال
نحن خلف أولئك الأسلاف

كل مكان من حولنا فردوس
طريقنا طريق الحق
لن تلوى أذرعنا الفولاذية
نحن جنود وحراس هذه الأرض








كركوك
للشاعرة نسرين أربيل

أنت من تحمل بشير الجنة يا شهيد
أنت الأمل الذي يضيء لي الغد
لا تخف يا (جاهد) فعرقك لن ينضب
احمل إليك تحايا أمك والأحباء
ينتاب كياني الأسى حينما أتذكر (قاسم)
دمائي تغلي وتثور للانتقام
وفي صدري أحزان (عطا) و(إحسان)
كركوك كيف السبيل إلى هجرك
وأنت كالنبض في الأعماق
سنعرف الفداء في سبيلك
سنحارب ونموت من أجلك
حينما مزقت الأيدي الدامية (عثمان) النبيل
كتب الشهادة بدمه الطاهر
تزينت (أمل) بطرحة العروس
كانت السباقة نحو أبواب الجنة
وامتلأ شباب (نهاد) بالحسرات
كانت تلك أمه التي احتضنت (جهاد)
هل تفتحت وردة أم جرح في صدره ؟
يقول(صلاح)" رحلت أنا فعيشي يا كركوك إلى الأبد "
سلام احمله بكل جوانحي لكل أخ أصيل
كركوك في سبيلك لتنهمر دمائي
أنت لي ،وستبقين إلى الأبد
كركوك،كركوك يا وطني
الشهداء يرقدون في أحضانك

في ذكرى الشهداء

أيتها الأرض المقدسة أنت تذكار الأجداد
في سبيلك رحل الشباب والشيب
أنت بلاد (جاهد) و(أمل) و(إحسان)
كم من (عطا) يرقد في صدرك النبيل

مدينتي كركوك في صيف تموز
ملأ سماءك نحيب الأباء والأمهات
لن يتوقف كركوك برحيل (أمل)
فمائة أمل ستزهو في خطاها !

الأيدي الآثمة لن ستهدم صرح الإيمان؟
ولن يخشى التركماني من هذا الأذى ؟
هل يمكن نسيان الشهداء؟
فكم من بركان خمد في يوم واحد

يا شهيدي الراقد في الأرض الذهبية
نم قرير العين
الله شهيد، إننا لن نمنح كركوك للغرباء
فأنت أرضي وموطني

ارفعي هامتك وانظري جيوش الشباب
يعانق (صلاح) أخاه بأنفاسه الأخيرة
يحاصر وطني نيران الخيانة
فالشمس لا تغرب إلا مرة
وشمس كركوك لن تغرب،تظل مشرقة .

* - الأسماء الموضوعة داخل الأقواس ،هي أسماء بعض شهداء مجزرة كركوك .


عيد تموز 1959
للشاعر مصطفى كوك قايا
(1910 ـ 1983 )
أماه لم يأت العيد بعد
ولم يأت أبي
لم يشتر لي السترة والصاية
أبي لم يأت يا أماه
نفذ صبري يا أماه

غابت الشمس
لا أدري كيف حل الليل
أصبح العالم في نظري
عتمة كالحة
نفذ صبري يا أماه
لم تبكين يا أماه
وتغلقين الأبواب
وتخفين الأطفال
لم يذبحون التركمان
لم يأت أبي يا أماه
نفذ صبري يا أماه
اجهشت أمي بالبكاء من جديد
أحرقت كبدي
" صغيري يذبحون التركمان "
وأخفتني في زاوية البيت
لم يأت أبي يا أماه
لم يبق صبري يا أماه

قلعة كركوك

للشاعر هجري ده ده


(1880 ـ 1952 )
أيتها القلعة العتيدة التي تقاوم الزمن
يا ذكرى الماضي الغابر المقدس
أيها الصوت الخالد المجسم للكبرياء
كم تضم حناياك من كنوز خافيات
كم في جبك من يوسف يشكو الجور
وكم من ألف جسد يضمه ثراك
ذهب الحكام والأباطرة وبقيت أنت شامخة
شخت كما تشيخ الأشياء
بلغت من العمر عتيا
لهذا تجثو الحكمة على أعتابك

ذكريات كركوك

وطني فردوس ،والغربة جحيم
لن أبيع فردوسي بنيران الجحيم
أفاخر العالم بلغتي
لن أغير ردائي بألف رداء من الأطلس الزاهي
كل (قوريات) عندي مثل أنغام داود
كل قافية فيها بمثابة كوكب عشتار


* قوريات أو خوريات نمط من الرباعية في الشعر التركماني،يعتمد على الجناس.


كركوك
للشاعر خضر لطفي
(1880 ـ 1959 )

النفط وشهرتك تملأ الآفاق
أنت للغريب ثراء وغنى
وأهلك على شفير العوز
تمثال الكبرياء أنت يا كركوك
فلمن أشكوك ؟
كنت الجمال والحسن بكامل وصفه
وكان شعبك منطلقا للفرح بلا قيود
حتى أصبحت مع الدخلاء بلدا غريبا
كل شبر فيك كان رياضا
حتى جثم عليه غربان النسيان
أنت منبع الأمان والحنان
بدونك ألسنتنا مقطوعة ،وقلوبنا حائرة
فمن يدافع عنك ؟
كنت عنوان الفضيلة والوفاء
أما اليوم فتعانين الآمرين .
أين زمان الشعراء
يا أرض الفخر والكبرياء والنبل
لماذا أرغم شعراءك على الصمت ؟
( مقطع من مطولة شعرية)

كركوك

للشاعر محمد صادق


(1886 ـ 1967 )

عدنا من عصر البراكين يا كركوك
إلى أرضك المقدسة المعطاءة
أرى نهرك الظامئ،فأحترق أسى
أبكيك بدموع من الدم يا كركوك

هدموا جسرك* بفؤوس الخيانة والغدر
رغم ثراك ،أصبحت خرابا بعد عين يا كركوك
بالقاشان كان يجب أن يبنوا أعتابك
مأساتك كوت ألباب العارفين
دار ت الأفلاك وعربة الزمان
وأسفاه أصبحت مكانا للفراق
وأصبحت ثعالب الأمس اسودا يا كركوك
ذبلت الأزهار ،احترقت شقائق النعمان في الجبال
أصبحت رياضك خرابا يا كركوك

ليكتبوا على شاهدة قبري
حينما تنطفئ شمعة العمر
هنا يرقد تركماني ابن تركماني
كل ما تحملته يستحق الموت في سبيلك
أقسم (صادق) الحزين المكدود
أن يأتيك قربا في يوم ما يا كركوك .

(من مطولة شعرية )
* المقصود هو الجسر الحجري الذي هدم في 1954 .


كركوك
للشاعر رشيد عاكف الهرمزي (1893ـ 1973 )
أنت في الأفلاك شمس من الألوان
مفخرة الكون ومسار العالم ياكركوك
تمر دورة الزمان آلاف المرات
وتظلين يا كركوك أكسيرا للشباب
هوائك عليل،يشفي من به العلل
يتمرد نهرك على الزمان دوما
وأنت تفكرين بدجلة والفرات والنيل
مقدسة أنت وعزيزة على القلب
منذ الأزل أنت مرقد الشعراء والحكماء وواحتهم.
( من مطولة شعرية )